• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الى الرئيس القادم اذا اردت النجاح عليك تجنب اخطاء اسلافك التالية: ورقة عمل للإصلاح الحكومي .
                          • الكاتب : عامر عبد الجبار اسماعيل .

الى الرئيس القادم اذا اردت النجاح عليك تجنب اخطاء اسلافك التالية: ورقة عمل للإصلاح الحكومي

 على الرئيس القادم ان يدرك جيدا بأنه بمجرد ما يخالف اسلافه بتجنب اخطاءهم وجعل سعادة المواطن هدفه سيكون قائدا ناجحا لان الكبت النفسي والحرمان الذي يعاني منه المواطن قد يؤدي الى انهيار الدولة   ولات حين مندم ...
 
ان ادارة الدولة لا تنحصر في منظار واحد او في شأن واحد بل يتطلب الاهتمام في جميع مرافق الدولة لأنها تعطي النتيجة النهائية لتقويم اداء الحكومة . فمن خلال متابعتنا لأداء الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ولحد الان نجد كل رئيس يصب اهتمامه في جانب واحد  ويهمل الكثير من الامور والتي تعد من اهم مقومات النجاح لإدارة الدولة وغالبا ما نلاحظ الاهتمام في الجانب الامني بسبل كلاسيكية قديمة تكاد تكون نفس الاليات المعتمدة لدى الاقوام القديمة في العصر الحجري فأي خطر امني يواجه الدولة تقوم  الحكومة بالتعبئة البشرية للمقاتلين  والتسليح  وزيارة عدد نقاط التفتيش حتى ادت الى عسكرت المجتمع وأصبح العلاج الوحيد لديهم لقمع الارهاب هو تقديم التضحيات وهدر الدماء البريئة
 
 ولكن على القائد الناجح ان يعمل بجميع الاتجاهات وان يكون له مستشار وفريق عمل لكل اتجاه وان لا يصنع رئيس مصغر تحته عبر الاعتماد على مدير المكتب او اي شخص مقرب ليكون معه شريك في جميع الامور المتعلقة بالحكومة وبمختلف الاختصاصات
 
وانطلاقا من فهمنا للمسؤولية وان ابتعادنا عن المواقع الحكومية لا يعفينا من تقديم المشورة وعليه اضع ورقتي هذه أمام انظار رئيس مجلس الوزراء وأمام جميع ساسة العراق وأوجزها بما يلي :
 
 
 
1.  من الاخطاء الشائعة والتي وقع فيها جميع الرؤساء في العراق (جمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب) اللذين حكموا بعد 2003 هو انهم غالبا ما يعينوا المستشار (من احزابهم او من اقربائهم) من اجل ان ينفعوه بالمرتب والامتيازات وليس من اجل ان ينفعهم بالمشورة وهذا ادى الى ضعف صناعة القرار في مكاتب الرؤساء بسبب ضعف امكانية وقلة خبرة المستشار او انعدامها احيانا  
 
وعليه نقترح على الرئيس ان لا يعين مستشار حزبي ولا من الاقرباء بل يكون وفقا للوصف الوظيفي لدرجة المستشار من خلال التدرج الوظيفي والممارسة المهنية الفعلية (ولا ينحصر اختياره وفقا الشهادة الدراسية العليا) من اجل صناعة القرار الصائب لكل هدف واعلم ايها الرئيس بان الاختيار الصائب لمستشاريك وإدارة مكتبك يعني ضمنت ايجاد الحلول لنص مشاكل الدولة .
 
2.  اننا نشهد جميع رؤساء العراق بعد 2003 يعتمدون بكل شيء على شخص واحد مقرب سواء كان مدير المكتب او بعنوان اخر فنجده يحضر مع الرئيس في جميع المحافل اقتصادية او امنية او سياسية او علمية او اجتماعية او غيرها ونجده يتابع جميع الامور وبمختلف الاختصاصات وهذا ما يؤدي الى ضعف الاداء والتسويف في انجاز المهام .
 
وعليه نقترح حصر عمل مدير المكتب بالشؤون الادارية للمكتب وتنظيم البريد الحكومي وان يكون للرئيس خمسة شخصيات من الخبراء الاكفاء وان يكونوا خبراء تطبيقيين وليس خبراء منظرين (لان التنظير من مهام المستشارين)  اي لديهم خبرة بتحويل النظرية الى تطبيق ليتسنى لهم متابعة الامور بمهنية وحرفية مع الجهات ذات العلاقة  وان يكونوا على النحو التالي :
 
أ‌.      خبير تطبيقي لشؤون الطاقة (النفط والكهرباء والصناعة)
 
