صفحة الكاتب : حميد الشاكر

من التمهيد الفلسفي لفكر السيد محمد باقر الصدر ...6
حميد الشاكر
 لايشكك الامام محمدباقرالصدرفي تمهيده الفلسفي لكتاب فلسفتنا بالنظام الديمقراطي الراسمالي وانه كان في يوم من الايام ، ولم يزل ربما عند كثير من المستفيدين من هذا النظام للحظة انه النظام الاصلح ، والامثل لادارة العالم الانساني كما ان الامام ( رحمه الله ) وفي معرض تقديمه للنظام الديمقراطي الراسمالي  ايضا لا يشك انه النظام الاجتماعي الذي ناضل مريديه  والمؤمنون به كثيرا من اجل الاطاحة بنوع من الظلم ، والدكتاتورية السياسية ، التي كانت جاثمة على قلب اوربا  وانه النظام الذي حاول التخلص من الكابوس الكنسي الديني المتحجرالذي كان يكتم على انفاس المجتمعات المسيحية الاوربية وهوالنظام الذي اعلن الثورةعلى التخلف الاقتصادي ومستوى المعيشة المتدنية للفرد الاوربي ، وهو النظام الاجتماعي كذالك الذي بشرّ بالحرية والازدهار والتقدم والتطور والكرامة البشرية .... وغير ذالك !!.
 
كل هذا لم ينكره الامام الصدر ( رض ) في تمهيده الذي تناول النظام الديمقراطي الراسمالي الحديث عندما قال : (( ولنبدأ بالنظام الديمقراطي الراسمالي .هذا النظام الذي أطاح  بلون من الظلم  في الحياة الاقتصادية ، وبالحكم الدكتاتوري في الحياة السياسية ، وبجمود الكنيسة وما اليها في الحياة الفكرية ، وهيأ مقاليد الحكم والنفوذ لفئة حاكمة جديدة حلت محل السابقين ،وقامت بنفس دورهم الاجتماعي في اسلوب جديد )) . 1 . 
 
ثم بعد ذالك يشرع الامام الصدر بطرح ابرز المعالم الفكرية ،  للنظام الديمقراطي الراسمالي ، بل وقد طرح الامام الصدر في شرحه لاساس النظام الديمقراطي قبل ان يبدأ بنقد هذا النظام،  والمذهب الاجتماعي الحجر الاساس الذي اعتمد عليه كل النظام الفكري والاجتماعي الراسمالي الديمقراطي الا وهو حجر ( الايمان بالفرد ) او الايمان بالفردية  كحجر اساس لاثاني له ولاثالث في اقامة  كل البناء المجتمعي الديمقراطي الراسمالي   منذ قيام هذا النظام في العالم الاوربي الحديث وحتى اليوم !!.
 اكثر من ذالك ، فان الامام باقرالصدر ( رض ) عندما اراد الابتداء بالحديث عن النظام الديمقراطي الراسمالي ،  وماهية اسسه الفكرية ، وذكر الفردية كاساس اهم ووحيد بهذه المنظومة المذهبية للنظام الديمقراطي الراسمالي  لم ينس ان يشير الى ايمان هذا النظام المطلق بالفردليس باعتباره اساس المذهب الاجتماعي الديمقراطي الراسمالي فحسب  بل ولانه من الناحية الفكرية الاخرى للراسمالية ذاهبة لرؤية ان الفردهوالضامن الحقيقي لمصالح المجتمع باعتباران مصالح الفردالفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية....الخ  هي نفسها الكفيل الوحيد الذي يسرّب الى مصالح المجتمع الكلية كذالك وبدون اي تناقض او تضارب او صراع بين الوجودين !!.
وعلى هذا الاساس الجوهري لفكرة النظام  الاجتماعي الراسمالي الديمقراطي للفرد ومن خلال هذه الرؤية ،  التي لاتجعل هناك اي فاصل بين مصالح الفرد ومصالح المجتمع دعت الراسمالية الديمقراطية الدولة وكافة مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية لحماية الفرد ومصلحته وحريته ونشاطه ......الخ ، وان لاتكون الدولة كمؤسسة مالكة للسلطة والادارة الشكلية معيقة او مقيدة او متدخلة في نشاط الافراد وحرياتهم وتطلعاتهم داخل المجتمع الا بقدر حفظ النظام بين الافراد فحسب !!.
 
