صفحة الكاتب : ماء السماء الكندي

المحاصصة .. سياسة الدمار الصامت / الجزء الاول
ماء السماء الكندي
انطلاقاً من مبدء التلاحم والانفراد بالرأي باتفاق الجمع تأخذنا معطيات هذه الفكرة الى ارض يعمها الانسجام والاتفاق على ترسيخ مفهوم واحد متفق عليه بالاجماع، وحتى لايضيع مجهود الانسجام وتوحيد كلمة المجتمع في بناء وانشاء وتقدم مسيرته نحو الامام يتوجب علينا الخضوع وتحمل افرازات هذه المعطيات لان لا نذهب وراء تسميات واهداف وهمية تعمل على انشطار ما التحم من اجله الشعب الناطق باسم الحرية.
الانشقاق الحاصل في الوضع السياسي لم يكن ازلي التصنيع ولا متفق عليه مبدئياً حين اعلنت اول دولة بالعالم استقلالها لان العبث في مسالك تسيير المجتمع يعد عملاً دخيلاً خالياً من مبدأ المواطنة واقصد بهذا ان يكون المُخل انساناً دخيلاً لاتربطه صلة عرقية او جغرافية او اي شكل انتمائي بالبلد الذي يريد ان يفسد فيه بكل الاساليب الباطنية او الظاهرية.
تعد الاوامر الصادرة من جهة حاكمة او ذات تأثير سياسي على فئة او المجتمع ككل من محاور العقد المتنفق عليه مسبقاً (الدستور) المغزول على آلات المحنكين من السياسيين وعلماء الاجتماع والاختصاصيين في المجتمع المدني واشراك الرأي مع المواطنين  ويجب ان يكون تشريع القوانين نابع من عقول تعي ما تقول ولها من الخبرة باع طويل يعكس تجارب هذه الشخصية وينظر الى المواضيع المتعلقة بالبلاد من كل حيثياتها بلا تلكؤ يُـحدث خلل في مسيرة المجتمع وامور الدولة ما يؤدي الى تضخم كتلة الفراغ السياسي في البلاد ويولد خسائر تعمل على احداث شق حين انفجارها في بساط الاكتمال الاجتماعي وهو اساس تكوين اي رقعة ارض يباب تمسحها اقدام الرحالة والسيارة .
الاجتماعية منطلق متعدد التصورات واسع الفضاءات تضج به اعراف وتقاليد وتقيده معتقدات وضوابط نشأت وفقاً لمنهجيته واسلوبية تعامله في ادارة الامور الحياتية المتمخضة عن الزراعة والصناعة والقيادة، ومن شأن اي فرد ان يلبي احتياجاته بما لا يتضارب مع الاخرين بناءاً على هيكلية الحرية المخصصة له والتي تعني شمول الجميع ومن ضمنهم القيادة الحاكمة المشاركة في هذه الحرية على ان لاتكون منفذاً لشن حربٍ استبدادية او وضع اساس لمنهجية الدكتاتورية، لعل عصر الجاهلية اختص بجاهلية الاعتقاد بوجود الخالق الا انه لم ينتزع ثياب الحكم والتحكم والتقيد بمضامين قواعد وقوانين الدولة الحاكمة بمؤسساتها ومنظماتها، بل كل شيء في محله بلا منازع او عرقلة، اما مايدور في فضاء افكار الانسان البدائي كانت بمثابة دوران الارض حول نفسها بلا تأخير او تسويف او انحياز وتكونت داخل تلك الشخصية البدائية الفكر وليس التصميم دولة بكامل طاقمها التشريعي والتنفيذي والقانوني ،العقل سلطة التشريع السائدة والرائدة في ادارة الدولة واللبنة الاساسية لدراسة ما يرتأيه من امور تخدم او تضر مصلحته بينما تمثلت مكوناته الاخرى سلطة تنفيذية تعمل على اطاعة اوامر ما تم تشريعه للبدأ بالعدوّ نحو تدمير او بناء اي شيء يراه مناسباً لمواكبة المحيط الخارجي لهذه الشخصية او الدولة.
يعتمد مبدأ المحاصصة على اختراق قواعد واسس آلية بناء الدولة التي نسجت ادارتها الحاكمة من قبل انامل الشعب القاطن في رقعة تنامت فيها افكاره واسفرت عن خلق تكور مدني نجم عنه مجتمع متكامل لديه كل المقومات الداعمة لمسيرته الحياتي، بما ان السلطة اساس التحام المجتمع،لذا قد أسس المجتمع بالاجماع شخصية حاكمة تمثله اقتصادياً واجتماعياً اما مسألة الديانات اصبحت ضمن الشروط المتعلقة بالشخصية  الحاكمة على ان لاتكون انحيازية لأقلية او اغلية بل الحياد سمة من سمات الشخصية الحاكمة، لايمكن تفسير الشخص بلا طرح تجاربه وتجربة اطروحاته التي اصبحت بمثابة نشيد يردده المواطنون، وللوقوع في الخطأ عليه ان يتجاوز كافة حواجز الانصاف والتحلي بالاخلاق وانتزاع ثوب الانتمائية ليصل الى سفينة الاستبداد والقيادة التعسفية، والخطأ هنا يعني تدمير دروع المواطنة وشل الحراك التنموي في تنفيذ اوامر تسيير عسر المتطلبات اليومية لينتج هذا الخطأ دماراً مركزياً يبقر شقاً لابتلاع انظمة ثابتة والتحول الكامل لممارسات مختلطة التفكير تودي بحياة تأريخ مبرقع بالشروق اذا شاءت او تطمر زخارف الانفراد في التصور والخيال المطبق كما تضمنته دول الغرب تكنولوجياً او تقترن بالتهجير والدمار، هذا البساط المعزول بالارهاب النفسي ودمار البنى التحتية للمجتمع التحفه  قادة العرب ابتداءاً من هدام وصولاً الى بشار الاسد وهم من مقتفي آثار الاستبداد وعلماء تحريف الاسس الاجتماعية وصناع القرارات المهلكة .

