صفحة الكاتب : صالح الطائي

أتلانتس القارة والنخلة والصومال
صالح الطائي
مجرد أسطورة، والأسطورة: حكاية بأحداث فنتازية عجيبة خارقة للمتعارف والمعتاد  تقوم الذاكرة الجمعية بصياغتها وفقا لخيالها الجامح لتشبع نهمها للمستغرب من الأمور، وهي قد تكون واقعة حقيقية ولكن ليست مطابقة لتفاصيل ما يروى ومبالغاته، وقد تكون من نسج الخيال وليدة فضاءات وهمية ولا أصل لها في الواقع. أتلانتس القارة والتاريخ تبعا لهذا الفهم مجرد أسطورة يقولون أن هناك العديد من الأدلة والمعلومات التي تؤكد حقيقة وجودها بدلالة وجود الكثير من أخبارها في الموروث الفكري الإنساني للشعوب والحضارات القديمة، أفلاطون تحدث عنها مدعيا انه استمد أخباره من مخطوطات مصر القديمة، تحدث أفلاطون عن عادات وتقاليد وعلوم أهلها وعن حضارتهم التي أبدعت في الهندسة والري وعن ثرائهم الفاحش بسبب وفرة الثروات الطبيعية. وتحدث كذلك عن فسقهم وفجورهم وتجبرهم وطغيانهم وإهمالهم لأخوتهم من جياع بني البشر، وفي كتاب الله العزيز: {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} والطغيان المصحوب بالفسق والفجور يغضب الرب فيقابله الله سبحانه بغضب رهيب يصبه على الطغاة دونما رحمة وهو ما تكرر عبر التاريخ سواء مع أتلانتس وأهلها أو حتى مع فرعون وجنوده وقد عاصرنا تكراره يوم سقوط الطغاة الأسطوريين، وسوف يتكرر مع الدجال اللعين في صحراء جزيرة العرب يوم تخسف الأرض به وبجنوده وأتباعه.
بمعنى أن كل التقدم والتحضر والقوة والغنى والعلوم لم تشفع لأتلانتس بالوقوف بوجه الكارثة الساحقة الماحقة التي تسببت في غرق القارة بأرضها وسكانها وحيواناتها وثرواتها في أعماق البحر لمجرد كارثة طبيعية تمثلت بزلزال عنيف أمره الله بابتلاعها.
ما حدث لقارة أتلانتس ليس غريبا ولا مستبعدا وقد تكرر بالتأكيد عشرات المرات  وممكن أن يتكرر، بل إنه تكرر بدرجات أقل فأباد مناطق جغرافية شاسعة من الوجود بطرفة عين، ويكاد زلزال اليابان الأخير أن يكون خير واقرب الشواهد إلينا، لكن هل الإنسان مستعد للإيمان بهذه الآيات والتصديق والاعتقاد بها وهي التي جعلها الله للذكرى وللتنبيه فقال سبحانه: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم لعلهم..........} 
محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان إنسانا ولكن التفكر بعظمة تلك الآيات دفعه للبكاء بحرقة، وقد جاء في حديث أخرجه ابن حبان برقم 620 وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، رقم 1468  أن بلال الحبشي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله يُؤذنه بالصلاة فرآهُ يبكي، قَال: يا رسولَ اللهِ لم تَبكي وقَد غفر الله لَك ما تَقَدم وما تَأخر؟ قَال: "أَفلا أَكون عبدًا شكورًا، لَقَد نَزلَت علَي اللَيلَة آية ويل لمن قَرأَها ولَمْ يتَفكر فيها" وقرأ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} 
أما البشر الآخرين فإنهم لمجرد أن يشيحوا ببصرهم عنها بعيدا ينسونها ولا يتذكرونها؟ ولذا قال الحكماء: إن النسيان نعمة منّ الله بها على عباده لكي لا يقتلهم اجترار الذكريات ودوام الحزن على المصائب، وقد قيل: إن الإنسان سمي بهذا الاسم لأنه ينسى، فقال الشاعر تساوقا مع هذا الفهم:
وما سمي الإنسان إلا لنسيه                وما القلب إلا انه يتقلب
وتأتي أعمال البشر لتؤكد هذه الحقائق وتصور هذا التلون، فهو إن بكى على صورة شبح طفل صومالي يلفض أنفاسه الأخيرة جوعا وحرمانا، سرعان ما يضحك ملء شدقيه حينما يرى منجزا ترفيا يسلب الألباب فيتيه جذلا وطربا ونشوة، وربما بسبب حاجة الإنسان إلى دفقات النشوة تراه يتفنن بصرف المليارات هنا وهناك ولاسيما في إقامة نصب تصعق العقول، لكن أن يكون البذخ بالشكل الذي رافق بناء منتجع وفندق "أتلانتس نخلة" في دبي فوق جزيرة النخلة الاصطناعية والذي بلغت كلفته مليارات الدولارات، فضلا عن مصاريف احتفالية الافتتاح التي قيل أن الألعاب النارية التي استخدمت فيها فاقت من حيث الكمية والكلفة بسبع مرات تلك التي استخدمت في حفل افتتاح أولمبياد بكين الذي أبهر العالم! فذلك قمين بالإنسان أن ينحدر من درجات إنسانيته إلى درجة فسق أهل أتلانتس القدماء ويهيئ نفسه لاستقبال الزلزال المرعب الذي سيقتلعه من جذوره ويغرقه في عالم الفناء والتلاشي، لأن هذا المنتجع الخيالي لم يأت ليسعد البشرية المعذبة أو ليسد أود جياع الصومال والقرن الأفريقي أو ليمنع المتطرفين الإسلامويين من ارتكاب المجازر، ولا لسكنى المشردين في العالم الفقير لأن السكن فيه غير متاح حتى للأغنياء الصغار والمتوسطين وبعض الكبار، ويكفي خيالا وخبالا أن كلفة مبيت الليلة الواحدة في أجنحته المبنية تحت القوس تساوي 19000 دولار، وكلفة مبيت الليلة الواحدة في الأجنحة المقامة فوق القوس تبلغ حوالي 25 ألف دولار! فضلا عن 1539 غرفة كلفة مبيت الليلة الواحدة فيها تكفي لإشباع عشرات الجياع في العالم.
نحن لا نحسد الناس على ما أعطاهم الله ولكننا نذكرهم بأن هذا العطاء امتحان، ولا نرفض أن يتمتعوا بما بين أيديهم ولكننا نذكرهم بقول الإمام علي عليه السلام: " إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما منع غني، والله تعالى سائلهم عن ذلك "  وقول الإمام الصادق عليه السلام: " إن الله عزّ وجل فرض في أموال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم، وإنما يؤتى الفقراء فيما أتوا من منع حقوقهم لا من الفريضة"
ولا ننكر عليهم بحثهم عن المتعة المباحة بحدود المعقول لكننا نذكرهم بأن بعض النسيان مهلكة ولاسيما متى ما قاد النسيان الإنسان لأن يستخف بمآسي الحاضر المر وفواجع التاريخ القديم، فينسى أخوته الجياع المعدمين ويغض الطرف عن صراخهم، وينسى ما حل بأتلانتس القارة نتيجة البطر والفسوق فيسمي منشأه الخيالي المقام على جزيرة في البحر باسمها،
وألا لماذا يصرف الساهي اللاهي المتباهي مليارات الدولارات على منشأة للبطرين المتخمين المترفين ولا يلتفت إلى آهات وصراخ الجياع في الصومال خاصة والعالمين العربي والإسلامي عامة؟  ألا يعني ذلك أن فعله عين فعل من يستحق غضب الرب، فيا خوفا على أتلانتس الجديدة أن يبتلعها البحر فتصبح أثرا بعد عين.لأن الذين أقاموها ونسوا آهات المعذبين في الأرض ظلموا أنفسهم فحق عليهم قول ربك: {وما ربك بظلام للعبيد} ،{وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}،{وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم} ، {وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين}    

