• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : انا الشاهد .
                          • الكاتب : عزيز ملا هذال .

انا الشاهد

حين ذبحوا الامل واغتالوا الصباح وراهنوا على وؤد الارداة بعد ان عسعس ليل ارهباهم في ارض الحسين (ع) فتسلطت سيوفهم على اعناق المستضعفين اللذين لا حول لهم ولا قوة , لكن قوة الله اعظم وله كثير الحمد وجميل الثناء في ان وضع في نجف العراق قائد همام وحكيم عالم لاينام على ضيم او حيف ينطق بعزم علي واباء الحسين وغيرة العباس فما ان زئر مناديا ان حي على الجهاد حتى لبت لزئيره حشود الغيرة والحمية ولسان حالهم يقول لبيك ايها الغيور لبيك ايها الهمام .
,  وانا الآن بموقع الشاهد اسرد لكم ماشاهدته بعيني في فترة الايام التي لا تزيد على الـ(15) يوماً فقط والتي قضيتها بمعية هؤلاء الابطال في قاطع النخيب اذكر منهم الحاج (ابو كميل ) من مدينة (السماوة) حيث كان له من العمر مايربوا على الـ(70) عاما او ربما اكثر وله من الحكمة والكياسة بعدد مانبت في شيبته الكريمة من شعر من اللايمان مايدنوا به مراتب الاولياء والصالحين ,  كنا حين نشاهد ابتسامته التي لا تفارق محياه نشعر بالدفئ ونمتلئ طاقة وأمان, من المواقف التي حصلت اتذكر ذات مرة شكى احد الشباب ممن كانوا بأمرته ضيق اليد فهومعيل لعائلته المشتملة على ثلاث اطفال وام مريضة  وزوجه حينها تأثرنا الى حد البكاء لكنه ابتسم في وجهه قائلاً ببساطة كهل جنوبي طاعن في السن ( ابيعلك عباتي واطر عازتك) حقاً ادهشنا ذلك الشموخ المنبعث من رجل منحي القوام  وتمنينا ان لو كنا نملك هذه الروح .
وذات مرة ايضا كنت قد التقيت بمجموعة من المجاهدين وكان احدهم يسألنا من اين انت؟ وما عملك قبل مجيئك الى هنا ؟ومالدافع من تحملك كل هذا العناء ؟ اجبته حينها كما يشتهي ان يسمع  بعد ذلك شرع بتقديم  بعض الخبرات العسكرية التي اكتسبها خلال عمره الذي شارف على الـ( 63) والحروب التي خاضها سابقاُ وحالياً كان الكلام ممتع معه حتى نسيت نفسي وعند النظر الى الوقت احسست اني قضيت معه (3) ساعات دون ملل, بعد ذلك قررت العودة الى  مكان واجبي سلمت عليه وصافحته وقلت له اتمنى لك الرجوع الى اهلك وبيتك بالسلامة ,ابتسم مستنكراً وقال السنا اهلا للشهادة ؟؟ الى نستحق ان نلتحق بركب شهداء الحسين؟؟ , تألمت كثيراً لما قال فأدركت حينها ان الفقراء هم ملح الارض وبهم ولاجلهم سيحل السلام حتما. 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=77406
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 8