يقول الامام الصدر وهو يشرح لنا اسس النظام الاجتماعي الديمقراطي الراسمالي ونظرته للفرد ومصالحه ومايترتب على هذه النظرةالتقديسية للفردية داخل المجتمع وفي اطار ماينبغي على الدولة القيام به : ((وقد قامت الديمقراطية الرأسمالية على الايمان بالفرد إيمانا لاحد له ...... وبأن مصالحه الخاصة بنفسها تكفل – بصورة طبيعية – مصلحة المجتمع في مختلف الميادين ... وان فكرة الدولة إنما تستهدف حماية الافراد  ومصالحهم الخاصة فلايجوز أن تتعدى حدود هذا الهدف في نشاطها ومجالات عملها .)) . 2 .
 
إن مايميز طرح  الفيلسوف الصدر رحمه الله لمبادئ النظام الديمقراطي الراسمالي واسسه وقواعد منطلقاته الفكرية ، سواء كان في تمهيده الفلسفي هذا لكتاب فلسفتنا او ماتناوله بشكل اوسع في كتابه اقتصادنا  انه طرح وللمطلعين بشكل دقيق للفكر التاسيسي للنظام الراسمالي فاق حتى طرح اؤلئك المؤمنين بهذا النظام الراسمالي نفسه في روعة التنسيق واناقة العبارة ووضوح المقاصد !!.
 
اي ان الملتفت لما طرحه الاباء المؤسسين اسلوباورشاقة للكلمةووصولا الى الغاية بشكل لاتعقيد فيه لفكر النظام الراسمالي الديمقراطي الحديث من (أدم سميث) والى (ريكاردو) وحتى (بنتام) و (جيم ستوارت ميل)....الخ وغيرهم من فلاسفة نظروا للاقتصاد الراسمالي الكلاسيكي وتحدثوا عن فكرة الفردية  والفلسفة النفعية كرديف مساند للاطروحة الراسمالية الديمقراطية ، يجد ان في طرح الفيلسوف الصدر امام ما طرحه هؤلاء المفكرين الاقتصاديين  وغيرهم من الفلاسفة الراسماليين النفعيين طرحا يتميز بالوضوح ولملمت مابعثره ( ريكاردو ) او ما حاول ايصاله ماركس حول الاقتصاد الديمقراطي الراسمالي نقدا الا انه تعثر في ذالك !!.
 
اما اسلوب الامام الصدر الذي صاغ لنا فكرة النظام الديمقراطي الراسمالي وقدمها بشكلها البسيط والواضح والغير معقدبمفردات الفلسفة ودعاة التقعيرفي الفكروكذالك ما لملمه الامام الصدرمن شتات هذا الفكر وصياغته بقالب يتمتع بالاختصار الكبير وبنفس الوقت بالطرح الشامل تقريبا لمفاصل النظام الديمقراطي الراسمالي العامة فكل هذا  تميز به اسلوب الامام الصدرفي طرحه الفكري العام  ، ليس فقط للنظام الراسمالي الديمقراطي فحسب ، بل انه مُميز بارز في كل فكر الامام الصدر الذي ناقش اكثر من نظام ونظام اجتماعي ، واكثر من مفردة فلسفية ، واخرى اجتماعية على هذا الصعيد ، وكأنما يبدو لكل قارئ لشرح الصدر وطرحه وهو يتناول النظم الاجتماعية ، ومنها النظام الراسمالي الديمقراطي الحديث ، انه أمام مفكر استوعب بشكل تام دقائق ، وجميع مفاصل الفكر  الذي يتحدث عنه بالاضافة لشعور القارئ وهويقرأ للامام الصدرللوهلة الاولى وفي مقدمات شرحه لاي فكرةاونظام اجتماعي انه امام انسان مؤمن بهذا النظام الذي يطرحه شرحا ، او من المدافعين المتحمسين عن فكره وقواعده واسسه ومنطلقاته !!.
 
