• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : معركة الفلوجة ...صفقة النصر... وطوفان داعش المقبل .
                          • الكاتب : وائل الشمري .

معركة الفلوجة ...صفقة النصر... وطوفان داعش المقبل

تعد مدينة الفلوجة المدينة الأقرب لبغداد وهي تقبع تحت سيطرة عناصر داعش المحليين حتى قبل ان تطأ اقدام عناصر التنظيم الاجانب والعرب أرض العراق عبر الحدود الغريبة قادمين من سوريا ومن معسكرات التنظيم الخفية في الصحراء القاحلة ،فالفلوجة يصح وصفها بالبدنالمريض الذي  يوجد فيه الكثير من السموم والعملية المرتقبة ستخرج السموم الى السطح وهو ما يجب عمله لكي يتعافى المريض ، الان تقف القوى الامنية العراقية مدعومة بمتطوعي العشائر وفصائل   الحشد على حدود مدينة الفلوجة ، قوات تتموضع في الحدود المتاخمة بعديد قوات يفوق عديد داعش المتحصن في اقبية الفلوجة المظلمة بعشرات المرات ،القوات التي اكملت استعدادها لاقتحام المدينة معظمها متمرسة على حرب الشوارع ولها اكثر من تجربة في تحرير المدن من قبضة داعش في محافظات عراقية مختلفة وابرز تلك القوات فصائل كتائب حزب الله وبدر وعصائب اهل الحق وتشكيلات الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب وفرقة  الرد السريع 
 استراتيجية أناكوندا وحديث الميدان ...
في الميدان يستمر الضغط العسكري على مناطق اطراف الفلوجة  على الرغم من كل وجهات النظر السياسية التي تريد المراوحة لزمن طويل لكن التطورات  السريعة باتت معروفة النتيجة، فالكل يدرك إلى أين سينتهي سيناريو الفلوجة الأميركيون والعراقيون يدركون تمام الادراك كيفية حساب العد التنازلي لملف “داعش” فيها ،
اما الخطة العسكرية " أناكوندا " التي بدأت معالمها ترتسم بالأفق فهي تتبع عملية شل ودك عناصر داعش في الفلوجة والأناكوندا هو مصطلح لخطة عسكرية تقضي بقطع خطوط امداد العدو وضربه في معاقله قبل الشروع بعملية الاقتحام، أي انها تعمد الى تدمير مجموعات العدو في مقتربات المدينة وعدم ترك ثغرات تمكنها من الانسحاب تفادياً لاعادة تجمعها في جبهات اخرى ومن وجهة نظر اخرى هو تكتيك قضم الارض على مراحل الاسلوب الذي يحتاج متسعاً من الوقت لكنه الانجح بالأعراف العسكرية،  الدور الابرز في العملية سيكون  لسلاح الجو العراقي الذي سيمهد بكثافة النيران والقصف مهمة القوات المتقدمة براً .
 
الموقف الامريكي البعيد عن الميدان 
  للأمريكيين مواقف أخرى، فهم ضغطوا لتدريب أبناء العشائر الغربية وتسليحهم في الحبانية شرق الرمادي وفي قاعدة عين الأسد وأصروا على مشاركتهم دون الحشد الشعبي لكن الحشد شارك في عملية كسر الارهاب في الفلوجة وستكون مهمة فصائله تحرير الكرمة وجزيرة الخالدية والتقدم من السجر والصقلاوية ليشكل ذلك التقدم ضغطا عسكريا على داعش من قواطع عملياته وايضا اختار الامريكيون  في السابق تنسيق الذهاب لتحرير الرمادي التي تبعد عن بغداد 110 كيلومترات وتأجيل الدخول إلى الفلوجة الأقرب لبغداد 
 الجحيم القادم 
 سيواجه عناصر التنظيم يوماً دامياً عندما تطأ اقدام القوات المحررة ارض الفلوجة فالجحيم سيكون حصراً لهم لالغيرهم ،العوائل نزحت من منازلها وسكنت عامرية الفلوجة القريبة من الفلوجة الام والعوائل الاخرى التي بقيت مع داعش فتحت لها ممرات امنة لخروج منها دون وقوع اضرار و اعداد ليست بقليلة خرجت بالفعل  وحتى الذين اصروا على البقاء في الفلوجة فسيكونون في مأمنٍ من نيران قوى الامن لكن ما العمل اذا فتح داعش نيرانه عليهم باعتبارها نيران صديقة؟؟؟! الاتفاق الاخير بين القادة الامنين وشيوخ العشائر سيلزم الطرفين ببنوده التي كُتبت على عُجالة فالبنود تنص على عدم قصف مناطق محددة لوجود المدنيين ، المحصلة ان معطيات الميدان تشي بنصر محتوم وقريب سيذيق عناصر داعش في الفلوجة ماهو اشد من الجحيم بمبادرة القوات بالهجوم ومواصلته والضعط العسكري على الجبهات الاربع لمدينة الفلوجة
 
اما عن التنظيم وستراتيجيه فلخسارة الرطبة مرارة واضحة في حلق العدناني  "حكواتي داعش" عندما اُذيعت كلمة مسجلة له بعد تحريرها فهي لمدينة الاهم استراتيجيا ومنها تعبر الامدادات الى معظم مناطق سيطرة التنظيم وفيها أسس داعش شبكة نقل مسلحيه الأجانب إلى العراق، ومنها أعلن نواة تنظيمه، وهي ذاتها المدينة التي يصل الطريق السريع المحاذي لها الى مدينة الفلوجة شريان حياة التنظيم ومصدر اسناده مماضيق الخناق عليه ،فتوالت خسارات التنظيم بعد عامين من "الفتح" حتى وصلت الى مدينة الفلوجة مركزه الفكري وباتت المدينة بين أيدي القوى الامنية العراقية كشمعةٍ في فم الريح



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=78758
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6