  

ماء السماء الكندي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/10



كتابة تعليق لموضوع : المحاصصة .. سياسة الدمار الصامت / الجزء الاول
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي البحراني
صفحة الكاتب :
  علي البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شركة الزوراء العامة تسوق منتجاتها من الفلاتر الهوائية وسائل الاوكسجين وتنفذ اعمال مختلفة لعدد من دوائر الدولة  : وزارة الصناعة والمعادن

 الوكيل الفني لوزارة النقل يناقش وضع مدرج مطار بغداد الدولي الحالي  : وزارة النقل

 أستاذ بجامعة الأزهر: سأعلن قريبا بيانات موثقة ستزيل الحاجز بين السنة والشيعة

 العراقية الأقل تماسكاً في خارطة الانتخابات القادمة.. مع تقارب بين دولة القانون والمجلس الأعلى.. فيما الصدري سيدخل وحده  : ليث محمد رضا

 فرار الرافدين.....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 عاجل : طيران الجيش يدمر 20 عجلة لداعش

 مصادر: أعضاء أوبك الخليجيون مستعدون لرفع الإنتاج إذا توافر الطلب

 الكرم العراقي والنسخة الايرانية!  : محمد تقي الذاكري

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل العمل في مشروع بناية الدائرة المالية لشركة تعبئة الغاز  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 (بداية عصر الاستبدال)  : بهلول الكظماوي

 العبادي وقرار الغاء جهاز السونار بالصائب  : سهيل نجم

 رئيس الوزراء : "داعش" تقطع من الفلوجة المياه عن مناطق الوسط والجنوب

  لواء_علي_الاكبر ينفي ما تناولته مواقع التواصل الإجتماعي بوجود قطع في رواتب مقاتلي اللواء

 العمل تستقبل (19695) شكوى واستفساراً للمواطنين عن طريق الخط الساخن خلال شهر واحد  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الضرورات لا تبيح المحذورات؟!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net