• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الى اين يسير حزب الدعوة؟-8 .
                          • الكاتب : اسعد عبد الجبار .

الى اين يسير حزب الدعوة؟-8

 

قرار الحذف بين الامس واليوم 
القسم الثامن   
  مجمل اراء العلماء المبتنية على اسس علمية تذهب بصورة مباشرة او غير مباشرة الى ان حزب الدعوة الاسلامية ارتكب خطأ فادحا حينما اراد ان يهمش ويبعد المرجعية الدينية عن العمل السياسي تحت حجج وذرائع غير مقنعة، لانها في الحقيقة كانت منطلقة من نزعات ومصالح ضيقة ولاتنسجم مع روح المصلحة الاسلامية والثوابت الدينية. 
   وفي كتابه (الحكومة الاسلامية) يشير الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني رحمه الله الى (ان الفقهاء العدول هم وحدهم المؤهلين لتنفيذ احكام الاسلام واقرارات نظمه، واقامة حدود الله ، وحراسة ثغور المسلمين ، وعلى كل حال فقد فوض اليهم الانبياء جميع ما فوض اليهم ، وائتمنوهم على ما ائتمنوا عليه ، فهم يجبون الضرائب لينفقوها في مصالح المسلمين، وهم يصلحون كل فاسد من امور المسلمين ، وقد كان الرسول الكريم صلى الله عليه واله مكلفا بتطبيق الاحكام واقرار النظام، كذلك الفقهاء فأليهم الحكم، وعليهم يقع عبء تنفيذ الاحكام ، واقامة حدود الله ومحاربة اعدائه ، والقضاء على كل منشأ  للفساد، وبما ان حكومة الاسلام هي القانون فالفقيه هو المتصدي لامر الحكومة لاغير ، وهو ينهض بكل ما نهض به الرسول لايزيد ولاينقص شيئا).
   وهذا الكلام للامام الخميني الذي يعتبر من كبار علماء ومراجع المسلمين في التاريخ المعاصر، ومن ابرز القادة السياسيين ، الذي نجح في تأسيس دولة اسلامية على انقاض نظام ديكتاتوري استبدادي كافر، هذا الكلام واضح ولا لبس و لاغموض فيه، وهو يحدد المكانة والموقعية التي ينبغي ان يحظى بها العلماء والمراجع، هذه المكانة والموقعية التي لاتكون رمزية وشكلية وتشريفاتية فحسب، وانما تكون حقيقية وواقعية بكل الجوانب والدقائق التفصيلية للكيان الاجتماعي.
   وكما يقول الكثير –الاعم الاغلب من العلماء-النيابة العامة والولاية المطلقة من شؤون الفقهاء لا الجهاز الحزبي ، فالحزب ليس له اقامة الحكومة الذي يستلزم تنصيب القضاة وامضاء مقررات وقوانين الدولة الاسلامية والذي به تكتسب الشرعية وتحرم مخالفاتها على المسلمين واعلان حالة الحرب والسلم واقامة الحدود والقضاء بين الناس.
  ومن له اطلاع على الوقائع والاحداث التأريخية وله متابعة للاوضاع الراهنة في العراق حاليا، اي منذ سقوط نظام المجرم صدام سيكتشف بسهولة تناقضات وممارسات ازدواجية لحزب الدعوة، وخصوصا وانه يعتبر الحزب الحاكم، او لمن يريد ان يتوخى الحزب الرئيسي في جهاز الحكم والسلطة في العراق، على اعتبار ان رئيس الوزراء ولمدة ستة اعوام هو من قيادات هذا الحزب.
   والخوض في التناقضات والممارسات الازدواجية يحتاج الى صفحات وصفحات ...
  وللموضوع صلة... 
 

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : wsqwmpodyyd ، في 2012/08/16 .

********





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=8027
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 07 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12