• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : فضائح حفلات التخرج في الكليات العراقية .
                          • الكاتب : يوسف رشيد حسين الزهيري .

فضائح حفلات التخرج في الكليات العراقية

(قوم اذا ذهبت أخلاقهم ذهبوا )
سؤال من الوهلة الأولى  يتبادر الى الأذهان الى كل  انسان نزيه وذو خلق رفيع ينظر الى هذه الصور المبتذلة والمشاهد المروعة المضحكة والحزينة  التي تشاهد اليوم في جامعات العراق واروقة الكليات  بلا سمو او رفعة او قيمة من المثالية .فهل هؤلاء من يعول عليهم  الاناطة لهم في مسؤولية التربية والتعليم للأجيال القادمة وبناء دولة العراق  تربوي،ا ودينيا ،وأخلاقيا وعلميا ؟ 
ففي خضام  هذا التقدم الملحوظ  وانحلال القيم  الأخلاقية وفي  وسط هذه الفوضى في مجالات التطور والتواصل اللا منضبط  وصل الحال ان تقام في حفلات التخرج  المهزلة الأخلاقية بهذه الصور التنكرية  بثياب النساء  والراقصات العاريات والبعض بوجوه مصاصي الدماء وأشكال الحيوانات !!
اين انتم ذاهبون يا جيل المستقبل الموعود  ...؟واين الدور الرقابي الأخلاقي والوظيفي  والمسؤول في جامعات العراق؟
دماء متناثرة ورؤوس مقطوعة،  سيوف شاهرة، ودراكولا يتجول في الشوارع ، وابي بكر البغدادي يحمل سيف يطارد النساء ، وارهابي ملغم، ونانسي عجرم ترقص في اروقات الكليات،  وآخرين يرتدون  أزياء عسكرية برتب وشارات يتراقصون مثل راقصات الملاهي ونجوم الراب . مشاهد مؤسفة جدا وهي  ليست من صناعة هوليود لأفلام الرعب  وافلام الاباحية .إنما  هي عروض تنكرية لحفلات تخرج طلبة جامعيون، وتعد حفلات التخرج تقليد سنوي يعيشه طلبة الجامعات والكليات في المرحلة الأخيرة من حياتهم الدراسية، اذ تتوزع بين التقاط الصورة التذكارية الجماعية، واقامة الكرنفالات الطلابية التي تحمل طابع التوديع لنهاية الحياة الجامعية، لكن هل من المعقول ان تنحسر مفاهيم القيم والمبادئ بهذه الاتجاهات والسلوكيات والمظاهر الشاذة والدخيلة على مجتمعنا العربي والإسلامي بكل ميراثه وارثه الحضاري والتاريخي بهذا التدني والإساءة لكل المفاهيم والقيم والمفردات التربوية والإسلامية   والأخلاقية. 
وللاسف الشديد نلاحظ الصورة للسنوات الأخيرة خروجها عن طابعها التقليدي ليسودها طابع الزي التنكري المتنوع بين (الطريـف والمرعب والمخزي )وهو الصفة الأغلب للأزياء التنكرية الجامعية  والتي هي بحسب اكاديميون ترجمة واقعية لصور الموت والتفنن في أشكال القتل لما يدور من أحداث دامية في العراق، فيما يعــد آخرون بعض فعالياتها تجاوزاً لمعايير الذوق العام والعرف الاجتماعي والديني.
وقد دعا الوقف الشيعي الابتعاد عما وصفها بـ"المظاهر السلبية وغير اللائقة" التي ترافق حفلات التخرج لطلبة الكليات العراقية.
وشدد على  الإلتزام بأخلاقيات الإسلام عبر الابتعاد عن المظاهر السلبية غير اللائقة أثناء حفلات التخرج خصوصا فيما يتعلق بإقامة الحفلات التنكرية. فيجب إنجاح رسالة الكلية لما لها من مكانة كبيرة".فيما أثارت هذه السلوكيات غضب المؤسسة العسكرية وادانتها بما فيها من إساءة للزي العسكري وهيبته ومكانته  لدى المؤسسة العسكرية "وأفادت مصادر عسكرية رفيعة المستوى بأنها سوف تتخذ إجراءات قانونية صارمة بشأن هذه التصرفات في الجامعات" وعدتها انتهاكا خطيرا لسمعة المؤسسة العسكرية وهيبتها .
وكانت المرجعية الدينية قد وجهت، خلال خطبة الجمعة الماضية، انتقادات إلى حفلات التخرج التي تقام في الجامعات العراقية "لما يجري فيها من تصرفات وسلوكيات غير لائقة" ودعت إدارات الكليات إلى عدم السماح بممارسات تبتعد عن الأخلاق بعدما لوحظت في بعض تلك الحفلات.الخارجة عن إطار مجتمعنا العربي والاسلامي .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=91756
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 27