• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : تاريخ السينما العراقية ومؤرخها في دار الكتب والوثائق .
                          • الكاتب : دار الكتب والوثائق .

تاريخ السينما العراقية ومؤرخها في دار الكتب والوثائق

 

تحت شعار "بغداد تنضم الى شبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو " ، استضافت دار الكتب والوثائق الناقد السينمائي مهدي عباس ، صباح اليوم ، الاثنين ، 16 من آيار الجاري ، في جلسة أدارتها الصحفية أسماء محمد مصطفى مدير العلاقات والإعلام في الدار ، وحضرتها نخبة من السينمائيين والفنانين والإعلاميين وموظفي الدار ، حيث ألقى الناقد محاضرة بعنوان : " تاريخ السينما العراقية ..  بغداد في عناوين الأفلام " ، مصطحبا الحضور في جولة الى عالم السينما على امتداد سنوات تنتمي الى القرن العشرين الفائت وصولا الى السينما في الوقت الحاضر ، وماتعرضت له من عقبات وتحديات ، متطرقا الى موضوعة السينما والإرهاب ، وقد أقيم على هامش الجلسة معرض بمؤلفاته .
افتتحت الجلسة بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق ، ومن ثم ترحيب بالناقد وعرض سيرته حيث أنه خبير ومستشار سينمائي وفاحص نصوص وأفلام في دائرة السينما والمسرح ، أشرف على صفحات السينما في عدة صحف ومجلات عراقية ، ونشر العديد من البحوث والدراسات السينمائية ، وأصدر اول جريدة سينمائية في العراق اسمها عالم السينما وصدر منها 14 عددا ثم توقفت لأسباب مالية ، واشترك بالكثير من لجان فحص النصوص والافلام في دائرة السينما والمسرح
كما اشترك بعدة لجان تحكيم سينمائية داخل العراق ، ترجم حوار اكثر من عشرين فيلما عراقيا من والى الانكليزية
أصدر حتى اليوم 12 كتاباً : دليل الفيلم الروائي العراقي  ، موسوعة المخرجين العرب في القرن العشرين ، كتابات في السينما العراقية ، قضية شعب : جولة مع السينما الكردية  ، دليل الفيلم الروائي العراقي الطويل – الجزء الثاني  ، الدليل الشامل للفيلم الروائي العراقي الطويل 1946 ، السينما العراقية عام 2013  ، السينما العراقية عام 2014  ، افلام ولكن ؟!!  ، بغداد في عناوين الافلام ، السينما العراقية عام 2015 ، السينما والإرهاب .
تضمنت الجلسة استعراض الناقد السينمائي مهدي عباس تاريخ السينما العراقية قائلا  إن السينما العراقية تمتلك تاريخا كبيرا لكنها لم تحافظ على تاريخها ، ذاكرا أن السينما العراقية تعد الرابعة عربيا وأنها سبقت دول المغرب العربي ، وعدّ عباس عام 1946 البداية الحقيقية  للسينما العراقية ، لأنها سنة انتاج اول فيلم عراقي لعادل عبد الوهاب وقد عرض في سينما الملك غازي تلته افلام مثل ( القاهرة بغداد ) الذي عرض عام 1947 وهو  انتاج مشترك وحقق في وقته نجاحاً منقطع النظير . وعدّ الناقد مهدي عباس تاريخ 12/3/ 1949 هو التاريخ الحقيقي للسينما العراقية حيث انتجت الكوادر العراقية فيلما عراقيا كاملا هو فيلم "عالية وعصام " وقد عرض في القاهرة ، لتتشكل بعد ذلك شركة دنيا الفن لصاحبها ياس علي الناصر والتي انتجت فيلم "فتنة وحسن " الذي يتحدث عن الريف العراقي من قبل شركة عراقية مئة بالمئة وهو من انجح الافلام العراقية وقد حصد واردات وصلت الى خمسة اضعاف كلفة انتاجه . 
واستطرد الناقد موضحا ان مصلحة السينما والمسرح تأسست في عام 1959 ، لتدخل الدولة رسميا في هذا المجال ، وكان فيلم الجابي الذي عرض في عام 1968 من انتاج هذه المؤسسة تلته افلام كـ "شايف خير" و"جسر الاحرار ". وكان فيلم الحارس اول فيلم عراقي يحصد جائزة دولية حينذاك في مهرجان قرطاج وهو من بطولة زينب ومكي البدري ، وفيلم المنعطف في عام 1975 والذي يعد من آخر افلام القطاع الخاص واهمها وقد عرض في موسكو . 
واستمر الناقد في سرد تاريخ السينما العراقية معرجا على فترة الثمانينيات حيث كانت دائرة السينما والمسرح تمتلك كل مقومات السينما الناجحة من معدات واجهزة التصوير واستوديوهات التحميض أثارت اعجاب كل الفنانين العرب الذين زاروا العراق في حينها امثال يوسف شاهين ورأفت الميهي وفريد شوقي وغيرهم ، وقد انتجت السينما والمسرح مجموعة كبيرة من الافلام مثل "شيء من القوة" لكارلو هارتيون وفيلم "البيت" لعبد الهادي الراوي اضافة للافلام الكوميدية والتي قدمتها شركات الانتاج مثل شركة بابل التي قدمت "فائق يتزوج" و"حب في بغداد" لدائرة السينما والمسرح و"عريس ولكن" وغيرها . وقد عانى هذا القطاع الامرين في فترة التسعينيات أي مرحلة الحصار الاقتصادي على العراق لتتوقف عجلة الانتاج السينمائي ولتنتشر افلام السكرين كبديل عن الافلام السينمائية . وبعد عام 2003 بدأت تتشكل شركات مستقلة تبناها سينمائيون شباب وقد انتجت دائرة السينما والمسرح فيلما واحدا من شريط خام تالف يحمل عنوان " غير صالح للعرض "وهو من الافلام الجميلة وشارك في مهرجانات وحصد جوائز . وعرج الناقد على مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية وما انتجته من كم من الافلام لايرتقي الى مستوى الانتاج الضخم الذي خصص لها ، كما بين اهمية السينما الكردية وتطورها على يد الخبرات التي استفادت من تطور سينما دول المهجر . 
وقد استذكر الباحث والناقد مهدي عباس كيف جاء اسم بغداد في عناوين الافلام في السينما العالمية من خلال قصص الف ليلة وليلة ومنها علاء الدين والمصباح السحري والسندباد البحري وعلي بابا والاربعين حرامي ومنذ ايام السينما الصامتة وحتى يومنا هذا جرى تداول هذه القصص حتى بلغ عدد الافلام التي تناولتها "1670 " فيلما واكثر في السينما الهندية والامريكية .
 
ـ قسم العلاقات والإعلام في دار الكتب والوثائق ، ونسائم الوردي
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=78551
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 23