• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مشروع قانون مجلس النواب ... هل الاعتراض على التوقيت والبنود ؟ .
                          • الكاتب : محمد علي مزهر شعبان .

مشروع قانون مجلس النواب ... هل الاعتراض على التوقيت والبنود ؟

دون ادنى شك ومن ثوابت المؤسسات التي تدير شؤون البلاد كالسلطة التشريعية، ان يكون لها قانون ينظم عملها، وشؤونها الادارية والمالية، وارتباطاتها باالسلطات التنفذية والقضائية، دون الاعتماد على النظام الداخلي، لاسباب غاية في الموضوعية ان يكون للمؤسسة الاولى في ان تحكم بمواد قانونية تلزم عملها وفق ضوبط  مشرعه واسانيد معتمده 

مشروع القانون كتبت بنوده في العام 2005 وبقى معلقا لحين قراءته الاولى في الجلسة الماضية . حيث أثير حول طرحه كثير من الاعتراضات سواء من الشارع او من الاعلام والمواقع بل من اغلب النواب . فهل يا ترى الاعتراض على التوقيت ام على بنود هذا القانون. 

التوقيت من الحساسية بمكان ان الشعب كما يبدو وهذه حقيقة قد فقد الثقة بالاغلب الاعم من السياسين، وان الاجواء من التوتر والاستياء وما يحدث على الارض، سواء المعركة الدامية مع داعش، وما تستنزف من مال وعدة وعتاد، وتضحيات بالارواح والاجساد ... انتصارات تلازمها نكبات في ميادين المدن من انفجارات اوصلت نزيف الانفعال الى الانفجار لاحقته انفجارات عدة وبالتتابع في كثير من المدن قبل الكرادة باشواط وربما لم تنقطع تلك الاشواط . هنا تفرض الضرورة والمسؤولية السياسية والاخلاقية التلاحم المعنوي والحركي على مستوى الاداء والسلوك بين المؤسسة التي تمثل نواب الشعب وناخبيهم . وفي خضم هذه الاجواء في ان ينهض النائب معبرا عن صلاحياته المنوطه به ، والتشديد في الرقابة والمحاسبة على القادة الامنيين،والجهات التنفذيه ، وتزويده فرضا بكل ما يستلزم من بيانات ومحاسبة المقصرين، حيث ترتقي صلاحياته التشريعية الى مستوى الصلاحية الرقابية . 

كان هذا مطلب الشارع في ظل دولة معلنة التقشف بل حد الافلاس على لسان رئيس وزارئها ووزير ماليته في كثير من مستلزمات الحياة، من الكهرباء في هذا الجو اللاهب الى اغلب مشاريع البنى التحية المعطلة تماما . 

أما البنود ... هل توقيت المشروع الذي تناول الرواتب والمناصب والمنح والحقوق التقاعدية للنائب . المادة الحادية عشر من مشروع القانون تنص : يتمتع النائب بما للوزير من الحقوق والامتيازات في جميع المجالات المادية والمعنوية ..... وتضاف لها فقره كتبت بالحبر وكانها امتياز مضاف ( وبالحقوق التقاعدية ) أليس بالامس القريب سمع وقرأ الناس ان لا رواتب تقاعدية للنواب كما اقرها المجلس ذاته. ادراج هذه الفقره سيفتح الباب واسعا للنقد ولربما الاسوء لدى الشعب في مثل هذه الظروف ؟

المادة 12 من المشروع ( يمنح النائب وافراد عائلته جواز سفر دبلوماسي، يحتفظ به لمدة ثمان سنوات بعد انتهاء الدورة التشريعية اي 12 عام . دون شك ان يمنح النائب الفاعل الممثل لدولته جوازا دبلوماسي وبهذه الصفة اثناء وجوده كنائب، ولكن بعد خروجه من هذا التمثيل يضحى مفردة من العامة، ويخضع لمقتضيات ما يقع على افراد الشعب من حقوق وواجبات وصفة. ان قيمة التمثيل البرلماني مرتبطة بزمان الصفة، وينتهي مفعولها بانتهاء التمثيل .

المادة15 ... تخص رجوع النائب فيما اراد الرجوع الى دائرته، فتحسب خدمته البرلمانية لاغراض التعين والعلاوة والترفيع والتقاعد وان تتوفر له درجة .. والسؤال ان النائب يتقاعد بدرجة وزير وهي ثاني اعلى درجة تقاعدية من حيث الراتب  في المادة 11. والسؤال ماهي طبيعة الوظائف الذي سيشغلها هذا النائب اذا كان معاون ملاحظ قبل وجوده كنائب واضيفت له اربعة سنوات خدمة حتى لو ضوعفت لان الراتب الوظيفي حسب الدرجات ؟

 ان الوقت كما يبدو ليس وقت هكذا مشاريع، ففي الوقت الذي يؤيد هذا المشروع سادة من النواب في مقدمة المسؤولية في المجلس ، نجد رؤوساء كتلهم يعلنون جهارا رفضا قاطعا لهذا المشروع، فالدكتور الشيخ همام حمودي النائب الاول يدفع بهذا المشروع، ورئيس اللجنة المالية يقدمه وهما من كتلة المواطن، في حين ان السيد عمار الحكيم ضد الامتيازات في قانون البرلمان . وهذه بعض الردود الاولية من الكتل السياسية ذاتها : 

أكد ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم، الاثنين، ان اغلب اعضاء البرلمان ضد الامتيازات في قانون مجلس النواب الجديد ، فيما بين ان بعض فقرات القانون مخالفة للدستور.

وقال النائب عن الائتلاف عبير الحسيني لـ"عين العراق نيوز"، ان "التحالف الوطني رفض قراءة قانون مجلس النواب قراءة أولى لوجود بعض التعديلات عليه"، موضحا ان "القانون فيه مخالفات دستورية وقانونية منها ان مدير مكتب رئيس البرلمان يعامل معاملة الوزير ولا يمكن القبول بهذا الأمر".

وبينت الحسيني ان "ائتلاف المواطن ضد الامتيازات في قانون البرلمان وهناك اجماع من اغلب النواب لتلك الامتيازات" ، مضيفة ان "هذه الامتيازات تتسبب بازالة ثقة الشعب عن ممثليه خصوصا مع الحراك الجماهيري المطالب بالإصلاحات".فيما أعلن رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمه ،الأسبوع الماضي، رفضه بعض فقرات قانون مجلس النواب، واصفا اياهها بـ"المنافية لمعايير العدالة الاجتماعية".

كذلك طالب رئيس كتلة دولة القانون الدكتور على الاديب بسحب القانون . واغلب كتلة الاصلاحيين رفضوه .

تقول النائبه الموسوي : هذا العرض لا يحترم الناس واصواتهم وانه تسقيط للمؤسسة التشريعية .

نافلة القول لابد من تشريع قانون ولكن الزمان الذي يجعل قبوله امرا له اهميته وقبوله كحق مشروع وفق ما جرت عليه العادة في كل برلمانات العالم .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=81445
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 16