ب‌. خبير تطبيقي لشؤون المالية والمصرفية
 
ت‌. خبير تطبيقي لشؤون الزراعية والموارد المائية
 
ث‌. خبير تطبيقي لشؤون الوزارات الخدمية
 
ج‌.  خبير تطبيقي  لشؤون المحافظات
 
ح‌.  هؤلاء الخبراء يرافقون الرئيس في كل محفل وفقا لتخصص كل منهم ويكونوا همزة الوصل بين هيئة المستشارين والجهات التنفيذية المتمثلة في المدراء العامين والمحافظين لمتابعة الاداء وبنفس الوقت سيكون لهم دور لصناعة القرار في كل محفل وتخصص
 
3.  ربما يكلفنا شراء البندقية اكثر من مائة دولار ولكن بالإمكان انفاق عشرة دولار  لكي لا نتحاج الى استخدامها , قد نتمكن بقوة اسلاح طرد الارهابيين من اراضينا ولكن السلاح يعجز عن طرد الارهاب من فكر وعقول المواطنين المتورطين فيه.                     وعليه اقترح ان يكون العمل بالملف الامني باتجاهين متوازيين بين الجانب العسكري والجانب الثقافي والتوعوي لأننا نرى اهمال للحلول غير المباشرة واقترح على الرئيس الاهتمام بالوضع النفسي للمجتمع وإيجاد السبل الترفيهية والثقافية والرياضية من اجل تجنب نتائج الكبت النفسي والاجتماعي الذي يعاني منه المواطن العراقي عموما والبغدادي خصوصا لان العاصمة تضمن اكبر عدد نفوس حتى وصل العدد حوالي 8 مليون نسمه ومنذ 2003 نشاهد انشطار البيوت ففي المناطق الشعبية اصبح البيت الصغير بمساحة  يحتوي على عدة عائلات والبيوت ذات المساحة الكبيرة في المناطق الراقية بدأت تنشطر الى عدة بيوت وعليه اقترح ما يلي :
 
أ‌.      انتاج افلام ومسلسلات عربية بمشاركة فنانين عراقيين وعرب تساهم في تجفيف منابع التعبئة البشرية للمنظومة الارهابية عبر كشف زيف وخرافة الافكار التي يحملها الفكر الارهابي وبنفس الوقت يمكن تجسيد عدة قصص واقعية حدثت بين ابناء شعبنا المقاتلين مع اخوانهم من المناطق المحررة والتي تجسد وحدة العراق ورفع الحس الوطني للمواطنين وهذا المقترح لا ينحصر على انتاج الافلام والمسلسلات بل الشعر والأناشيد والرسم والمسرح والقصص والروايات وغيرها من السبل الثقافية والاجتماعية وإقامة المسابقات مع تخصيص جوائز مشجعة
 
ب‌. انتاج افلام ومسلسلات للرسوم المتحركة والتحدث باللغة العربية الفصحى وعلى غرار برنامج "افتح ياسمسم" ولكن تتناول موضوع تنمية ويناء الحس الوطني لدى الاطفال واللغة العربية الفصحى ستؤدي على يناء جيل واعي مثقف مبدع للمستقبل .
 
ت‌. توفير المواقع الثقافية والترفيهية للمواطنين والاهتمام فيها فمثلا شارع المتنبي والمتمثل بالقشلة والمركز الثقافي نقترح تسليم ادارته الى وزارة الثقافة وعدم حصر افتتاحه بيوم الجمعة ولمدة اربع ساعات فقط !! بل يتم افتتاحه كل جمعة وسبت وكل يوم عطلة رسمية على ان يفتتح من الصباح الى المساء مع الاهتمام في تقديم الخدمات والتنظيف والصيانة وتوسعة الموقع عبر ربطه بالمتحف البغدادي والمدرسة المستنصرية والعمل على افتتاح مواقع ثقافية ترفيهي مماثلة في جميع المحافظات وكذلك الاهتمام بصيانة المسارح ودور السينما  والمكتبات العامة وإعادة اعمارها .
 
ث‌.  نصب الشهيد اصبح دائرة تابعة مؤسسة الشهداء نقترح اخلاءه ونقل الدائرة الى موقع اخر وتحويله الى موقع ترفيهي وسياحي ويمكن منحه الى مستثمر لتحويل البحيرة والمساحات الكبيرة حوله الى منتجع ترفيهي للمواطنين ولا يسما بان موقع مهم لرقبه على مناطق شعبية محرومة
 
ج‌.  برج بغداد اصبح موقع الى وزارة الاتصالات نقترحه اخلاءه ونقل الوزارة الى موقع اخر وتحويل البرج الى موقع ترفيهي ومنحه كفرصة استثمارية للمستثمر من اجل انشاء المطاعم ومقاهي ترفيهية ومركز تسويق للمواطنين
 
ح‌.  برج ساعة بغداد اصبح موقع للمحاكم مجلس القضاء الاعلى اقترح اخلاء ونقل المحاكم الى موقع اخر ومنح الموقع كفرصة استثمارية لمستثمر لجعله موقع ترفيهي وثقافي وإعادة تاهيل السينما والمسرح في الموقع اضافة الى المراكز الترفيهية الاخرى فيه
 
