• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : متى يتوقف تسونامي السيارات بالعراق؟ .
                          • الكاتب : علاء كرم الله .

متى يتوقف تسونامي السيارات بالعراق؟

        على الرغم من حداثة أنواع السيارات وموديلاتها وجمالها وتعدد مناشئها والتي تغص بها شوارعنا حد القيء! الأ أن السيارة لم تعد عنوانا للوجاهة والرقي والتحضر للشخص والعائلة! كما في أيام الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي
 بعد أن امتلك السيارة (شعيط ومعيط)! حتى صار منظرا طبيعيا ومألوفا أن ترى سيارة (البي أم دبليو) والتي لا يركبها في نفس ألمانيا البلد المنشأ ألا علية القوم والناس الميسورين
 وقد ركنت أمام بيت من الصفيح بناه صاحبه متجاوزا على أراضي الدولة! وكذلك أصبح مألوفا وطبيعيا! أن ترى شخصا آخر يركب سيارة (آلنترا بأحدث موديل) وهو ينزل زجاج السيارة ليبصق على الأرض! أويتحرش بفتاة عابرة ليسمعها كلمة نابية!،
 كما لم تعد السيارة عنوانا للمتعة  للشخص وعائلته للتنزه أو لقضاء متطلبات العائلة بسبب كثرة السيارات وشدة الزحام في الشوارع والذي أصبح هما جديدا أضيف الى هموم العراقيين التي لا تنتهي وما يسببه ذلك الزحام من أنفلات الأعصاب! وتأخر الكثير من المواطنين عن أعمالهم والموظفين عن دوامهم الرسمي والطلاب عن مدارسهم وجامعاتهم.
 فالسيطرات الأمنية باتت ومع الأسف تشكل مصدر أزعاج للمواطنين وكذلك ضيق الشوارع بعد أن تم قطعها بالصبات الكونكريتية الى ثلاثة أو أربع أقسام وحسب متطلبات الوضع الأمني!
 وأيضا غلق بعض الجسورالرئيسية والكبيرة في المناسبات وما اكثرها في العراق! أو عند قيام التظاهرات والأعتصامات الجماهيرية أضافة الى الأزعاجات المستمرة لمواكب المسؤولين والتي تؤدي في كثير من الأحيان الى توقف السير بشكل كامل لفترات قد تطول وتقصر حسب أهمية (وصماخ) المسؤول!.
 والكارثة الأكبر رغم ندرتها!  تكون عند زيارة أحد رؤوساء دول العالم للعراق، حيث يتم غلق بعض الجسور والشوارع  لساعات طويلة جدا أو حتى ليوم كامل!. كل هذه الأسباب المعروفة مجتمعة هي التي تسبب حالة الزحام الشديد الذي يعيشه العراقيين يوميا، ولكن السبب الأهم وغير المنظور! هو أستمرار أستيراد وبيع السيارات ليس  من قبل الشركة العامة للسيارات حسب بل من قبل الشركات الشخصية والمنظمات والجمعيات والنقابات!
 حيث لم يمر يوم ألا وهناك أعلان عن بيع سيارات وبمواصفات وموديلات حديثة وبأقساط مريحة! من هذه الجهة أو تلك، فصارت العائلة العراقية تمتلك ثلاث او أربع سيارات في البيت! حتى لم يعد (كراج) البيت يسع لذلك فيتم رصفها أمام البيت! حتى فقنا دول الخليج في ذلك! ونتمنى أن نفوقهم بالعمران والتطور والبناء أيضا لا بأعداد السيارات فقط!!.
 ولا ندري لماذا هذا الأصرار على الأستمرار بأستيراد السيارات من كل هذه الجهات؟؟ فالأمرلا يبدوا بعيدا عن مخالب حيتان الفساد التي تسيطر على كل شيء والتي لا يهمها أي شيء سوى الحصول على الأموال بأية طريقة!، وأنا على يقين بأن الأمر لا يخلوا من فساد وصفقات و و و !!.
 يحدث كل هذا و شوارعنا وجسورنا وأنفاقنا المرورية هي نفسها منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي الذي شهد آخرعملية بناء وأعمار للعراق، وعندما كانت أعداد السيارات لا تتجاوز مئات اللألاف،
 في الوقت الذي وصلت به أعداد السيارات الان الى اكثر من ثلاثة ملايين سيارة!! بحسب أرقام نقرأها في الكثير من الصحف ونسمعها عن وسائل الأعلام ، والشوارع والجسور والأنفاق المرورية هي نفسها! وأصبحت أقل من ربع حجمها السابق أستيعابا لكل هذه الأعداد المخيفة من السيارات، ناهيك عن عدم أجراء أية أعمال صيانة أو توسعات عليها بل أزدادت خرابا فوق خراب.
أقول ياحبذا لو تحركت امانة بغداد بوخزة ضمير بسيطة وانسانية وبتوجيه من خادم بغداد!!!! وأمينها المحافظ (علي التميمي) بن التيارالصدري! بردم الحفر والمطبات وأكساء الشوارع لا تبليطها!! لهونت علينا بعض من مصيبتنا!.
 وأقول للحكومة ولكل الأحزاب السياسية، لا أعتراض لدينا على أستيراد السيارات ولكن أعيدوا أولا ولو بقدر بسيط بناء العراق وأوقفوا كل خرابه ودماره ، ثم فكروا بعد ذلك بأستيراد السيارات!!.
 أن الأستمرار بأستيراد السيارات الحديثة بكل أنواعها وموديلاتها الحديثة وسط هذا الكم الهائل من الأزمات المرورية وزحام الشوارع لا يعني منظرا حضاريا وتطورا !، ودلالة على خير وعافية المواطن والحكومة بقدر ما يعني الفوضى والهوسة والفساد وعدم وجود أية تخطيط أو حتى أية نية بذلك؟! ، ولا أدري متى سيتوقف هذا التسونامي الرهيب من أعداد السيارات؟!.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=85173
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 10 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 25