• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : نشاطات .
                    • الموضوع : النزاهة تعقد المؤتمر العلميَّ السنويَّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد .
                          • الكاتب : هيأة النزاهة .

النزاهة تعقد المؤتمر العلميَّ السنويَّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد

الدكتور الياسريُّ :(إنَّ مكافحة الفساد منظومةٌ متكاملةٌ يُسهم فيها الجميع كلٌّ بحسب اختصاصه)

 الدكتور الياسريُّ: "الهيأة فتحت ملفَّاتٍ خطيرةً لم تُسلَّط عليها الأضواء "


اِنطلقت اليوم فعالياتُ المؤتمر العلميِّ السنويِّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد في هيأة النزاهة بحضور مُمثِّـلين عن وزارات الدولة ومؤسَّساتها والعتبات المقدَّسة والمُنظَّمات المجتمعيَّة، فضلاً عن المُفتِّشين العموميِّين وعددٍ من رؤساء الجامعات العراقيَّة وعمداء الكليَّات.
رئيسُ هيأة النزاهة الدكتور حسن الياسريُّ شدَّد، في كلمةٍ له في المؤتمر، على ضرورة تحصين المجتمع والمُوظَّف العامِّ من منزلقات الفساد، لافتاً إلى أهميَّة تعريف جميع من يتصدَّى للمسؤوليَّة العامة بــ"عظم هذه المسؤوليَّة بعدِّها شرفاً وأمانةً يجب المحافظة عليها من منزلقات الفساد وشبهاته".
وأشار الدكتور الياسريُّ إلى أنَّ التجارب العالميَّة الناجحة في مكافحة الفساد اعتمدت منظومةً متكاملةً تتألف من مُؤسَّسات الدولة كافَّة مروراً بالمُنظَّمات المجتمعيَّة وانتهاءً بالمواطن الذي يُعَدُّ الركيزة الأساس في محاربة الفساد، داعياً مُؤسَّسات الدولة كافَّة لتحقيق الرقابة الإداريَّة الذاتيَّة، فضلاً عن وجود الأجهزة الرقابيَّـة.
وعدَّ الياسريُّ توفُّر الإرادة الحقيقيَّة لدى الفرقاء السياسيِّين والعناصر المجتمعيَّة في مكافحة الفساد، وتبلور تلك الإرادات إلى إجراءاتٍ عمليَّةٍ وآلياتٍ قانونيَّةٍ من أهمِّ السبل المطلوبة لإنجاح تجربة العراق في مكافحة الفساد، مُستشهداً بتجارب دوليَّةٍ اعتمدت الإرادات الحقيقيَّة والتدابير العمليَّة دون الشعارات التي أكَّـد أنَّها لا تُـفضي حتماً إلى نتائج ناجحةٍ.
فيما عبَّر عن استغرابه من عدم تسليط الضوء على الإنجازات التي حقَّقتها الهيأة والملفَّات الخطيرة التي فتحتها من قبيل ملفِّ تضخُّم الأموال والكسب غير المشروع الذي أسفر عن إحالة عددٍ من  كبار المسؤولين إلى القضاء، كان بعضهم يصرُّ على عدم الإفصاح عن ذمَّـته الماليَّـة، إذ المهمُّ هو أن تنهض الهيأة بواجبها في التحقيق وإحالة المخالفين إلى القضاء، وهنا ينتهي دورها، ولا علاقة لها بإصدار الحكم بعد ذلك من القضاء أو تنفيذه من الأجهزة التنفيذيَّة، فالمسؤوليَّة والشجاعة تكمن لدى الهيأة في اقتحام معاقل الفساد وإحالتها إلى القضاء، وهذا ما نهضت به.

