• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : العراق بلاد الهوسا .
                          • الكاتب : علاء الخطيب .

العراق بلاد الهوسا

 يستخدم العراقيون كلمة هوسا تعبيراً عن الصخب والانفلات وإنقلاب الأمور ، ولم اجد اصلها في اللغة، لكن ما وجدته هو ان هناك قبيلة في غرب افريقيا تطلق على نفسها اسم الهوسا ، وهي كلمة من مقطعين  هو- سا  الاول يعني راكب والثاني معناه الثور ، فتصبح الكلمة  هوسا أي راكب الثور ، والبلد الذي يتواجدون فيه يطلق عليه  ( بلاد الهوسا) .  وهذه القبيلة في صراع دائم وحرب مستمرة وهيجان مشابه بهيجان الثيران من اجل ان تنتصر على محيطها  وخصومها ، فهي لا تعرف لغة الحوار والمصالح ، بل تعتمد على القوة كمصدر وحيد لاستمرارها ووجودها.  
 فما أشبه بلاد الهوسا بوطننا الهوسا الذي انقلبت  فيه كل الموازين  وأنفلت عقال العقل ، ولم تعد السيطرة ممكنة في ظل الطبقة السياسية  الحالية ، الذين يمكن ان نطلق عليهم براكبي الثيران ، فكل ما نراه تخبط  وهوسا على كل الصعد، والأكثر تخبطاً أن البعض يعتقد وبإصرار ان هناك مجال للإصلاح في العملية السياسية ، وكأن هناك خلل في موضوعةٍ ما ويمكن إصلاحه، ولكن الحقيقة هناك غياب تام  للقيم  وللقاعدة المشتركة وهناك صراع وجود بين الفرقاء ، واستغلال مخيف للدين والعشائرية والطائفية والمناطقية والقومية  ، وفي مثل هذه الحالة  يجب ان تبحث النخب عن منظومة فكرية جديدة  وقواعد جديدة للحياة ، فنحن مقبلون على انهيار تام ، فما حصل في جلسة اداء القسم للوزراء الخمسة على سليل المثال  يعكس بوضوح حالة التخبط والانفلات .  فالمكون والعشيرة والعائلة  والطائفة والقومية اكبر  وأعظم وأعلى منزلة من الدولة . وأي هوسا  اكبر من مشهد لا نعرف (راْسه من رجليه ) ولا نستطيع تحليله ،  فهم شركاء وفرقاء بنفس الوقت فمثلاً 
 البعض يعقدون اتفاقيات عسكرية ويستوردون الأسلحة ويهددون الجيش الوطني  الرسمي   ويرسمون الحدود كما يريدون كفرقاء   ويتقاسمون الثروة كالشركاء ، والبعض الاخر يتفقون مع  دول الجوار  في تأسيس جيش  و معسكرات تدريب  كفرقاء ، ويتمتعون بامتيازات ورواتب  وقصور كشركاء ،  واخرون لديهم فصائل مسلحة أقوى من الجيش، وقسم يؤسس كلية عسكرية لتخريج الضباط  ويعمل لوحات للسيارات تحمل اسم فصيل مسلح   فهو يلغي الدولة  ويريد الإصلاح!!!
 ومجموعة تنادي بالإصلاح وغير مستعدة ان تكشف الفاسدين في صفوفها  وتقديمهم للقضاء وتطالب الجارين باحترام القضاء ،  فالجميع  في بلاد الهوسا شياطين وملائكة في آن واحد. الجميع يتحدث عن الفساد والجميع يتحدث عن الإصلاح ،  وزير يوم حرامي ويوم وطني  ويوم بطل ويوم متآمر ، ورئيس مجلس نواب ساعة مدان واخرى بريء و(ضاعت الطاسه)   وتعال وطلع راس يا مواطن .   ألسنا بلد الهوسا ؟؟؟  الحكم لكم 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=82388
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 08 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 28