• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اهوار العراق ... تاريخ وحضارة ... .
                          • الكاتب : وزارة الموارد المائية .

اهوار العراق ... تاريخ وحضارة ...

مقالة للسيد سعد احمد محمد

الهيأة العامة للسدود والخزانات

تقول الحكمة المكتوبة بالخط المسماري على لوح طين سومري (حيث ما تغمر المياه الارض ينمو الخير وتخرج اجنحة السعادة الى الوجود ( ..

الاهوار .. حضارة الاف السنين هذا العالم الساحر الذي انعم الله به على ارض الرافدين حيث يعتقد البعض ان هذه المنطقة هي الموقع الذي اطلق عليه في العهد القديم جنات عدن وتشير الدراسات والبحوث التاريخية والاثرية الى هذه المنطقة التي ظهرت بها ملامح السومريين وحضارتهم التي وضحتها الاثار والنقوش السومرية المكتشفة

والاهوارهي مسطحات مائية تغطي الاراضي المنخفضة الواقعة في جنوب السهل الرسوبي حيث تكون مثلثاً تقع مدن العمارة والناصرية والبصرة على رؤوسه, وتعتبر اهوار العراق من أكبر و أوسع مناطق الاهوار في العالم حيث تقدر مساحتها بما يقارب 20 ألف كيلو متر مربع وتعتبر من النماذج الفريدة بجريان المياه العذبة وابرز نطاقات الاراضي الرطبة ليس فقط في منطقة غرب اسيا وانما في العالم اجمع وتعد من المناطق الغنية بالغطاء الطبيعي والثروة الحيوانية التي تشمل الاسماك والطيور والجاموس حيث كانت تقدر طاقة الاهوار من انتاج الاسماك بحوالي 60% من الانتاج السمكي الكلي في العراق خلال ثمانينات القرن الماضي , كما تمتاز الاهوار بمناخها الصالح لزراعة المحاصيل الاقتصادية فضلا عن انتشار نباتات القصب والبردي فيها والتي تدخل كمادة اولية في الكثير من الصناعات فضلا عن كون الاهوار مصدر عيش لعدد كبير من سكانها الذين يمتهنون صيد الاسماك وتربية الجاموس وصناعة الحصر والبسط وزراعة الشلب .

ويعيش سكان الاهوار في جزر صغيرة طبيعية اومصنعة ويستخدمون نوعا من الزوارق في تنقلهم وترحالهم تسمى بالمشحوف .

لذلك اعتبرت اهوارالعراق ارث طبيعي عالمي استثنائي مهم اشتهرت لفترة طويلة بمميزات بيئية فريدة قلما تجتمع في منطقة اخرى من العالم, وفي الماضي القريب كانت هذه المنطقة تزخر بكل اشكال التنوع والثراء البيولوجي تميزها بيئة معيشية خصبة وموارد طبيعية زاخرة بالكائنات الحية من طيور نادرة وحيوانات برية ومائية فريدة ونباتات متنوعة 

ولقد عانت الاهوار خلال فترة النظام البائد من عمليات تجفيف من خلال تنفيذ العديد من المشاريع حيث تم شق العديد من القنوات لتصريف المياه الى خارج الاهوار واقامة السدود الترابية لمنع تدفق المياه تجاهها لقد كان تجفيف الاهوار امراً كارثيا في شتى المجالات حيث ادى الى تدمير نظام بيئ فريد من نوعه ادى سلباً على مناخ المنطقة اذ ارتفعت معدلات درجات الحرارة العظمى بشكل ملحوظ وكذلك تدني معدلات الرطوبة النسبية . حيث بات حرياً على المسؤولين والمختصين العمل على استعادة هذا الارث العظيم الذي يعتبر موردا اقتصادياً وسياحياً وتاريخيا ولكي تبقى الاهوار تاريخ وحضارة .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=81391
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 07 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19