• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تمهيد .... مسرحية .
                          • الكاتب : غفار عفراوي .

تمهيد .... مسرحية

 الاهداء
 
إلى سيدتي زينب عليها السلام ومولاتي سَكينة عليها السلام
 
 ======
 
المشهد الأول:
 
 
( سرداق فيه الحسين عليه السلام و حشد من كبار قومه وبعض اخوته )
 
رجل1 :ـ لقد خبرنا القوم يا سيدي فوجدناهم اهل مكر .. لاشيء لديهم بقداسة مصالحهم
رجل 2:ـ ولذلك جئنا نحمل المخاوف نصيحة ترى في خروجك خشية عليك ..
الامام الحسين (عليه السلام) :ـ ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين )
رجل 1:ـ روح تتألم يامولاي تدعوك الى النظر في كينونة اهل هذا المصر
رجل 2:ـ قبل الرحيل الى مسعى مذبوح ..
رجل 1:ـ صرنا نخمن ما يعدونه من عدة ويجهزون من جيش لقتالك يامولاي
الحسين (عليه السلام) :ـ خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة
قال أبي عليه السلام "( إن الموت لمعقود بنواصيكم والدنيا تطوى من خلفكم )"
رجل 3:ـ نحن يا مولاي نؤمن بان لك النهضة
المستيقظة على نبوءة تدرك مغزى الخطوة
لكن ...
عذرا
لماذا تأخذ العيال والأطفال معك يا ريحانة الرسول
الحسين (عليه السلام) :ـ شاء الله أن يراهنّ سبايا ...
رجل 4:ـ نحن نعرف معنى ان يكون المرسى تضحية
ولكننا بالقابل نؤمن بان الارض واسعة المدى ولكم فيها شيعة وموالين
رجل 3 :ـ خذ اليمن مثلا يا مولاي
فاهلها اهل نصرة
وفيها لكم شعير
واعتقد ان المسير اليها اكثر امآنا
الحسين (عليه السلام) :ـ " إن الموت طالب حثيث لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب "
رجل 5 :ـ خذ المسعى الاقرب ومد يد المصالحة مع يزيد
واجعل اخاك الحسن قدوة تحمل صلحه مع معاوية عبير مشورة لاتذبل
الحسين (عليه السلام) :ـ
قال جدي رسول الله / الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا
رجل 1:ـ سيدي عذرا لا نقدر ان نتصور الدنيا دونك كيف ستكون
ونؤمن بوجودك انفع لامة قد يزل بها السبيل
ونؤمن بان الله حافظ لدينه مع كل مصير
الحسين (عليه السلام) :ـ وهل من خير يؤدي الى نار ؟
رجل 5:ـ لماذا يا ابن رسول الله
الإمام / " اجعل لآخرتك من دنياك نصيبا "
 
 
 
( تتحول الانارة الى عرش يزيد )
 
يزيد :ـ لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
صوت :ـ ( بغضب ) يزيد ... او تظن الامر هباء ..
يزيد:ـ ( يتلفت ) من ؟
صوت :ـ ها انت تكشف عن مكنون ابله
يزيد :ـ انا يزيد .. فمن انت ؟
صوت :ـ من الحماقة ان ترى يوما بان خلافة رسول الله لعبة بين يديك
يزيد :ـ ( يضحك) ها انا ارمي الطرف الى امس
لاحمل حكمة جدي ابو سفيان دليل رشد لا يتيه
ابو سفيان :ـ ( محدودب الظهر قبيح اعمى )
تلاقفوها يا بنو أمية تلاقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان لا جنة ولا نار
صوت :ـ وريث كذب وخداع
( ينشد) *
ألا إن الأئمة من قريش ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى يقود الخيل يقدمه اللواء
تغيب لا يرى عنهم زمانا برضوى عنده عسل وماء
===========================================
 
 
المشهد الثاني:
 
( سوق عام ـ نتف حوارات )
 
