• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اسباب انهيار المجتمع .
                          • الكاتب : همام عبد الحسين .

اسباب انهيار المجتمع

ان الاختلاف والتشتيت في قضايا المجتمع الاساسية يؤدي الى انهيار المجتمع كله. وذلك بسبب ترابط القضايا العامة اجتماعية وسياسيا واقنصاديا وامنيا . وهناك دلالات واشارات كثيرة على هذا النوع من الترابط الاجتماعي في المؤثرات التي تؤثر في حركة الناس.باعتبار انه لايمكن الفصل بين موقع وموقع اخر بالمطلق لان المجتمع يمثل وحدة متكاملة في تفاعلته بين افراده غلى مستوى الاحساس والشعور والفكر والى ما ذلك
فاذا انطلقت الاوضاع السياسية في مكان فانها تترك في تاثيرها في مكان اخر من مواقع المجتمع.حتى لو لم تكن له صلة مباشه به واذا حدثت هناك قضية ينشغل بها الناس او مشكلة في القضايا الامنية فان تاثيراتها لا تقتضي على الذين قامو بها او الذين حركوها وافتعلوها بل انها تمتد الى حياة الناس الاخرين في كل اوضاعهم وقضاياهم.واذا توانى افراد المجتمع عن اداء رسالتهم في الحمايا عن وطنهم ومجتعهم انهارت القوانين على اثر ذلك.وانعدم الامن وعمت الفوضى في البلاد .لان النار اذا اشتعلت فان ستحرق الجميع الابرار معى الفجار وهذا هو الخطر الكبير الذي تحاول المجتمعات البشرية الابتعاد عنه وتحذير ابنائها منه
على جميع ابناء الوطن الواحد والمجتمع الواحد وبالخصوص المسؤؤلين والسياسيين منخم ان يعرفو انهم ليسو مسؤؤلين اعن اداء وضائفهم فحسب بل هم مسؤؤلون عن حث الاخرين على اداء وضائفهم وان الاختلاف والتشتت في قضايا المجتمع يؤدي الى انهيار المجتمع كله وذلك من جهة ترابط القضايا العامه اجنماعيا وسياسيا واقتصاديا وامنيا وهذا ما اكد عليه الحديث الشريف في مسالة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.والنتائج السلبية المترتبة عن ترك ذلك كما ورد في الحديث الشريف (لتامرن بالمعروف والتنهن عن المنكراو ليسلطن الله شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم)فاذا انطلق بعض ابناء المجتمع ببعض المعاصي او الانحرافات ولم يفكر الاخرون عليهم ذلك وكانو قادرين على الانكار والنقد والتصحيح والتغيير فان عذاب الله سبحانه وتعالى لا يتوقف على الذين اثارو المشكلة وحركو الفتنه واكلو اموال الناس بالباطل.وصادرو حقوقهم ولم يرعو مصالحهم.بل يعذب اؤلك الساكتين عما يجري حولهم من الانحراف والاستبداد والانفراد بالراي والدكتاتورية بالقرارات لانهم كانو قادرين على الانكار والتغيير والمنع والمواجهة ولكنهم لم يفعلو ذلك فاستحقو غضب الله وسخطه وعذابه
فان راينا المثقفين والصحفيين والاعلاميين والشعراء والادباء قد وقفو على الحياد وانعزلو عن القضايا عن المجتمع.وتركو المسؤؤلين والسياسيين ينطلقون ليثيروا المشاكل ويعقدو امور الناس ولم ينكر عليهم ذلك .فان المشكلة تتسع لتشمل المجتمع كله وبذلك فان السلطة والسيطرة سوف تكون في المجتمع للاشرار على الاخيار وعند ذلك اذا دعا الاخيار .اللهم انصرنا على الاشرار اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك فان الله لا يستجيب لهم!!لان اراد لهم ان يتحركو من اجل المواجهة لكل باطل وظالم يثيره غيرهم وانه سبحانه وتعالى لا يريد لهم ان ينعزلو عن التاثير في الواقع وان لا يبتعدو عن خطة المواجهة!!اننا نلاحض ذلك في الواقع الذي نعيشه في مجمعنا اليوموهذه الانكسارات والانتكاسات التي اصابته امام اعداه ابتداءا من الحكومات الدكتاتورية والانظمة الفاشية التي عاثت في بلادنا الخراب .الى مرحلة الحصارات الظالمة والحتلالات والحروب المتكررة على بلدنا وما احاط به من الغبن والفتن الكثيرة ومنها المراحل اللاحقة من الفساد والبطاله والتخلف العلمي كل ذلك ينطلق من الحديث النبوي الشريف وهو ان الوقوف موقف اللا مبالاة اتجاه مشاكل المجتمع من شانه ان يتحول الى حالة عامة يقع فريستها حتى الذين ينضون تحت شعار الرافض لها ولهذا فاننا نجد ان الخلافات التي تحدث في دائرة ضيقة من دوائر المجتمع لا تقتصر على تلك الدائرة بل تتعداها الى بقية قطاعات الدولة التي تتصل بها او تتاثر بها شعوريا او فكريا وكما ان هناك عدوة تنشا بفعل المكروبات والفايروسات هناك عدوة فكريا وعدوة اقتصاديا وعدوة اجتماعية ولهذا كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلام الحق وتسليط الاظواء على مواقع الخلل هو الطابع العلمي للمجتمع على مشاكل البلاد ويتحمل المسؤؤلون الاخرون في ما ينحرفون به حتى في المجالات البعيدة...




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=9259
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 09 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 2