• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الإمام الخامنئي (دام ظله) قائدا ومرجعا .
                          • الكاتب : وليد المشرفاوي .

الإمام الخامنئي (دام ظله) قائدا ومرجعا

 في ظل غياب الإمام الخميني (قدس سره)  ورحيله إلى الرفيق الأعلى ظهر نور مشرق بالأمل أضاء على الأمة  كلها ,وكان بمثابة العزاء للأمة في مصابها ولا زال ذلك هو الرمز المنير والشمس المشرقة  سماحة ولي أمر المسلمين آية الله العظمى الإمام علي الحسيني الخامنئي (دام ظله) قائد الأمة وولي أمرها وخليفة للإمام , فالرجل الذي اختاره كبار وعلماء ومراجع الأمة لهذه المهمة الصعبة ,وهذا الحمل الثقيل ,هو امتداد حقيقي للإمام الخميني (قدس سره) ,لشخصية الإمام ولفكر الإمام , ولخطه الأصيل , ولنهجه المحمدي , الأمر الذي حمل السكينة والطمأنينة تجاه مستقبل الثورة الإسلامية المباركة .فالإمام الخامنئي (دام ظله) هو ابن الإمام البار , وتلميذه ,واحد اقرب أصحابه أليه , ولعل ثلاثين عاما من العلاقة المتينة كافية لتجعل من الإمام الخامنئي (دام ظله) بضعة للإمام الخميني (قدس سره), حيث ستبقى الثورة تستلهم من فكر الإمام وخطاه المباركة وسيبقى فكر الإمام الخميني (قدس سره) هو فكر الثورة , وخطه خطها ونهجه الأصيل نهجها.
كما إن هنالك مجموعة مرجحات لمرجعية الإمام الخامنئي (دام ظله) ذكرها بعض الفقهاء من أهل الخبرة في شهاداتهم المختلفة , وهذه المرجحات مع الشروط والمواصفات التي ذكرها الفقهاء تجعل تقليد الإمام الخامنئي متعينا بلا إشكال, ونحن نذكر هنا بعضها:
أولا :إن المرجعية بالإضافة إلى الشروط الأساسية المعتبرة فيها بحاجة إلى فقيه يعي ما يجري في هذا العالم , ويدرك مصالح الأمة العليا , والمخاطر والمؤامرات التي تتعرض لها ويكون متقدما على غيره في هذا الوعي وهذا الإدراك.
ومما لاشك فيه إن الإمام الخامنئي(دام ظله) على درجة عالية ومتقدمة من الوعي والنضج والقدرة على فهم مؤامرات المستكبرين وتشخيص مصالح الأمة الإسلامية ليس من موقع حكم الولي فقط بل من موقع فتوى المرجع أيضا.
ثانيا: إن مما يساعد أي شخصية على تولي موقع المرجعية الخطير هو أن تكون هذه الشخصية مستوعبة لقضايا ومشاكل وهموم الأمة الإسلامية في كل الأبعاد والمجالات سواء السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيرها.
فاليوم ليس ابتلائنا الأكبر في مسائل الطهارة والنجاسة والصلاة والصوم ..فأن فقهائنا القدامى أوضحوا هذه المسائل بصورة جيدة ومتينة , ولكن اليوم هناك مسائل فقهية كبيرة فرضتها ابتلاءات الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة , والأمة بحاجة إلى إجابات تحدد موقفها العملي منها.فاليوم لدينا عدد كبير من الحركات الإسلامية والجهادية التي تريد أن تستفتي في أمورها السياسية والإدارية والجهادية والعسكرية والأمنية وأمور المواجهة والتحدي , فان لم تكن شخصية المرجع مدركة لساحات الجهاد وأولوياتها وتصادماتها , فكيف يمكن لها أن تعطي أجوبة تشكل ضمانة , ولا تؤدي إلى كارثة أو إرباك في الساحة.كما إننا في الساحة الاقتصادية بحاجة إلى أجوبة على مسائل اقتصادية كثيرة مثل مسائل البنوك والعلاقات الاقتصادية وغيرها , فإذا كانت المرجعية لا تعيش هموم الأمة ومشاكلها الاقتصادية والتجارية بعمق فإنها لا تستطيع أن تقدم إجابات فقهية لكل تلك القضايا التي يبتلى بها المجتمع أو الدولة.
ومما لاشك فيه إن الإمام الخامنئي (دام ظله) في كل هذه المجالات متميز ومتقدم جدا , ويمتلك من الخبرة والوعي والتجربة مالا يمتلكه الكثيرون , فقد عاش (دام ظله) مع قضايا وهموم الأمة الإسلامية لسنوات طويلة , كما عاش مع المشروع الإسلامي في زمن الثورة وشارك في بناء أول جمهورية إسلامية بعد مئات السنين , وكان رئيسها لثماني سنوات وقادها وقاد معها الأمة الإسلامية منذ رحيل الإمام الخميني(قدس سره) , فهو الأنضج والأكثر قدرة على إعطاء إجابات شافية على مسائل من هذا النوع وعلى أن يقود معركة التحدي بوجه قوى الاستكبار العالمي.