الأول:ـ يروي البعض ان الحسين ذهب الى حرب يزيد
الثاني :ـ لااعتقد فالاخبار عندنا تدور حول بيعة راح يؤديها ليزيد
الثالث :ـ الخروج على امام زمانه يزيد يعد مروقا
الرابع:ـ سعى لحكم
الخامس :ـ المدينة تغمره بالعزة والكرامة والسؤدد فما الذي ينقص مأمنه كي يخرج الى صحراء تجهل معناه
صوت الإمام الحسين (عليه السلام) :ـ ( واني لم اخرج أشرا
ولا بطرا ولا مفسدا
ولا ظالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح
في امة جدي رسول الله صلى الله عليه
واله أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر)
صوت " :ـ ( ينشد ) *
كأن يدا من وراء الضريح حمراء مبتورة الإصبع
تُمدُّ إلى عالم بالخنوع والذل في شرف مترع
لتبدل منه جدب الضمير بآخر معشوشب ممرع
===================================
 
 
المشهد الثالث:
 
( مجلس الوليد .. مروان ويجلس قبالتهما الحسين (عليه السلام) )
الوليد:ـ هو امر يا حسين ان يبات الانسان بعين يدرك ما سيتمخض كراها من حلم يرفع شتات الاماني في اسراب رؤى لاتجيد الصبر على كبت .. وها انا اخبرك عن امنية طالما داعبت المصير .. امير المؤمنين معاوية قد مات
وقد اجتمع الرأي لفضل يتوج به يزيد خليفة .. بايعناه
وارسلنا ندعوك لتكون مع هذا الرشاد
الحسين (عليه السلام) :ـ مثلي لا يبايع سرا ، فإذا دعوت الناس إلى البيعة دعوتنا معهم وكان أمرا واحدا
مروان :ـ (للوليد)/
يبدو انك تجهل سبل الذاكرة وما تبوح به من شواهد جمة تفضح الامآن
كيف لك ان تأتمن الصبر بلا موثق
الوليد :ـ هذا الحسين يا مروان .
مروان :ـ هو لم يعدك بشيء .. اذا دعوت الناس الى البيعة دعوتنا معهم
.. وماذا بعد يا وليد
وليد :ـ وماذا بعد يا مروان
مروان :ـ والله ان فارقك الساعة ولم يبايع
لم تقدر منه على مثلها
حتى تكثر القتلى بينكم ،
خذ زمام الامر يا وليد وقد الجرأة الى مكمن أمين أأمر بحبس الحسين .
الوليد :ـ بحبس حسين
مروان :ـ اضرب عنقه يا وليد
اضرب عنقه ودع الكون يستريح من سخونة احداث لا يعلمها عليم
الحسين :ـ يا ابن الزرقاء أنت تقتلني أم هو ؟ كذبت وأثمت
( برهة صمت )
. ( مع الوليد ) ، إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم،
ويزيد شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة ، معلنا بالفسق ،
ومثلي لا يبايع مثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالخلافة .
============================================
 
 
المشهد الرابع
 
 
( توقيع الكتب في مشهد عام )
 
شبث بن ربعي :ـ ان الناس هنا في شوق الى قدومك سيدي .. ولا راي لهم سوى ما يرونه عبر تهيئة النفس لبوتقة الفداء والنصرة التي عنها لا يحيدون
حجار بن ابجر:ـ ( بشيء من الخطابية )
العجل العجل يا ابن رسول الله
يزيد بن حريث:ـ لقد اخضرّ الجناب وأينعت الثمار
عزرة بن قيس :ـ وانبتت وأورقت الأشجار
عمرو بن الحجاج:ـ فأقدم متى شئت إنما تقدم على جنود لك مجندة
( الكوفة عند دخول عبيد الله بن زياد متخفيا )
 
