• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أَلْحَشْدُ مَا بَعْدَ آلتَّحْرِيرِ! [٢] والاخيرة .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

أَلْحَشْدُ مَا بَعْدَ آلتَّحْرِيرِ! [٢] والاخيرة

   نعودُ الآن الى أَصلِ الموضوع؛
   ١/ لقد دَخَلَ قانونُ الحشد الشّعبي حيِّز التَّنفيذ، ولذلك ينبغي الإسراع في تنفيذهِ بحذافيرهِ لتبديدِ كلِّ المخاوف المُحتملةِ بعد التَّحرير الكامل الذي بات قريباً باذن الله تعالى وبهِمَّة القوّات المسلَّحة البطلة والباسلة.
   ٢/ ما يعني أَنّ الحشد بات الآن، وبشكلٍ رسميٍّ، جزءً من المؤسَّسة العسكريَّة تجري عليهِ كلّ النّصوص الدستوريّة والقوانين المتعلّقة بها، وأهمَّها وعلى رأسِها مبدأ تجريم التّوظيف السِّياسي والانتخابي من قِبل أَيٍّ كان!.
   ٣/ بالعودةِ الى نصوصِ قانون الحشد ينبغي الإسراع في تنفيذ ما يلي؛
   أَوَّلاً؛ إلغاء كافَّة العناوين الحزبيَّة والفئويَّة والكتلويَّة، لأَنَّ بقاءها مؤشِّر خطير على نفوذ الأَحزاب في المؤسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة وهذا ما لا يجب أَن يسمح بهِ أَحدٌ أَبداً!.
   إِنَّ العناوين الحزبيَّة والفئويَّة والكتلويَّة في المؤسَّسة العسكريَّة نذيرُ شؤمٍ لا يُساهمُ أَبداً في بناءِ الدَّولة!.
   ثانِياً؛ إِخفاء وإِلغاء كلّ الرّايات التي تُشيرُ الى التّقسيم الدّيني والمذهبي والاثني، وأَلوانها التي تُشير الى الحِزبي والكُتلوي والفئوي في كلِّ مواقع المؤسَّسة العسكريَّة، ورفع راية الْعِراقِ فقط عالياً شامخاً! فهي وحدها فحسب العلم الذي يُظلِّل رؤوس كلِّ العراقييّن بِلا استثناء أَو تمييزٍ وتفرقةٍ!.
   وخيراً يفعل زعيم التَّيّار الصَّدري عندما يرفُض رفع أَيَّة راية غير علم الْعِراقِ في التَّظاهُرات والاعتصامات والتجمُّعات الجماهيريَّة سواء في العاصمة بغداد أَو في غيرِها من المحافظات ليتسنّى لكلِّ مواطن الانخراط فيها إِذا أرادَ، من دونِ حسّاسيَّةٍ أَو إِثارةٍ!.
   ثالثاً؛ فصل السِّياسي عن العسكري في الحشد الشّعبي فوراً! فأَيُّ قائدٍ في قوات الحشد يُخيَّر بين أَحد أَمرَين، فامّا أَن يتخلّى عن موقعهِ الحِزبي والسِّياسي ليبقى في منصبهِ العسكري في قوّات الحشد، أَو أَن يترك موقعهُ العسكري ويحتفظ في موقعهِ الحِزبي والسّياسي!.
   لا يجوز بالمُطلق الجمع بين مهمَّتين مُتناقضتَين في المؤسَّسة العسكرية!.
   رابعاً؛ توزيع قوّات الحشد الشّعبي على صُنوف وصُفوف القوّات المسلَّحة حسب الاختصاص من الآن، ولو نظريّاً، لحين إكمال التّحرير المُرتقب باْذنِ الله تعالى لتبدأ عمليَّة التَّوزيع عملياً وعلى الأَرْضِ لمن رغِبَ في الاستمرار بالانتماء الى المؤسَّسة العسكريَّة بعد تخلّيه عن كلِّ إِنتماءاتهِ الحزبيَّة والسياسيّة والتَّنظيميّة!.
   إِنّ من أَكبر الأَخطاء التي قد تُرتكب هو أَن يحتفِظ كلَّ فصيلٍ وكلَّ عُنوانٍ من العناوين الحاليَّة للحشد بكاملِ تنظيمهِ وتركيبهِ وبما يُشكِّل تقسيماً فئويّاً وحزبيّاً ودينياً ومذهبيّاً وإِثنيّاً واضحاً!.
   هذا يعني أَنّنا نزرع قنابلَ موقوتةً في القوّات المسلَّحة قد تنفجر لأَبسط وربما لأتفهِ الأَسباب! كما كان يحصل أَيام زمان في لبنان الشَّقيق عندما ظلَّت كلّ فرقةٍ عسكريَّةٍ أَو فوجٍ عسكريٍّ تابع لحزبٍ من الأَحزاب أَو طائفةٍ من الطّوائف مُحتفظةً بكاملِ تنظيمِها وأَفرادِها وعتادها و [ولاءها وانتماءها] رافضةً الانصهار والذَّوبان في الجيش الّلبناني! ليتحوَّل الاقتتال من إِقتتالٍ بين الميليشيات الحزبيَّة الى إِقتتالٍ بين الفِرَقِ والأَفواج العسكريّة!.
   خامساً؛ ينبغي أَن تحصل المؤسَّسة الأَمنيّة والعسكريَّة على كامل إِستقلاليّتها في كلِّ شيءٍ لتبقى بعيدةً عن الصِّراعات السِّياسيَّة بكلِّ أَشكالِها ولكلِّ أَسبابِها!.
   إِنَّ أَيَّ اصطفافٍ سياسيٍّ لأيِّ سلاحٍ مهما كان نوعهُ وعنوانهُ يُحوّلهُ الى ميليشيا! ولنا في تجربة قوّات البيشمرگة خيرُ دليلٍ على ذلك! فعلى الرَّغمِ من أَنّها قوّات نظاميّة وشرعيَّة في إطار الدّستور والقانون، إِلّا أَنّها فقدت اليوم الكثير من هذه الشّرعية عندما ثَبُت في أَوَّل تجربة صراعٍ سياسيٍّ بين الأَحزاب الحاكمة أَنّها مُجبرةٌ على الاصطفاف السّياسي كُلاً حسب إِنتمائهِ وهويَّتهِ، ولذلك أَصبح لدينا اليوم قوَّتان من البيشمركة واحدةٌ مقرّها في أَربيل بقيادةِ [الپارتي] وأُخرى مقرّها في السُّليمانيّة بقيادة [اليِكتي]!.
   تُرى؛ أَلا يُلثِم ذلك ويُنتقص من شرعيَّتها؟! فاذا كانت قوّات نظاميَّة فما علاقتها بالصِّراعات السّياسيَّة؟! إِلّا اللّهم أَن نعودَ فنصفَها بالميليشيا! ولمصلحةِ مَن؟!. 
   ١٩ شباط ٢٠١٧
                       لِلتّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=89797
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 02 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 17