ثالثا: بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وقيام الحكومة الإسلامية المباركة على ارض الثورة أصبح من الأولويات انتخاب المرجع الذي يمتلك وعيا بمخططات الأعداء ومكائدهم , وقد أثبتت التجربة العلمية والشهادات إن الإمام الخامنئي (دام ظله) هو الابصر والاخبر والأعرف بالسياسات الدولية وله تجربة سابقة وخبرة في التعرف على المكائد التي تحيكها أنظمة الدول ضد الواقع الإسلامي الأصيل , وهذا الأمر ليس أمرا نظريا فحسب بل تجربة الإمام الخامنئي (دام ظله) في حفظ الثورة الإسلامية ليومنا هذا هي خير دليل على ذلك.
رابعا :إن المرجعية اليوم تشكل مؤسسة ضخمة في حياة الأمة ,وبات الاستكبار العالمي يحرص على التسلل إلى هذه المؤسسة واختراقها ولو عبر الحاشية ومدراء المكاتب والمقربين وغيرهم , وهذا يتطلب أن يتوافر في شخصية المرجع مستوى معين من الحس الإداري والحسم في إدارة الأمور وفي السيطرة عليها , بمعنى ان يكون المرجع حاسما وجازما وصاحب قرار , بحيث لا يستطيع أن يؤثر عليه من حوله , وهذا من ابسط الشروط في أي موقع قيادي وأداري , والكل يجمع على إن الإمام الخامنئي (دام ظله) عندما كان رئيسا للجمهورية الإسلامية وبعدما أصبح قائدا للأمة يمتلك مستوى راقي في الإدارة والقاطعية واتخاذ القرارات والحسم ويمكنه بكل جرأة أن يحكم من حوله ولا يحكمه احد ولا يسيطر عليه احد إلا وعيه وفهمه وتكليفه الشرعي الأصيل , وهذا معروف لدى الناس جميعا وهو أيضا مما يساعد على المزيد من الاطمئنان عندما نريد أن ننتمي إلى هذه المرجعية الصالحة الرشيدة .
خامسا :بعد انتصار الثورة الإسلامية في غيران وقيام الحكومة الإسلامية المباركة على ارض الثورة , أصبح من الأولويات انتخاب المرجع الذي يمتلك وعيا بمخططات الأعداء ومكائدهم , وقد أثبتت التجربة العملية والشهادات إن الإمام الخامنئي (دام ظله ) هو الابصر والاخبر والأعرف بالسياسات الدولية وله تجربة سابقة وخبرة في التعرف على المكائد التي تحيكها انظمة الدول ضد الواقع الإسلامي الأصيل ,وهذا الامر ليس أمرا نظريا فحسب بل إن تجربة الإمام الخامنئي (دام ظله) في حفظ الثورة الإسلامية ليومنا هي خير دليل على ذلك .
سادسا: وهو العنصر الأهم(وحدة القيادة والمرجعية) لقد توافرت في شخصية الإمام الخامنئي (دام ظله) شروط القيادة فكان قائدا للأمة , وشروط المرجعية بالموازين الشرعية , فصار بالإمكان أن يكون قائدنا ومرجعنا واحدا , وفي هذا تحصين لموقع القيادة وتحصين لموقع المرجعية حيث كلاهما يقوى , وتقوى باتجاه القيادة والمرجعية الأمة الإسلامية وتحبط خطط الاستكبار ومؤامراته.
وحتى لو كان بإمكاننا أن نختار مرجعا بين ثلاثة أو أربعة مراجع بينهم الإمام الخامنئي فلماذا نضع أنفسنا في الوسط ونختار غيره ليكون قائدنا شخصا ومرجعنا شخصا آخر حتى نقع في مشكلة ! أليس في وحدة القيادة والمرجعية تلافيا لكثير من المشكلات التي تنشأ عن التفريق بين القيادة والمرجعية ؟!وهذا ما تسعى قوى الاستكبار جاهدة إليه. وان اجتماع القيادة والمرجعية في شخص واحد وفي هذا الظرف الحساس الذي تمر به الساحة الإسلامية العالمية من الصراع المرير مع الفكر وقوى الاستكبار العالمي يمثل أعلى درجات الوحدة المطلوبة في مثل هذا الصراع والذي يأخذ بيد الأمة الإسلامية إلى النصر , إذ تتقلص الخلافات وتتحد الجهود ويرص الصف ويتجه نحو العدو المشترك.

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=8183
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 07 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19