صفحة الكاتب : عدوية الهلالي

على خطى الموضة
عدوية الهلالي

اكثر موهبة يتقنها المسؤولون في بلادي هي الانقلاب على أفكارهم بمعدل 180درجة حسبما تقتضيه ظروف المرحلة ...فمن المناداة بأفكار متطرفة وتبني خطابات طائفية الى الدعوة الى نبذ التطرف والتعايش السلمي ، ومن التشدد الاسلامي لبعض الاحزاب الى المناداة بأفكار ديمقراطية ومدنية ، ومن الدعوة الى الاصلاح والتغيير الى التمسك بالقوانين التي تضمن بقائهم في السلطة ...هؤلاء المسؤولين الذين رفعهم الشعب على أكتافه ليضعهم على مقاعد السلطة وجدوا أنفسهم فجأة في مكان هو اعلى من اكتاف الشعب التي تسلقوها فبدأوا ينظرون اليه بتعال واستخفاف وصار البقاء في الاعلى مطلبهم ومبتغاهم بينما ظل الشعب يشرأب بانظاره اليهم املا في تنفيذ وعودهم له ...انهم يجيدون السير على خطى الموضة فيقلدون الصرعات الجديدة لكسب التأييد الشعبي رغم ان ارضاء الشعب هو- آخر همهم – لكن اصواته تهمهم !!

حين خرج ممثل السيد السيستاني مثلا في احدى خطب الجمعة ليعلن عن رغبة المرجعية بترصين اسس التعايش السلمي في المجتمع ، خرج علينا اكثر من مسؤول –اشتهر بعضهم بخطاباتهم الطائفية – ليعلنوا عن ضرورة التعايش السلمي ونبذ التطرف بل دعا مجلس الوزراء في جلسة طارئة الى سن قانون لتجريم التحريض الطائفي والعنصري وخطاب الكراهية ...وحين صار التركيز على اهالي المناطق المحررة عالميا وتناول الاعلام قصصهم وتحولت قضية النساء الايزيديات الى حدث شهير ، بات اغلب المسؤولين يطلقون على اهالي تلك المناطق اسم (اهلنا ) ويتشدقون بمعاناتهم متناسين الاسباب التي حولت مناطقهم الى خراب وابنائها الى نازحين ...أما حين دعا رئيس الوزراء في بداية تسلمه المنصب الى الاصلاح وكشف ملفات الفساد فقد انبرى اغلب المسؤولين الى نشر الغسيل القذر لبعضهم البعض وباتوا يطرقون على وتر تغيير الوجوه المستهلكة بوجوه (تكنوقراط) ..وكانت آخر تلك الصرعات هي الانشقاق من الكتل الكبيرة وتكوين كتل جديدة ، فماان اقدمت عليها احدى الكتل حتى لحق بها البقية في ظاهرة تشظي غريبة ومبتكرة تهدف كما يقال الى استحداث الافكار والوجوه والطاقات لانتاج خليط افضل يليق بالمرحلة المقبلة !! وحتى هذه اللحظة مازال تقليد الموضة والصرعات الانتخابية والسياسية جاريا و(مفيش حد احسن من حد) ، لكن الحقيقة الوحيدة التي تعلن عن نفسها وسط هذه الموجة من التقليد الاعمى هي ان هؤلاء المسؤولين مستعدون لسلوك كل السبل ليواصلوا التربع على اكتاف الشعب والبقاء في الاعلى لأن النزول الى مستواه قد يفقدهم مناصبهم ، وهكذا وامام اول اختبار يكشفون عن نواياهم فيمررون القوانين التي تحافظ على مكاسبهم ويبعدون عن طريقهم كل حجر عثرة يمكن ان يعيق تسيدهم المشهد العراقي ..

المطلوب من الشعب هذه المرة ألا يمرر اكاذيبهم وأن يكف عن تأييد مايصدر عنهم من صرعات فليس فيها حلولا لمشاكله بل لمشاكلهم فقط ولمخاوفهم من فقدان المناصب ، فهل على الشعب أن يساندهم ليواصلوا التربع على أكتافه ؟!

 

  

عدوية الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/06



كتابة تعليق لموضوع : على خطى الموضة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زاهر ربيع الجامع
صفحة الكاتب :
  زاهر ربيع الجامع


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الرئيس المصري مرسي يمنع العراقيين والايرانيين من دخول مصر واليزابيث الثانية توجه له رسالة شديدة اللهجة  : شبكة فدك الثقافية

  الكرادة تذبح !  : الشيخ خالد الملا

 بعض لبعض وأن لم يشعروا خدم  : سيد صباح بهباني

 وحدة غير كافية  : جواد بولس

 من وعيّ القرآن ... اقرأ ...11  : حميد الشاكر

 إسطورة العراق وأبطال الربيع  : وليد كريم الناصري

 مركب التباريح لاستكشاف دول المسلمين عبر التاريخ  : د . نضير الخزرجي

 طوزخورماتو مثال للعراق المنكوب  : واثق الجابري

  الإضراب سلاح الأسرى المؤلم وسبيلهم الموجع  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 عيد الغدير  : فؤاد الموسوي

 القرضاوي يصف عصابة "داعش" الارهابية بالصديق ويرفض محاربتها  : شفقنا

  هيأة النزاهة تضبط 300 معاملةٍ لقروض مُتسلَّمةٍ خلافاً للضوابط  في المثنى بخمسة مليارات دينارٍ ونصف المليار  : هيأة النزاهة

 هيومن رايتس: السعودية قصفت الحوثيين بقنابل عنقودية محظورة

 وقفة تأمل  : افنان المهدي

 العلم يجيب لماذا فترة العدة 120 يوما عند المرأة وحكمة عدم التعدد  : وفاء عبد الكريم الزاغة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net