• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : رياح الفقر تنقلها فضاءات الأثير. (1) .
                          • الكاتب : فؤاد المازني .

رياح الفقر تنقلها فضاءات الأثير. (1)

لا تخلو المجتمعات في تصنيف مستوياتها الإقتصادية ودخل الفرد فيها من وجود طبقة من الفقراء والتي تعيش دون المعدل العام وتعتبر هذه الشريحة من المجتمع مغلوب على أمرها فلا تكاد تؤمن على قوتها بشكل تطمئن له نفوسهم وبالتأكيد يختلف تعداد هذه الشريحة وتتباين حاجاتها ومعاناتها وآلامها من بلد لآخر وربما تشكل هذه الشريحة غالبية المجتمع بعيدآ عن ثرواته الطبيعية والكيفية التي توضب فيها هذه الثروات في الكثير من الدول ، العراق اليوم متخم بطبقة الفقراء وفي أدنى المستويات وأوسع نطاق في المعدل العام بل هناك من هم تحت خط الفقر  بالرغم مما يمتلكه من خزين طبيعي وثروات كثيرة حباها الباري سبحانه وتعالى في أرض الرافدين ولكن سوء إدارة ولاة الأمر تحولت هذه الثروات الى إثراء فاحش لطبقة محددة على حساب عموم الشعب الذي عانى ولا زال يعاني الويلات من حكامه . هناك سياقات معروفة ومتداولة وشائعة في الأوساط المجتمعية يتبين فيها الفقير والحالة التي يعيشها والسبل المتبعة لتعريف حالته البائسة للآخرين بغية مد يد العون له ومساعدته فردآ كان أو عائلة أو مجموعة عوائل أو شريحة في المجتمع ، الملفت للنظر أن الفقر إزدادت وتيرته في البلاد الى حد لا يطاق فمن بعد إنسلاخ الأخلاق والقيم والمبادئ والإخلاص والأمانة والإنسانية من شخوص الطبقة السياسية أصبحت السرقات المتوالية للمال العام من البديهيات المشرعنة وإنتشار الفساد المالي والإداري والإنفلات الأمني وغياب سلطة القانون وشيوع البطالة وغمط حقوق المواطنين وإنعدام الخدمات بكل مفاصلها وظهور أعراض الكثير من الأوبئة والأمراض المزمنة والقاتلة وما أعقب كل هذه الأمور الحرب على داعش وما يرافقها من زيادة مضطردة في أعداد الأرامل والأيتام والعوانس وذوي الإحتياجات الخاصة وربما غيرها جعلت حياة الفقير أشبه بالعذاب المرافق لحياته وحياة عائلته ولا مناص من دق جميع الأبواب عسى أن ينقذه طوق نجاة من الفقر والحاجة وخصوصآ إذا رافق حالته المعاشية المتهالكة إصابته هو أو أحد أفراد عائلته مرض كالسرطان والعياذ بالله حينئذ يتحتم عليه طرق جميع الأبواب من أجل إنقاذه وعائلته من الضياع ، ولم أتخيل في يوم ما أن تصلني رسالة عبر بريدي الألكتروني من إنسان لم أتشرف بمعرفته سابقآ ويعيش في مدينة بعيدة ويطلب المساعدة لو لم تكن حالته حرجة جدآ .. فأين وصل بك الحال ياوطني وياشعبي الفقير



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=78638
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 22