 

 

 


 واستعرض الدكتور الياسريُّ البرامج والمشاريع والمؤتمرات التوعويَّة التثقيفيَّة التي رسم أطرها قانون الهيأة النافذ رقم (30) لسنة 2011، مشيراً إلى البعض منها كبرنامج (النزاهةُ جوهرُ الأديان) المنعقد بالتعاون مع دواوين الأوقاف الدينيَّة المختلفة وبرنامج (النزاهةُ قيمةٌ أصيلةٌ من قيم الجامعة) المنعقد بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلميِّ بمشاركة عددٍ كبيرٍ من الجامعات الحكوميَّة والأهليَّة، وكذا إطلاقها للدليل الجامعيِّ ودليل المدرس بالتعاون مع وزارة التربية، وغيرها من برامج التوعية والتثقيف التي أخذت الهيأة على عاتقها  تبنِّـيها؛ عملاً بواجبها الوقائيِّ التثقيفيِّ جنباً إلى جنبٍ مع واجبها في الميدان التحقيقيِّ الزجريِّ.
فيما أشار المدير العامُّ للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد في الهيأة الدكتور باسم العقابي في كلمته خلال المؤتمر إلى النشاطات التي تضطلع بها الأكاديميَّة والأسباب التي دعت إلى تأسيسها، لتغدو الصرح العلميَّ الأول في المنطقة والثالث عالمياً، مُستعرضاً أهمَّ برامجها التدريبيَّة وعدد المُتدرِّبين المنخرطين في تلك البرامج، مُشيراً إلى استحداث الدراسات العليا فيها (الدبلوم العالي) خلال العام الجاري، وبدء منحها شهادة الدبلوم العالي في مكافحة الفساد بالتعاون مع كليَّة القانون في جامعة بغداد.

 

 

 

 

وشهدت وقائع المؤتمر انعقاد الجلسة الأولى برئاسة أ.د حسن عودة الغانمي وناقشت البحث الموسوم (دور التربية والتعليم في إشاعة ثقافة النزاهة - الجامعة أنموذجاً) للباحث أ.م.د فراس صالح خضر، والبحث الموسوم (أثر الثقافة المجتمعيَّة في الفساد الإداريِّ والماليِّ) للباحث عدنان حميد مثجل، فيما قدَّم الباحثان عگاب أحمد محمد ود. شيماء فارس حميد البحث الموسوم (دور الشفافية الماليَّة في الحدِّ من الفساد).
وترأس أ.د منير السعدي الجلسة الثانية التي ناقشت البحث الموسوم (مدى فاعلية التدابير الوقائيَّة في الاتِّـفاقيَّات الدوليَّة والتشريع العراقي لاسترداد الأموال المُهرَّبة) للباحث أ.م.د سماح حسين علي، والبحث الموسوم (دور مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ في مكافحة الفساد) للباحث سعد عزت السعديِّ، وقدَّم الباحثان أ.م.د ناظر أحمد منديل و م.د ياسر عوَّاد شعبان البحث الموسوم (المعالجات القانونيَّة لمكافحة الفساد بين الاتِّـفاقيات الدوليَّة والتشريعات الوطنيَّة ودورها في تنمية ثقافة النزاهة – العراق أنموذجاً).

 

 

 


وقُـدِّم للمؤتمر العلميِّ السنويِّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد 22 بحثاً، حيث تضمَّن محوره التشريعيُّ ثمانية بحوثٍ، فيما قُدِّم في المحور الدينيِّ بحثان، وثمانية بحوثٍ قُدِّمَت في محور التربية والتعليم، وأربعة بحوثٍ قُدِّمت في المحور الإعلاميِّ والمجتمع المدنيِّ.


وخرج المؤتمر العلميُّ السنويُّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد بالتوصيات الآتية:

توصياتُ المؤتمر العلميِّ السنويِّ الأول للأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد

(( دور المُؤسَّسات العامَّـة والخاصَّة في ترسيخ ثقافة النزاهة ومكافحة الفساد ))

24 تموز 2017

أولاً :- الميدان التثقيفيُّ

1. وضع خططٍ وبرامج استراتيجيةٍ شاملةٍ في التأهيل الاجتماعيِّ يجري تنفيذها على وجه الدقة عبر منافذ وقنواتٍ متعدِّدةٍ، منها: الأسرة ومؤسَّسات التربية والتعليم، وعبر وسائل الإعلام المختلفة ومؤسَّسات المجتمع المدنيِّ، وفي مقدمتها المؤسَّسات الدينيَّة؛ وذلك بغية العمل على إشاعة ثقافة النزاهة ومحاربة كلِّ مظاهر الفساد. 

2. تعزيز ثقافة النزاهة واحترام المال العامِّ، والتعريف بأهميَّة الحفاظ عليه من خلال وضع مادةٍ منهجيةٍ متعلقةٍ بالنزاهة في مختلف المراحل الدراسيَّة الابتدائيَّة والثانويَّة، فلابدَّ من بناء إنسانٍ واعٍ ناشئ على مفاهيم النزاهة وحريص على المال العامِّ .

