صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

عراقيتي افضل منكم
سامي جواد كاظم

حسن العلوي سياسي مخضرم لا ارغب له في اكثر ارائه ، الا انه طرح راي على البرلمان بتكريم او تعويض الذين افنوا عمرهم بالعسكرية من سنة 79 الى سنة 89 وهي فترة الحرب العراقية الايرانية ، فلم يلتفت اليه احد لان هنالك فكرة لدى بعض سياسي الغفلة والعمالة ان العسكريين في هذه الفترة قاتلوا ايران ، وان... فهل كان يقدر احدهم ان يخالف النظام ؟

انا اتحدث عن نفسي وهنالك الكثيرين مثلي بل لربما افضل مني، في سنة 69 طالب في مدرسة دجلة في الكاظمية عندما كانت تشغل بيت المرحوم علي الحمداني على النهر  مقابل نادي الكاظمية ايام  زمان تم تعيين ابو سفيان معاون المدير الاستاذ احمد حسين عبيد ، فانتفضت وسط الساحة ارفض هكذا شخص وحتى اني خارج المدرسة شتمته فجن ابي جنونه مني .

لم انتمي لحزب البعث اطلاقا خيروني بين تكملة دراستي او تعيني معيد في المعهد مقابل الانتماء الى الحزب  فرفضت ، تم تسويقي الى الجيش ، صرفت اموالا ولم اذهب الى الجبهة ، قدمت رشاوى ولم يتم نقلي من وحدتي العسكرية تصرفت بدهاء حتى ظنوا انني بعثي فسلموني قلم الامن ( اي مكتب الامن)والتوجيه السياسي  قمت بكشف هوية الاستخبارات التي تتجسس على الجنود ولانهم لا يستطيعون ان يعاقبوا مدير المكتب فتم طردي من المكتب فقط ولما علموا بانني لست بعثي صدر امر نقلي الى الفاو، ولكنني ذهبت قاصدا الى ابي الجوادين وتوسلت به ونص عبارة توسلي ( مولاي انا لا اخشى الموت ولكن اخشى موقف واحد بان يكون امامي ايراني واما ان اقتله او يقتلني والخيارين لا اريدهما فانا دخيل عندك) اقسم بالله نقل كل الجنود الا انا ومعي في القائمة الجندي ( صادق مطر عراك) الذي يسالني يوميا كيف اننا لم ننقل.

انقذت اكثر من جندي من الاعدام عندما صدر امر من الطاغية بان الغياب يوم واحد يعني افرار ويعدم ايام احتلال الفاو ، وقد غاب البعض فلم ادرجهم ضمن الغياب، ولا يفوتني ان اذكر لقد تم القاء القبض علي من قبل استخبارات معسكر المحاويل وتعرضت للاهانة واستطعت ان اهرب في نفس اليوم بفضل العقيد المرحوم يوسف ابن الشيخ محمد رضا المظفر صاحب كتاب المنطق، بعد التسريح عشت مطاردا من قبل المنظمة الحزبية التي ارسلت اكثر من استدعاء لي للالتحاق بجيش القدس ويوم الشعب والنخوة ولكنني لم التحق لان هنالك من الرفاق الحزبيين قال لي ان لم يعرفوك بالشكل فلا تذهب ، كنت اجلس في سيارة الريم ( 24 راكب) بالكرسي الاول بجنب السائق حتى ارى من بعيد ان كانت هنالك سيطرة للبعثيين فانزل اختفي بين الازقة ، كنت لا افتح الباب اذا رن الجرس بل استعد من الباب الخلفي للهروب ان كانوا البعثيين .

عملت خلال فترة الحصار باستنساخ الكتب الدينية والحوزوية بين كربلاء وشارع المتنبي لاسيما كتب التيجاني ، اتعامل مع اشخاص لا اعرف اسمائهم الحقيقية وهم كذلك لا يعرفوني فقط بالوجوه نتواعد بعيدا عن الاعين للتسليم والاستلام اذكر شخص اسمه ابو تقى في شارع المتنبي كنت اسلمه الكتب واخر اسمه ابو ستار، وكان ضابط الامن اسمه رائد خالد السامرائي ضعيف طويل خبيث في شارع المتنبي كنا نختفي اذا رايناه. كنت اضع الكتب بكيس اسود تحت اول كرسي في الكوستر بقرب الباب وانا اجلس في الامام تحسبا من التفيش في السيطرات، زورت هويتي ولم اعطي الحقيقية ابدا ، عشنا الارهاب بعينه ولم نمد يدنا لغير عملنا ، ساعدنا ما امكننا مساعدتهم من اخواننا من الجنوب ، اخفينا البعض منهم ممن هربوا بعد انتفاضة شعبان من كربلاء .

واخيرا بعد سقوط النظام اصبحنا نحن العملاء والجبناء وحكومتنا الشرفاء والاقوياء فيا لله ويا للانتخابات التي سلطت علينا من هم اسوء من بسر بن ارطاة

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/12



كتابة تعليق لموضوع : عراقيتي افضل منكم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول

 
علّق علي الاحمد ، على الصرخي هو الشيطان - للكاتب ابراهيم محمود : صرخيوس هو شيطان هذا الزمان 

 
علّق بيداء محمد ، على البيت الثقافي في بغداد الجديدة يشارك براعم الطفولة مهرجانها السنوي - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : كانت فعاليات متميزة حقا... شكرا للجهود المبذولة من قبل كادر البراعم

 
علّق محمد كاظم الصحفي ، على العتبة الحسينية تتبنى توثيق "زيارة الأربعين" وتعلن فتح باب التسجيل في جامعة وارث : تحرير الخبر جدا ممتاز

 
علّق علي علي ، على صح النوم يالجامعة العربية - للكاتب سامي جواد كاظم : تتألق كعادتك في الوصف والتوصيف، سلمت أناملك

 
علّق مكية حسين محمد ، على الهيئة العليا للحج تنشر اسماء المشمولين بالقرعة التكميلية لـ 2018 : عفوا اريد اعرف اسمائنه موجودة بالقرعة

 
علّق وسام سعداوي زنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نتشرف بكل زنكي مع تحياتي لكم وسام ال زنكي السعدية

 
علّق محمد صنكور الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حياكم الله ال زنكي ديالى وحيا الله الشيخ عصام الزنكي في مدينة البرتقال الزنكية

 
علّق صايغن الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اخوكم صايغن من عائلة الزنكي في كركوك حي المصلى نتمنى التواصل مع كل زنكي في العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ناظم الغانمي
صفحة الكاتب :
  محمد ناظم الغانمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 90207470

 • التاريخ : 11/12/2017 - 19:06

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net