• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : يقول عارِف آلِ سُنبل .
                          • الكاتب : ابو باقر .

يقول عارِف آلِ سُنبل

 هوَ رجُلٌ ازهريّ اللون قدّ اعتمر عمامة سوداء وجبينه يشرق بالنور فكأنّ الشعرى تتوقد على محيّاه .
كانَ يجلِس على عرش من الأبنوس وبيده قضيب يتخصّر به ، وبين يديه ثلاثونَ كهلاً لا يفيضون بكلمة ، وغلمان قد شمّروا الى أنصافِ سوقهم ، وجزائِر تُنحر ، وأخرى تُساق ، وغيرها في القدور يُطهى ، والمُنادي يُنادي : يا وفد الله هلموا الى الغداء ... ويُقبِل الحُجاج للضيافة حتى اذا فرغوا ودّعهم آخر قائِلاً : من تغدّى فليرجِع الى العشاء 1.
حياض تملأ بالطعام لوفد الله سبحانه وتعالى ، وأخرى عند زمزم يملؤها من الآبارِ الطيبة .
لقد كان هذا ديدنه ، حتى جائت سنوات أذهبت الآموال فما كان منه الا ان خرج الى الشام ، وحمل منها خبزاً كثيراً ، فلما وصل مكة هشم الخبز في الجفان ونحر تِلك الابل وطبخها ، ثم القى اللحم على الخبز وأكل منه اهل مكة.
مائِدة تمدُّ لكل راغِب وطالِب ، ولا يمنع عنها أحد ، وضيافة عامة لأهل مكة ، لقد رأوا الخبز المهشم وعندها خلّدوا هذا العمل الجليل .
وفي ذلك يقول الشاعِر :
كانت قريشٌ بيضةٌ فتفلّقت ... فالمخُّ خالصه لعبدِ مناف ! 2
هل تعلمون من هذا الموصوف اعلاه ؟
هو عمرو العلى والذي سُمّي بعد ذلك * هاشِم * جدّ النبي الاكرم صلى الله عليه وآله .
بالله عليكم اليست هذه الصورة والتي رواها صاحِب تأريخ دمشق تُعيد القها في زيارة سيد الشُهداء وقدّ ماثلوا خدمة الحُسين عمرو العُلى في ما كان يفعله ويقول اهل السيِّر والتأريخ انهم * خلّدوا هذا العمل الجليل * !
فيقيناً سيُخلّد التأريخ مَنّ ماثل جد النبي في اطعامه وسِقايته للحاج وليسَ ذلِك ببعيد .
وليبقى مُثيروا الشُبهات من اصحاب البيضاء والتي هيَ ببياض صحائفهم خالية مِن كُلِ مأثّر والسوداء والتي هيَ تُحاكي سوادِ سريرتهم ، فبُعداً لهم وسُحقا .
وسيبقى الحُسين وآلِ الحُسين شوكةً في عيون امثالهم وسترى عاقِبتهم الى اين.
وعِند جدّه نحتكم على هولاء فنقولُ له ص :
يا رسول ان من حارب الحُسين فلان وفلان .. والعاقِبة للمُتقّين .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=86393
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18