• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : محتجزو رفحاء ما بين مطرقة البعثيين والسعودية الوهابية (2) .
                          • الكاتب : خضير العواد .

محتجزو رفحاء ما بين مطرقة البعثيين والسعودية الوهابية (2)

فقد أستمر الاضطهاد السعودي لمحتجزي رفحاء من أجل إرجاعهم الى قبضة النظام الدكتاتوري الصدامي ومن ثم مواجهة المصير المحتوم وهو الإعدام ، وبالفعل تم إرجاع بالقوة أكثر من الفين سجين من أبطال الانتفاضة الشعبانية بالقوة الى العراق وتم تصفيتهم في الصحراء ، ولكن الذي ثار على أشرس نظام إجرامي عرفته المنطقة والعالم وكسر حاجز الخوف هل يخنع أمام الاستهتار السعودي الإجرامي بالقوانين  الإنسانية التي تحمي حقوق اللاجئين ، فثار محتجزي رفحاء بقيادة المجاهد البطل عبودي الغانم ضد التحركات السعودية الجائرة وخونة العراق الذين أرادوا قتل جميع سجناء رفحاء في صحراء السماوة بعد إرجاعهم بالقوة ، وسيطرة المحتجزون الرفحاويون على معتقل رفحاء بعد أن أسَّرَ ابناء  آل جويبر مدرعة مع طاقمها وأسلحتهم ، وقد تدخلت الأمم المتحدة بالأمر كوسيط ما بين السجناء والقيادة السعودية وخلال هذه الفترة أضرب المحتجزون عن استلام الطعام من السعوديين لمدة ثلاث ايام حتى تحقيق الشروط التي طرحها محتجزي رفحاء على السعوديين ، بالفعل تم تحقيق الشروط وهي إخراج الخونة من معتقل رفحاء وعدم دخول اي دورية سعودية للمعتقل ، وبقى وضع المعتقل مستقراً من الناحية الأمنية ولكن قرب الحدود العراقية وعدم الثقة بالجانب السعودي جعل المحتجزون في قلق دائم لم يبارح أحدهم لسنوات ، فقد بنى السعوديون معتقل (مخيم) أخر يقاوم الظروف الصحراوية الصعبة بعد أن كان المعتقل القديم عبارة عن خيم من القماش ومحاطة هذه الخيَّم بالأشواك والحراسات المشددة التي تمنع خروج ودخول اي سجن ، ولكن المعتقل (المخيم) الجديد أحتوى على بيوت من البلوك للعوائل بالإضافة الى خيَّم محاطة بسياج من البلوك للعزاب ومحاط بالأسلاك الشائكة بالإضافة الى الحراسات والدوريات التي تحيط به ، ولكن بعد اشهر قليلة من انتقالنا الى هذا المعتقل الجديد اعتقلت القوات السعودية عائلة عراقية كانت تريد عبور الحدود ، فعرف المعتقلون بذلك فخرجوا بمظاهرات تطالب الجانب السعودي بإدخالهم الى المعتقل ( المخيم) وعدم إرجاعهم الى العراق ومن ثم الإعدام ، فناشدوا الأمم المتحدة والصليب الأحمر وقد رافق هذه المظاهرات احتراق المكتبة التي كانت تتوسط المعتقل ( المخيم) ومحاصرة الجنود السعوديين الذين كانوا يحرسون المكتبة ،علماً لم يعرف السجناء الى هذا الوقت كيف احترقت المكتبة ومن قام بإحراقها ولكنهم جميعاً شككوا بالجانب السعودي بالإضافة الى المخابرات العراقية حتى تكون عند السعوديين ذريعة في إرجاع المعتقلين (اللاجئين) الى العراق ، وبالفعل دخلت المدرعات السعودية ورمت المتظاهرين وقتلت في ذلك اليوم أكثر من خمسين معتقل (لأجيء) من أبطال الانتفاضة الشعبانية وجرحت العشرات واعتقلت الكثير ، وكتبت هذه القوات على جدران البيوت والخِيَّم لا شيعة بعد اليوم ، وبالفعل كانت أيام مأساوية لا ينساها أي معتقل من محتجزي (اللاجئيين) رفحاء ، وقد قام الجانب السعودي بتفتيش جميع المعتقل والمعتقلين فرداً فردا وكان يرافق هذا التفتيش الكلمات النابية التي تظهر أخلاق السجانين الوهابية النواصب ، فلم يعطي السعوديون الجثث لأهلها بل قام بدفنها في مقابرهم .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=94040
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 13