• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : منظومة رياضية فاسدة .
                          • الكاتب : جعفر العلوجي .

منظومة رياضية فاسدة

أتهمنا كثيراً وحوربنا أكثر، عملنا، جاهدنا، هددنا، أرادوا تجريدنا من كل شيء، لا لذنبٍ اقترفناه سوى أننا مهنيون في عملنا.. على مدار (11) سنة كلها عجاف، حاربنا خلالها وعلى كل الجبهات الرياضية الفاسدة أو المتخلّفة، لم نستكن أو نسكت وننادي بحقوق أهل الرياضة المسلوبة أمام الجميع.. كنّا نقول.. صححوا ما يجري في الرياضة ولتكن البداية من الرؤوس الكبيرة، لم يلتفت أحد للذي طرحناه على طاولات كل المسؤولين واليوم وقع الفأس في الرأس وانفضح المستور.. ألم نخبركم على مدار تلك السنين بأن من يديرون الملف الرياضي والشبابي في العراق لا يصلحون؟ فساد جاء بفسادٍ ومفسدين.. اليوم فقط عرفتم أن رياضتنا العراقية ومن خلال كرة القدم فقط أصبحت في الحضيض.. أين كنتم يوم كتبنا وحذرنا، بأن كل المنظومة الرياضية العراقية لا تصلح، وعليكم البدء من الرأس ألـ(خايس) قبل التفكير بالجسد والذيول.. لايوجد بريء في الذي اصبحت عليه الرياضة العراقية.. كلهم أذاقوها المر ,اشياء يعف القلم عن كتابتها.. لا الوزراء الذين حلّوا على الشباب والرياضة ولا قادة الأولمبية، كلهم سواء بسواء لم يتركوا للرياضي سوى الالم والحسرة، قادة وأتباع يزوّرون الشهادات ويسرقون الكراسي التي لا يستحقون الجلوس قربها، فكيف الحال وهم ينعمون اليوم بخيراتها؟ أموال تهدر وغيرها يسرق ونتائج تعبانة.. نسمع بأصوات تنادي للتصحيح ونفسها تلك التي تنعق، تريد عدم المساس بأماكنها، مع أنّها هي المسؤولة عن الذي حصل.. إزدواجية مكشوفة عند قادة الرياضة أو من يتستّرون عليهم وحتى وسطنا الصحفي والإعلامي لم ينجو من الوقوع تحت سطوة هؤلاء وهنا لا نعمم، لأن من نقصدهم يعلمون جيّداً ما اقترفته أقلامهم وكاميراتهم.. في هذه الأوضاع المريضة، ماذا نحتاج؟ لن نتوانى حين نطالب بتدخّلٍ حكوميٍ نريده لتعديل الأوضاع وجلب أهل الشأن والإختصاص الذين هرب الكثير منهم، لأنّهم اصطدموا بحيطان وحيتان الفساد وسراق المناصب والفرص.. تحتاج رياضتنا إلى منظومة وطنية فعلية تعمل من خلال برنامج حقيقي وليس صوريٍ يبهر عين المسؤول ، لا يخلو بلدنا من القدرات التي ترغب بالعمل، لكنها تجابه وتبعد، لكي لا ينكشف الجاهل والمتخلف في الشأن الرياضي.. ضعف من يديرون المنظومة الرياضية وتخبط بقية مسؤولي الشباب والمشرفين على الرياضة أوصلنا إلى نقطة نخشى منها بأننا لن نعود ليس كما كنّا قبل عشرات من السنين،.. العالم يتطوّر ونحن نتأخّر ومن لا يصدّق عليه مطالعة تسلسل منتخبنا الكروي في آخر تصنيف شهري للفيفا.. لقد جئنا بالترتيب (119) أي بعد الهند بـ(8) مراكز.. وإن تحدثنا عن بقية الفعاليات، فحدّث بلا حرج.. ولسيادة الوزير الشبابي الرياضي نقول.. كفا تخبّطاً وتذكر أنّك أمام مسؤولية وإلا هل نسيت حين عقدت اجتماعاً حضره أغلب الصحفيين في الصباح لنراك ليلاً وأنت تعيد كل ما تحدثّت به صباحاً.. كيف تفسّر هذا المثل الذي ضربناه عما يجري في أهم اركان المجتمع العراقي وهو الشباب والرياضة.. الإخوة المصريون يقولون حرام عليك أن تترك (الحمار) وتمسك بالبردعة.. ونحن نقول حرام عليكم أن تمسكوا فقط بكرة القدم وتتركوا كل المفاصل الكبيرة والصغيرة ولله في خلقه شؤون...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=91569
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 04 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 10