خ‌.  نصب الجندي المجهول وساحة الاحتفالات حاليا جزء من المنطقة الخضراء لا يوجد اي نشاط عدا بعض ايام المناسبات الوطنية اقترح عزل الموقع عن المنطقة الخضراء وفتح بوابه له مقابل متنزه الزوراء ويمكن منحه كفرصة استثمارية لجعله موقع ترفيهي وسياحي مع شرط على المستثمر اخلائه خلال المناسبات الوطنية
 
د‌.     خلال 2009 / 2010 اعددنا مشروع انشاء 24 مرسى على نهر دجلة عبر نظام التشغيل المشترك مع القطاع الخاص وإحياء مشروع التكسي النهري والسياحة النهرية الترفيهية  وتم افتتاح مرسى الاعظمية والمباشرة في مرسى العطيفية وافتتح مؤخرا ولكن انذاك وفق امين بغداد معرقلا للمشروع وعليه اقترح توجيه وزارة النقل للعمل بجد لإكمال جميع المراسي من اجل احياء السياحة النهرية الترفيهية في نهر دجلة وممكن من هذا المشروع المساهمة في تخفيف ازدحام الطرق بالسيارات
 
ذ‌.     اقترح انشاء مشروع تلفريك فوق نهر دجلة عبر الاستثمار او التشغيل المشترك مع القطاع الخاص
 
ر‌.    هنالك عدة بنايات كبيرة داخل المنطقة الخضراء وبعضعا قصور رئاسية تعرضت الى القصف الجوي وبقيت متروكه يمكن اعادة اعمارها ومنحها الى الدوائر والمؤسسات التي تشغل المواقع اعلاه مثل مجلس القضاء الاعلى او وزارة الاتصالات او هيئة الشهداء كموقع بديل عن المواقع الثقافية والترفيهية اعلاه
 
                        
 
4.  ايجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل دون تعيينات حكومية لان العاطل عن العمل ممكن ان يكون اداة رخيصة بيد الارهاب وقد شهدنا اعترافات الكثير من المتورطين بأعمال ارهابية بان سبب انتماءهم للجماعات الارهابية حول البحث عن المال لسد رمق الجوع والحرمان وبعضهم ذكر انه يحصل على 100 او 150 دولار عن كل عملية ارهابية !! وهذا ما يقودنا الى :            تقديم مقترح لإيجاد اكثر من مائة الف فرصة عمل دون تعيينات حكومية عبر مشاركة القطاع الصناعي الخاص مع القطاع العام ولدينا برنامج عمل ممكن انجازه خلال خمسة سنوات كحد اعلى وبشكل تدريجي يمكن تحويل شركات وزارة الصناعة من خاسرة الى رابحة بمشاركة القطاع الخاص دون الحاجة الى موازنة استثمارية معتبرة علما بان العراق لديه 176 شركة 44 منها فقط رابحة والباقي عبارة عن شركات خاسرة ولديهم حوالي 500 الف موظف كبطالة مقنعة والشركات الرابحة بعضها ربحها وهمي غير حقيقي
 
و اخيرا وليس اخرا ... لقد سعيت جاهدا لتقديم المشورة ضمن خبرتي المتواضعة الى الكثير من الرؤساء اللذين تعاقبوا على الحكم ولكنهم خيبوا املي برفعهم شعار اسمعت ان ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وهذا ما جعلني اشك في امكانياتي مما جعلني ان اذهب لأحدهم واقترح عليه ان يقدم ورقة عمل مقترحة من قبلي لمعالجة مشكلة كبيرة في البلد وقلت له قدم هذه الورقة الى الرئيس باسمك قال لي لماذا لا تقدمها باسمك فقلت له لعل اسمي غير مرغوب فيه !!  فضحك وقدمها باسمه حتى لاقت اهتمام وترحيب من قبل الرئيس فقلت الحمد لله سوف اعمل بنكران ذات لتقديم المشورة بأسماء المقربين للرئيس لعل الفائدة تعم على الصالح العام (وما اجري إلا على الله) ومضيت على هذا الحال لعدة مرات ولكن ظهرت مشكلة اثناء تنفيذ ورقة العمل تظهر معرقلات ومعارضة من قبل المتضررين منها وهذا يجعل صاحب ورقة العمل المزيف يعجز عن ايجاد الحلول ولكون الامر متكرر وأصبح منهج عمل يومي فقلت له ماذا افعل هل اعيرك فمي لترد عليهم ؟!!
 
 ولذلك نجد نسبة الانجاز قليلة وان كانت افضل من عدمها فهذا ما بوسعنا تقديمه ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)
 
 وعليه قررت ان انشر هذه الورقة ايضا كهدية الى الجهلاء المقربين من الرؤساء (وانعل ... يابو الجابهم علينا)



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=92668
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 01 / 29