• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : زارعُ النصرِ أولى بقطفِ ثماره .
                          • الكاتب : عقيل الحمداني .

زارعُ النصرِ أولى بقطفِ ثماره

" هم الأحقُّ برفعِ رايةِ النصر" 
هكذا عبّرت المرجعية الدينية العليا على لسان خطيب جمعة كربلاء المقدسة ، ونحن في غمرة نشوتنا بسلسلة الانتصارات الظافرة التي حققها آساد الفلوات من ابطال حشدنا المقدس وقواتنا الأمنية الباسلة بكافة صنوفها بدك مكامن الإرهاب في آخر معاقله تمهيداً لطوي صفحته السوداء بل إجتثاثها من سفر العراق وتمزيقها ونبذها في كناسة التأريخ ، في زخم الفرحة بالنصر هناك من يرقب هذا الفرح بعين عنايته ويحوطه برعايته ، ويلبسه جنةً من فطنته وحكمته ، إنه منقذ العراق ومرجع انتصاراته ، وكما عودنا دائماً تأتي كلمته الفصل في الساعة الفصل ، جاء بيانه ساطعاً مزق دياجير الظلمة وفضح خفافيشها بما نصه : " إنَّ صاحب الفضل الأول والأخير في هذه الملحمة الكبرى التي مضى عليها الى اليوم ثلاثة أعوام هم المقاتلون الشجعان بمختلف صنوفهم ومسمياتهم من قوات مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية وفرق الجيش العراقي البطل والقوة الجوية وطيران الجيش وفصائل المتطوعين الغيارى وابناء العشائر العراقية الاصيلة ومن ورائهم عوائلهم وأسرهم ومن ساندهم في مواكب الدعم اللوجستي، انهم هم اصحاب هذه الملحمة العظيمة التي سطروها بدمائهم الزكية وتضحياتهم الكبيرة وهم الاحق من الآخرين أياً كانوا برفع راية النصر النهائي عند إنجازه قريباً - بإذن الله تعالى- بتحرير بقية المناطق التي ما زالت تحت سيطرة عصابات داعش الإجرامية  ".
ويرى القاريء المنصف لهذا البيان – ماخلا المأزومين ومرضى الأنفس -  أبوة هذه المرجعية المباركة وما امتازت به من نكران ذاتٍ وزهد عال ، ووعي كبير بدقائق الأحداث ، واستشرافٍ فطن لمجرياتها  ، كما نتلمس فيه وفاءً من مرجعيتنا لدماء الشهداء وتضحيات المجاهدين الجسام لثلاث سنين خلت ، والتي لولاها لما ارتفعت للواء النصر ساريةٌ ولا خفق له بند.
فدماء الشهداء أقدس من ان يتنطع بها الوصوليون ويتخذها رُكّاب الموج غرضاً لأطماعٍ مناصبيةٍ او سياسية رخيصة ، وليدركوا ان ثوبَ النصر خِيط على مقاس أولئك المجاهدين ونشازٌ هو على من وقفَ بالضدِّ أو ارتقى تلّة الحِياد ، وبهجة النصر لا تليق إلا بتلك الوجوه التي غيرها  لفح الهواجر وتراب السواتر وهي حكرٌ عليهم . النصرُ رَوحٌ لأرواح الشهداء .. وكحلٌ لعيونِ أمهاتهم .. ومسحةُ على رؤوس أبنائهم .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=97519
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15