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/12



كتابة تعليق لموضوع : أتلانتس القارة والنخلة والصومال
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد مسلم الطرفي
صفحة الكاتب :
  حميد مسلم الطرفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جمعة المطالب الحقيقية  : وليد انور الوائلي

 هيجان الخرف السياسي Dementia  : د . رافد علاء الخزاعي

 تصاعد الأزمة بين باكستان والهند والسيناريوهات المحتملة

 التجنيد الإلزامي وتأثيراته على التنمية البشرية  : احمد جويد

 العراقيون يأكلون الآلهة!  : داود السلمان

 الحُقوق الأنسانية للمرأة في قوانين بلادالرافدين  : صادق الصافي

 رئيس العلاقات الخارجية النيابية يبحث مع وزير الكهرباء وضع آلية عمل جديدة لتغذية مناطق جنوب بغداد  : سعد الكعبي

 التعامل الواقعي ...الطريق لعبور المرحلة  : عبد الخالق الفلاح

 إسرائيليات: الجنرال موفاز انتصر بأصوات العرب  : نبيل عوده

 كلنا مواطنون مبادرة دولية لنبذ الطائفية والعنصرية تنطلق من العراق  : علي فضيله الشمري

 ليس بالحزب وحده...يحيا السياسي!!  : وجيه عباس

 مدير المرور العام اللواء يزور مقر مديرية مرور بغداد الرصافة للاطلاع على سير العمل فيها  : وزارة الداخلية العراقية

  السادة المضللون وجمهرة البنغلادشيون  : ماء السماء الكندي

 العمل: اقراض (16) الف مشروع صغير ضمن صندوق دعم المشاريع المدرة للدخل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إخلع نعليك إنك في الحشد المقدس  : حسين الركابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net