صفحة الكاتب : د . جابر سعد الشامي

مدري ميو .... مدري عو
د . جابر سعد الشامي

من الحكايا الشعبية والتي يتداولها البعض على شكل نكته هي ( ان كلب اراد في ظهر يوم قائض حار لم يحصل فيه ان رأى الكهرباء بدون قطع مبرمج , اراد هذا المسكين ان يستريح قليلاً تحت شجرة وفي ظلها بعد ان طارده الكثير من الصبيه الحاقدون حتى على الكلاب في ازقة المدينة المتعبة مثله . وضع راسه على تراب وطنه ونام .أخذته أغفاءة . وأثناء ذلك هب هواء الشمال وازدادت قوته , وتحركت اغصان الشجرة بقوة واهتزت , وصادف ان ( نصف طابوقة ) من بقايا حرب ( النبق ) قد علقت بين اغصان الشجرة مخيبة آمال صبي رماها قبل أشهر وفي موسم النبق الاصفر ولم يحصل على شيء .
بعد ان نشطت الريح وتحركت الأغصان يمنة ويسره سقطت هذة ( نصف الطابوقة ) على رأس الكلب المتعب النائم كأنها الصاعقة , فأنتفض مذعوراً متفاجئاً وصاح بأعلى صوته {ميو } .وبعد لحظات أستدرك الحالة وأنتبه الى نفسه ,واذا به يردد بأسف كبير { مدري ميو ... مدري عـو } .

 ومن يومها اصبحت تلك القصيدة العصماء مثلاً .
اليوم مساءً قرأت في الفيس بوك ان ثروة احد النواب وصلت الى أكثر من ( 7,3 ) مليار دولار . وبعد العشاء ذهبت لزيارة أحد الاصدقاء الذي ناولني تلفونه النقال وفي صفحة الرسائل قال لي أقرأ تلك الرسالة فاذا بها من عائلة لم تذوق طعم اللحم منذ عهد طويل  وتتغدى وقد تتعشى على (الباذنجان) المشوي وزميلته حبيبة الفقراء( الطماطة)  . حينها تذكرت فقراء بلدي  الكثيرين والذين يزداد عددهم كل يوم ومع كل سيارة مفخخة تبعثر ( بسطياتهم ) التى يعتاشون منها خبزاً غير ممزوج بـ ( الكفر ) , فتذكرت صديقي الكلب صاحب المقولة المشهورة { مدري ميو ... مدري عـو}..
وقبل ايام قرأت ان القضاء اطلق أثنين ممن اشتبه بهم بعمليات الخطف وطلب الفدية لعدم كفاية الادلة ضدهم  وجاء في الخبر ان السلطات الامنية (سوف ) تلاحق المجرمين الحقيقيين وتعتقلهم .وأعتقد انهم ينتمون الى جماعة ( دبش ) حسب اعتقادي المتواضع.
وزارة الكهرباء للـ.... ووزارة الخارجية للـ ..... وهيئة التقاعد الوطنية كل طابق لكتلة اولحزب . وزارة الدفاع حدث ولا حرج.

والحزب الفلاني أنشطر الى حكماء وغير حكماء . وحزب الـ ... صار سبعة اجنحة لأنه عرف ان جناحين لا يستطيع ان يطير بالبيت كله كما طارت به ( مطيرة).ومحافظ كركوك لا يعترف بالقضاء ولا بحكومة مركزية فعلم كردستان الذي رفع على المؤسسات الحكومية  لم ولن ينزل, علما ان تلك الدوائر والمؤسسات تستلم رواتبها من نفط البصرة  وليس من خزينة (أبي مسرور البارزاني ) ,  ووزارة الصحة اصبحت معبداً للكفر بكل قيم الكون فهذا تؤجل عمليته الجراحية خمشة اشهر وهذا يذهب ليشتري المغذي (النورمال سلاين )  لابيه المسجى على( كرويت خشبية)  في ممر الطواريء . اما صورة الطفل الذي يفيق من المخدر ( البنج ) وهو ينام على( كرتونات ) فهي تستحق ان تعلق على استار الكعبة لنقول -- يارب هذا كفر عبادك هناك ,هناك .

  اريد ان اعرف ماذا يحدث هنا في العراق { مدري ميو ... مدري عـو} ؟

 

  

د . جابر سعد الشامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/24



كتابة تعليق لموضوع : مدري ميو .... مدري عو
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ محمد جمعة بادي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ محمد جمعة بادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما هي اسباب تأجيل العدوان الغربي على سوريا؟  : عبد الباري عطوان

 أقِرُّ بِحَقكِ في سَيلِ الروح  : جلال جاف

 وزارة الموارد المائية تواصل حملات التطهير للانهر والجداول في محافظة كربلاء المقدسة...  : وزارة الموارد المائية

 سفهاء الامة .. وسادتها...!  : وسام الجابري

 هندسة المرور لها دورها الفعال في حماية المواطن

 ايران : العراق لم يبلغنا رسميا بشأن إغلاق منفذ مندلي

 هدف صلاح يقود ليفربول للصدارة

 حفل شواء  : د . عبير يحيي

 تفجير حسينية شمال شرقي بعقوبة  : كتائب الاعلام الحربي

 محاولة اسقاط طائرة ورقية من صنع الصين  : بن يونس ماجن

 الخطوط الجوية العراقية تضاعف خدماتها الارضية المقدمة لشركات الطيران المحلية والاجنبية  : وزارة النقل

 التكنولوجيا الحديثة.. تواصل اجتماعي وانقطاع عائلي  : يوسف الحسن

 ما بعد الأنوار  : ادريس هاني

 غالب الشابندر المُنظر المظلوم  : ازهر السهر

 مشايخ الاسناد في الميزان  : د . صلاح الفريجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net