صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

الرد على احمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 8/10
نبيل محمد حسن الكرخي
يستمر احمد القبانجي في سلسلة طعنه في آيات القرآن الكريم بلا علم ، فينتقد قوله تعالى: ((ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ)) ، فيقول ان الآية الكريمة ليس فيها اعجاز علمي لأن النساء عندما يصبن بإسقاط الجنين يتبين شكل الجنين في المراحل المختلفة التي ذكرها القرآن وهي العلقة والمضغة والعظام ، وزعم ان قوله تعالى ((فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً)) ليس فيه اعجاز بل هو امر خاطيء لأن اللحم ينبت قبل العظام !!!
فأما قوله بأن النساء كن في الجاهلية يسمين السقط بأسماء متعددة تبعاً لحاله وشكله فيسمين العلقة والمضغة فهو كلام يفتقر للدليل حيث لم يرد الينا اي نص جاهلي يدل على ان النساء كن يعرفن هذه التسميات ، وهذه المصطلحات (العلقة والمضغة) التي اطلقها القرآن الكريم فيما يبدو ولم يكن لاهل الجاهلية معرفة بهذه المعلومات العلمية ومراحل تطور الجنين التي ذكرها في آياته الشريفة. بل وحتى في زماننا هذا والازمنة المتصلة قبله لم يعرف الموروث الثقافي والاجتماعي ان تطلق النساء اسماء العلقة والمضغة على الجنين السقط.
واما ما زعمه احمد القبانجي بان الايات الكريمة تبين خطا القرآن وانها ضد القول بانه معجزة علمية لأن اللحم يكون قبل العظام وليس بعده بخلاف ما مذكور في القرآن ، فهو يبين شدة جهله بعلم الاجنة وعدم اطلاعه على مراحل تكوين الجنين. وننصح احمد القبانجي بان يرجع للمصادر الطبية التي تجمع بان العظام تنبت قبل اللحم والعضلات ، وهذا موريس بوكاي الطبيب الفرنسي الذي اعلن اسلامه بعد تعمق ودراسة لهذا الدين العظيم يقر في كتابه (دراسة الكتب المقدسة) بإعجاز هذه الاية القرآنية الكريمة.
وقد أُلقِيَت هذه الآيات العظيمة في مؤتمر الإعجاز الطبي السابع للقرآن الكريم عام 1982 وكانت سبباً في اعلان العالم التايلاندي (تاجاس) المتخصص بعلم الأجنة اسلامه ، كما حضر المؤتمر البروفيسور الشهير ( كيث مور) و هو أستاذ كبير في الجامعات الأميركية و الكندية ومؤلف كتاب (أطوار خلق الإنسان  The Developing Human) ، وقال في ذلك المؤتمر: (لقد اسعدني جدا ان اشارك في توضيح هذه الايات والاحاديث التي تتحدث عن الخلق في القرآن الكريم والحديث الشريف ، ويتضح لي ان هذه الادلة حتماً جاءت لمحمد بن عبد الله من عند الله لأن كل هذه المعلومات لم تكتشف الا حديثاً وبعد قرون عدة وهذا يثبت لي ان محمداً رسول الله).
 
فاحمد القبانجي الذي يستهزيء بهذه الايات العظيمة لجهله المفرط بحقائق تكوين الجنين اثبت جلياً قيمة الاختصاص في الحياة لأن الانسان المختص بمجال معين يدرك ويحيط عادة بمجال اختصاصه ولذلك يكون مفيداً للآخرين الذين يقصدونه للعون والمعرفة في مجال اختصاصه ، بينما نجد أن احمد القبانجي قد اخفق اخفاقاً فاحشاً في تقييم هذه الآيات الكريمة واستهزأ بها لأنها ليست من اخصاصه وايضاً هو لم يرجع لذوي الاختصاص ليسألهم ويستشيرهم ، بينما نجد انَّ ذوي الاختصاص انبهروا بها وآمنوا بها لأنهم يعلمون صدقها وصدق من جاء بها قبل اكثر من 1400 سنة في عصر جاهلي مليء بالجهل والتخلف والانغلاق.
 
ومن نفس المنطلق نقول إنَّ الفقه هو مجال علمي تخصصي لا يحسن اي انسان ان يخوض فيه وان من يخوض فيه بغير علم ودراسة وتخصص سوف يسيء اليه ويسيء فيه. وهكذا يتضح خطأ اولئك الذين يستهزؤون بقيمة رجل الدين ويحرضون الناس على عدم الرجوع للعلماء وعدم اخذ الفقه والاحكام الشرعية منهم.

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/09



كتابة تعليق لموضوع : الرد على احمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 8/10
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 10)


• (1) - كتب : علي السلامي ، في 2012/12/17 .

بين فترة واخرى يظهر امثال القبانجي من المغرورين بافكارهم والذين يتصورون انه بامكانهم الرد حتى على الله انا انصحهم ان يبحثوا عن الشهرة بطريق آخر لان مصيرهم مزبلة التاريخ وجهنم الاخرة ولااعتذر عنهم بانهم قليلوا الفهم للغة اوقليلوا الادراك والفطنة اولى لهم ان يستروا افكارهم كما تستر السنور جعرها كما قال ابو الاسود الدؤلي

• (2) - كتب : نبيل محمد حسن ، في 2012/07/15 .