وهذا ان دلّ على شيئ فانه يدل على ان الامام الصدر ،  ليس فقط انه من مميزاته الكثيرة  ،  انه فيلسوف احدث مايشبه الطفرة الفكرية ، للمدرسة العراقية الاسلامية المعروفة بالتقليدية العميقة ، بل انه مفكر تمكن من التفوق على فكر الاخرين الذي لاينتمي له ، بنفس القدرة التي تمكن من خلالها في فكره الاسلامي الذي هو مؤمن به ويدعوا اليه وينظر له كمخلص لهذه البشرية الغارقة في الضياع !!.
 
نعم قرأنا للكثير ممن حاول ان يشرح لنا الراسمالية باسسها ومداخلاتها وتعليلاتها وكذا اهدافها وغاياتها الفكرية والاجتماعية والسياسية ،لكننا لم نصادف من يختصر الراسمالية الديمقراطية بخطوطها العامة بوريقات معدودة ليوصل للامة ماهية هذه الراسمالية الديمقراطية ، وكيفية لعبها على متناقضات فكرية ، لا تظهر في الوهلة الاولى الا لذوي الفكر الثاقب والقريحة الفكرية الناقدة والبصيرة !!.
 
وهذا بالفعل ماقام به الامام الصدر تجاه الراسمالية الجشعة التي تاجرت بالمفاهيم الانسانية الراقية كالحرية والديمقراطية كمتاجرتها بالسلع وترويج قوانين السوق وطرحها  للخلاص البشري بصورة مخادعة وكاذبة !!.
          http://7araa.blogspot.com/
1: فلسفتنا / للسيد الصدر / مصدر سابق / ص 13.
2: فلسفتنا / للسيد الصدر / مصدر سابق / ص 13 .
 

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/10/02



كتابة تعليق لموضوع : من التمهيد الفلسفي لفكر السيد محمد باقر الصدر ...6
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام محمد البناي
صفحة الكاتب :
  سلام محمد البناي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سامي العسكري صه..  : اكرم آل عبد الرسول

 مجلس واسط يخصص اكثر من 160 الف دولار لعلاج وجبة جديدة من جرحى الشعبي  : علي فضيله الشمري

 مجلس الوزراء يصادق على مبادرة هيئة الاعلام والاتصالات لاطلاق مشروع (دوم 2025)

 اختيار رؤساء اللجان النيابية بعيدا عن الابتزاز  : سعد الحمداني

 حملة جديدة لتفتيش مناطق بادية المثنى

 ردود افعال عراقیة غاضبة علی إساءة اردوغان للحشد وسط دعوات لقطع العلاقات مع تركيا

 السید الشهرستانی یدعو للتصدي للـ"اسلاموفبيا" وتقدیم صورة حقیقة للشیعة

 موقع يهود فرنسا يروي النبوءات التوراتية في دمار دمشق..

 المساعدة الدولية في الانتخابات العامة  : جميل عوده

 حدث في مثل هذا اليوم

 اللهم تقبل منا هذا القربان  : صالح الطائي

 لكم في الموت عبرة يا أولي الأحزاب !!  : علي دجن

 أنشيلوتي: كنا نستحق الفوز على سان جيرمان

 إمام جمعة تكريت : الإمام علي (عليه السلام) المنار للأمة الإسلامية بمختلف لغاتها وأطيافها

 امي اعطتني الحياة مرتين  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net