– مرحبا يا ابن رسول الله
– قدمت أهلا يا حسين ابن علي
– نحن لك جنود مجندة يا حبيب رسول الله
( ابن زياد يستشيط غضبا من هذا الاستقبال للحسين... قصر الإمارة.... يطرق الباب إلا أن النعمان ابن بشير يرفض أن يفتح له معتقدا انه الحسين.)
النعمان/:ـ ( مع نفسه ) الورطة تنوه عن حجمها .. ها انا اقف امام الحسين لاسلمه القصر فكيف اذا اجتاح الجيش المكان
لا دعني اخالف الحسين بحجة الامانة وانا موقن انه سيغفر لي اذا ما مكنه النصر لمحاكمتي .
لكن اي عذر ليزيد اذا مكنه القدر .. ( مع ابن زياد ) ما أنا بمؤد لك أمانتي يا ابن رسول الله
ابن زياد :ـ افتح فقد طال ليلك ..
( يكشف اللثام فيفر الناس الى منازلهم .. ونسمع تمتمات وعيد ومن نسمع نمنمات وعود )
صوت الحسين ( عليه السلام) :
 
" فإذا محصّوا بالبلاء قلّ الديانون"
 
============================================
 
المشهد الخامس:
 
(في المدينة)
 
أم سلمة:ـ لا تُحزنّي بخروجك إلى العراق
فاني سمعت جدك رسول الله صلى الله عليه واله يقول
(يقتل ولدي الحسين بالعراق بأرض كربلاء) ،
وعندي الدليل .. تربة مثواك في قارورة هي هدية جبرائيل لنبي ادى الامانة
وها هي القارورة تكاد تقول .. ان الوعد آت وسترين حمرة الدم على وجه ترا
الحسين (عليه السلام) :ـ يا أماه وأنا اعلم أني مقتول
مذبوح ظلما وعدوانا،
وقد شاء الله عزوجل أن يرى حرمي ورهطي مشردين،
وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيدين ،
وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا)
:ـ وا عجباه فأنى تذهب وأنت مقتول
الحسين(عليه السلام) :ـ أماه إن لم اذهب اليوم ذهبت غدا،
وان لم اذهب في غد
ذهبت بعد غد، وما من الموت والله بد،
واني لأعرف اليوم الذي اقتل فيه ،
والساعة التي اقتل فيها ،
والحفرة التي ادفن فيها كما أعرفك ،
وانظر إليها كما انظر إليك ،
وان أحببت اريك مضجعي ومكان أصحابي.
ام سلمة :ـ ارني ذلك يا ابن رسول الله
الحسين (عليه السلام) :ـ هذه .. وهذا مثوى اصحابي
 
 
(في مكان آخر)
تخفت الأنوار ونغم حزين
 
رقية: أبي.. أبي.. أين أبي الحسين
 
 
المشهد السادس والأخير:
 
( دخول مواكب العزاء في الروضة العباسية المطهرة)
– وا عباساه وا اماماه
– يا ساقي عطاشا كربلاء
– يا كفيل زينباه
(تخرج في جانب المسرح شخصيات نسائية مهمة في واقعة الطف مثل زينب بنت علي وسكينة بنت الحسين ومعها تثور أصوات المواكب باللطميات باللهجة العامية )
– يا خال ابني ولوني ومسبية خذوني يبو فاضل يبو فاضل
– يعباس جيب الماي لسكينة
– وللكوفة مشينا والاحبال بادينه يبو فاضل يبو فاضل
– للشام اعتنيتك ولكن ما لكيتك يبو فاضل يبو فاضل
– اني اختك واحاجيك وانوحن دوم وابجيك يبو فاضل
 
(تخرج هالة نور من خلف المسرح .. وتنثر اصوات المقدسين )
العباس (عليه السلام):ـ وا علياه... وا حسيناه .. وا زينباه
الحسين (عليه السلام):ـ ( هوّن ما نزل بي انه بعين الله)
زينب (عليها السلام):ـ ( اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى)
 
 
 
 
 
*1 من قصيدة لكثير عزة
 
*2 من قصيدة الجواهري
 
 
 
شكر خاص للأديب المبدع علي حسين الخباز
انتهت المسرحية بعون الله
يوم الجمعة
4-3-2011
 
 
 
المصادر
 
كتاب شذرات من فلسفة تاريخ الإمام الحسين عليه السلام للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدست نفسه الزكية)



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=86262
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11