"لاديني" كلامك غير مؤدب ، وقد بينا في ردودنا على افكار احمد القبانجي مدى تناقضه وجهله بما لا يمكن ان يصدر عن طالب علم فضلاً عن اوصاف الفيلسوف والمفكر !!
انت تخلط في مراحل سقوط الجنين بين المضغة والعلقة والجنين المكتمل.
انصحك ان لا تكن مشكلتك الجهل المركب.

• (3) - كتب : لاديني ، في 2012/07/15 .

كلام تافه القبنجي فيلسوف و مفكر كبير القرآن يخلو من المعجزات ولقد خالف الكثير من الامور العلميه فأين المعجزه في هذا ؟؟؟؟
عندما يسقط الجنين يكون لحم وليس عظاااااام فكيف تكون العظام قبل اللحم
كفانا جهل.... فلنتحرر من قيود الدين

• (4) - كتب : نبيل محمد حسن ، في 2012/07/02 .

الاخ احمد النجفي ... هل ترى ان كلامه طبيعي لأنه يخلو من العقل والحكمة والتفكر والتدبر !!
هل تتصور ان من التقدم والحداثة والمدنية ان لا نرجع الى اهل الاختصاص في مختلف العلوم كما يفعل احمد القبانجي !!
وهل وصلنا الى ما نحن عليه في ظل الاسلام المحمدي العظيم ام في ظل الانظمة العلمانية التي حكمت البلاد الاسلامية بعد الفترة الاستعمارية البغيضة ...
لماذا تهتز ثقتك بنفسك وبأسلامك العظيم هل لأنك ترى بعض التطبيقات الخاطئة له هنا او هناك !!

هل ترى انه من الطبيعي يا اخ احمد النجفي ان نتجاهل آراء العلماء الذين اعتنقوا الاسلام بعدما عرفوه من اعجاز القرآن العلمي في حقل اختصاصهم ... فهل كانت لديهم مسبقات فكرية وعقدية وموروثات ام كانوا احراراً في تفكرهم وتعقلهم واختيارهم الاسلام بمليء ارادتهم.

تحياتي ...

• (5) - كتب : أحمد النجفي ، في 2012/07/01 .

كلام أحمد القبانجي جداً طبيعي للمتأمل بدون مسبّقات فكرية وعقدية وموروثات أوصلتنا إلى مانحن عليه من تختلف على مختلف الصعد .

• (6) - كتب : مصطفى ، في 2011/10/11 .

هذا الشخص مصاب بالجهل المركب اذ انه جاهل ولا يدر بجهله

• (7) - كتب : اسامه عبيد الخزعلي ، في 2011/10/10 .

جزاك الله خيرا استاذ نبيل وبالحقيقة هذا الرجل ليس مهما ولا كلامه معتبرا قط لكن اثارته للشبهات المغلوطه هي التي  يجب الالتفات لها باعتبارها نموذج للكثير من المنحرفين وقد يصدر قريبا باذن الله كتابي بالرد عليه رعاكم الله وايدكم بالصواب



• (8) - كتب : موالي ، في 2011/10/10 .

لا اله الا الله
الاعجاز العلمي في القرأن الكريم حتى الملحدين اعترفوا به

• (9) - كتب : ابو حيدر ، في 2011/10/10 .

لعنة الله على القبنجي

• (10) - كتب : اكرم ، في 2011/10/10 .

اللهم صل على محمد وال محمد
وفقكم الله اخي العزيز في فضح المنافقين




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اثير صبار محسن
صفحة الكاتب :
  اثير صبار محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مع وعلى؟!!  : د . صادق السامرائي

 الصراع التركي الاوربي ..  : وليد فاضل العبيدي

 موجز الاخبار  : زهير مهدي

 رسالة إلى العفيف الأخضر  : د . افنان القاسم

 موشيه كاتس ينصح غادي آيزنكوت الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (95)  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 لخالد مشعل في ذكرى حماس اعتذار  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  (من ادب فتوى الدفاع المقدس )( المطلوب )  : علي حسين الخباز

 بلدية كربلاء تنتظر موته .... كي لايحصل على الارض السكنية ..!!  : زهير الفتلاوي

 التربية تجري اختبارات اللغة الفرنسية (تحريري وشفهي) للطلبة الراغبين في العودة إلى مدارس المتميزين وكلية بغداد  : وزارة التربية العراقية

 رسالة الى دولة رئيس الوزراء ..(اكرص المحافظ )  : سيد جورج

 عبد المهدي وحكومة معاقة طويلة الأمد!  : قيس النجم

 في ذكرى رحيل .. (علي بابا خان )  : د . تارا ابراهيم

 براءة من الجنوب  : جواد الماجدي

 المصيبة الكبرى ...!! نهاية الملك فيصل الثاني ملك العراق رحمه الله عام 1958  : حسين محمد العراقي

 سلامآ ياوطني  : محمد الدراجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net