3. ينبغي على وزارة التربية أن تتعامل مع المنهج الدراسيِّ بوصفه منهجاً يمكنه تأسيس قيم وأخلاقيات المجتمع، ويتمُّ ذلك عن طريق  لجان مقترحةٍ خاصةٍ بالتنشئة الاجتماعيَّة في وزارة التربية التي تستمدُّ مهمَّاتها من كلِّ مؤسَّسات المجتمع والدولة، وتسعى لإنجاح السياسات الوطنيَّة .

4. غرس ثقافة النزاهة و تعزيز مفهوم المواطنة في أوساط الطلبة الجامعيِّين ، وذلك لأنَّهم وسيلة التغيير الإيجابيِّ وطاقةٌ شبابيةٌ يمكن توظيفها بالشكل الأمثل، ويتحقَّق ذلك عبر قيام الجامعات بوضع وتنفيذ برامج وخططٍ استراتيجيةٍ؛ لنشر ثقافة النزاهة والأمانة والشعور بالمسؤوليَّة لدى الطلبة بالتنسيق مع الأكاديميَّة العراقية لمكافحة الفساد .

5. وضع مناهج دراسيَّةٍ في الكليَّات كافة معنيَّـة بقضايا النزاهة؛ تفعيلاً لمذكِّرة التفاهم المبرمة بين هيأة النزاهة و وزارة التعليم العالي .

6. التأكيد على دور البحث العلمي بعدِّه وسيلة للاستعلام والتقصِّي المُنظَّم والدقيق في ميدان مكافحة الفساد، عن طريق البحوث والرسائل والأطاريح الجامعية، واعتماد النتائج المستخلصة منها في عمل الأجهزة الرقابيَّة في العراق؛ لأجل القضاء على الفساد أو لنشر ثقافة النزاهة والشفافية .

7. دعوة رجال الدين وأرباب المنبر لأخذ دورهم بشكلٍ أكثر فاعلية في تقويم السلوكيات المنحرفة في المجتمع ومنها مظاهر الفساد ، مع ضرورة التركيز على نشر السلوك القويم بوصفه من آثار طهارة الروح وشرف المرء .

8. ضرورة العمل بمبدأ (عاقب المسيء بمكافأة المحسن) وأن يكون جزءاً من ثقافة الوظيفة العامَّة، ويكون ذلك عن طريق قيام المؤسَّسات على اختلافها بدعم المخلصين من المُوظَّفين على اختلاف مستوياتهم الوظيفيَّة الذين يتحلون بالنزاهة والأمانة والشعور بالمسؤوليَّة.

9. تنسيق الجهد الإعلاميِّ لتوعية فئات المجتمع المختلفة باتِّـجاه ترسيخ مفهوم النزاهة ومكافحة الفساد وكلِّ ما يرتبط به، ويتحقَّق ذلك عن طريق :-

أ. إطلاع الجمهور على الحقائق بوضوحٍ ومصداقيَّةٍ  بعيدا عن التسقيط السياسيِّ .
ب. ضرورة اتِّباع الموضوعية في تناول القضايا المختلفة المتعلقة بملفات الفساد في مختلف مفاصل الحياة.
ج. إبراز الجوانب الإيجابيَّة ومظاهر النزاهة في الوظيفة العامَّة .
د. اتِّـخاذ الإجراءات القانونيَّة بحقِّ وسائل الإعلام التي لا تتبع ما تقدَّم .

10. وضع وصياغة آليات الشراكة الفعليَّة بين مُنظَّمات المجتمع المدنيِّ من جهةٍ، والجهات المعنيَّة بالنزاهة ومكافحة الفساد من جهةٍ أخرى؛ تعزيزاً لثقافة النزاهة والشفافية .

11. اِعتماد البرامج التوعويَّة من قبل المؤسَّسات العامَّة والخاصَّة والتي تندرج ضمن قاعدة (الوقاية خيرٌ من العلاج) كالندوات والمؤتمرات، وضرورة متابعة ما يصدر عنها من توصياتٍ ذات الصلة بميدان النزاهة وتقديمها لأصحاب القرار .

