• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : السياحة في اقليم كوردستان .
                          • الكاتب : ماجد زيدان الربيعي .

السياحة في اقليم كوردستان

شهد اقليم كوردستان تراجعاً في عدد السياح في السنتين الاخيرتين جراء الحرب ضد داعش الارهابي والازمة الاقتصادية وتغيير الوجهة السياحية الداخلية الى بلدان اخرى ... ولكن هذا التراجع كان موضع دراسة وبحث في حكومة الاقليم وقد تحسن العام الماضي إذ وصل عدد السياح الى نصف السياح الذين كانوا يزورون الاقليم، وقد عقدت مؤتمرات سياحية اقتصادية للبحث في احسن السبل لتطوير هذا القطاع وزيادة موارده.

الواقع ان السياحة منجم من ذهب وتستوعب عمالة واسعة وكبيرة موصوفة وغير موصوفة وتنشط مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، وينبغي ان لا يؤثر عليها وجود النفط واستغلاله كي لا يكون اقتصاد الاقليم وحيد الجانب كالاقتصاد الاتحادي الذي يرهن نفسه للنفط ايضاً.

حكومة الاقليم التفتت الى هذه الناحية وان جاء ذلك متأخراً بعض الشيء ولكنه سيكون فعالاً اذا ما حسنت العنصرين الأساسيين في كل سياحة، فالاقليم بقعة سياحية من حيث الحضارة والثقافة ، ففيه مواقع تعد عالمية ويسعى السياح من مختلف الدول الى زيارته الى جانب السياحة الداخلية التي أثرت عليها الأوضاع السياسية والأمنية، كما ان الاقليم معتدل المناخ صيفاً، وفي الشتاء ممكن ان يكون مشتى الى العديد من سكان الجوار اذا ما توفرت الخدمات والبنية التحتية اللازمة، يضاف الى ذلك الطبيعة الخلابة وغيرها.

هذه المسائل تشكل العنصر الأول في أي بلد سياحي، اما العنصر الثاني فهو توفير الخدمات وحسن التعامل مع السياح، وهذه صناعة بحد ذاتها يمكن الاستعانة بالخبرات العربية والدولية لتطويرها، لان العراق الاتحادي بأجمعه يفتقر الى هذه الصناعة وليس لديه الخبرة الكافية في هذا المجال.

المهم ان حكومة الاقليم وضعت يدها على العلة وادخلت السياحة في ستراتيجية تطوير الاقليم واحياء القطاع الاقتصادي الذي يدر دخلاً كبيراً، وهذا ما أكد عليه رئيس وزراء اقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني عند رعايته في المؤتمر الدولي للسياحة الذي اختتم في اربيل يوم السبت الماضي بقوله ان لدى حكومته خططاً لتطوير القطاع السياحي، واتخذت خطوات اصلاحية بهذا المجال وبدأت تحقق النتائج المرجوة.

واشار الى ان عدد زوار الاقليم بهدف السياحة بلغ اكثر من مليون شخص سنوياً، وهو اعلى معدل بعد ثلاث سنوات صعبة جداً. ان تأمين موارد مالية للاقليم من غير موارد النفط عين الصواب، وضرورة تقتضيها المصلحة الاقتصادية، وتنوع الاقتصاد الكوردستاني وعدم رهنه في مورد محدد قد يتعطل لهذا السبب او ذاك. انها سياسة اقتصادية كلية الصحة لا بد من بذل الجهود لانجاحها وازالة العقبات التي تواجهها على وفق خطط مدروسة.

ان الاقليم يملك 842 فندقاً بينها 18 تحمل علامات عالمية، وهو مستمر في منح اجازات الاستثمار ومن بينها المشاريع السياحية.

حقاً امام الاقليم فرصة كبيرة لاستعادة السياح الذين تحولوا الى بلدان اخرى بتطوير الصناعة السياحية ، بل واستقبال المزيد من الزوار، وفي ذلك يتمكن من تغيير النسب بين القطاعات الاقتصادية المكونة لدخل الاقليم.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=93950
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18