ثانياً :-  الميدان القانونيُّ

1. دعم السلطات التنفيذيَّة والتشريعيَّة والقضائيَّة للأجهزة الرقابيَّة وعلى رأسها هيأة النزاهة، كلٌّ بحسب الدور المنوط به في مواجهة الفساد ونشر ثقافة النزاهة .

2. توسيع صلاحيات هيأة النزاهة في الميدان التحقيقيِّ وبالصورة التي تتناسب مع خطورة ظاهرة الفساد، على أن تكون هذه الصلاحيات والإجراءات مُستندةً إلى نصوصٍ تشريعيَّةٍ واضحةٍ لا لبس فيها ولا غموض .

3. وضع شروطٍ وضوابط لتبوء مسؤوليَّة المناصب العليا والمُتوسِّطة في الدولة، ومن أهمِّها أن تكون للمرشح لشغل المنصب خبرةٌ فعليَّةٌ وحقيقيةٌ في مجال عمله لا تقلُّ عن عشر سنواتٍ، وأن يتمتَّع بصفات النزاهة والأمانة، وأن يجتاز دورةً في القيادة الإداريَّـة .

4. تسهيل إجراءات العمل عبر استخدام الوسائل الحديثة، وبما يضمن تحديد مهلٍ زمنيَّةٍ لإنجاز المعاملات في الدوائر الحكوميَّة بأقلِّ كلفةٍ مُمكنةٍ، وبأسرع وقتٍ مُمكنٍ.

5. الدعوة لالتزام جميع مُوظَّفي الدولة والمُكلَّفين بخدمةٍ عامَّةٍ بمُدوَّنات السلوك الوظيفيِّ.

6. ضرورة تشديد العقوبات على جرائم الفساد؛ انسجاماً مع خطورة هذه الجرائم؛ وامتثالاً للمتطلَّبات الدوليَّة التي التزم العراق بها عبر انضمامه إلى الاتِّـفاقيات الدوليَّة ذات الصلة بمكافحة الفساد .

7. إنشاء قضاءٍ مُتخصِّصٍ بقضايا النزاهة يتمُّ اختيار القضاة فيه وفق أسس ومعايير الكفاءة والأمانة والموضوعيَّة، على أن يُردَف ذلك ببرامج مُتقدِّمةٍ لبناء قدراتهم وتدريبهم المستمرِّ .

8. الاستفادة من الجهود الدوليَّة في مكافحة الفساد عبر الحضور الفاعل في المؤتمرات الدوليَّة المعنيَّة، وتنسيق الجهود في هذا الميدان بين العراق والدول الأخرى .

9. العمل على حوكمة الشركات العامَّة والخاصَّة من خلال تزويدها بمنظومةٍ متكاملةٍ من القوانين والأنظمة والتعليمات والضوابط التي تهدف إلى تحقيق الجودة والتميُّـز، وتجعل الأداء الوظيفيَّ قائماً على الشفافية والنزاهة في العمل، وتفعيل ما تقدمّ من خلال تأليف لجنةٍ عليا لحوكمة الشركات تتكوَّن من الخبراء والمُختصِّين في الجوانب القانونيَّة والاقتصاديَّة والمحاسبيَّة، وبوجود مُمثِّـلين عن القطاعين العامِّ والخاصِّ.

10. اِتِّـخاذ إجراءاتٍ وسياسةٍ ماليَّةٍ واضحةٍ بعيدةٍ عن الغموض والضبابية، وذلك عن طريق إصدار تشريعٍ يُـلزم مُؤسَّسات الدولة ووزاراتها بتوفير المعلومات الدقيقة والصحيحة للجمهور .

11. أن تتضمَّـن الموازنة العامَّة للدولة عرضاً لرصيد الماليَّـة العامَّة يُبيِّـن الواقع الحقيقيَّ والفعليَّ بعيداً عن التقديرات الجزافيَّـة .

12. ندعو الجهات المُختصَّـة في مجال استرداد الأموال المُهرَّبة إلى توحيد الجهود للحيلولة دون ضياع الأموال المُهرَّبة، وهذا يتطلَّب العمل على تجميد تلك الأموال بمجرد تقديم طلبٍ من الدولة التي هُرِّبَت منها الأموال، لحين البتِّ بالطلب .

 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=99486
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14