• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الاصلاح ... المتاهة .
                          • الكاتب : د . حميد مسلم الطرفي .

الاصلاح ... المتاهة

 من منا لا يتذكر قبل وبعد ٩/٤/٢٠٠٣ فبعد حربين ضروسين اكلت الحرث والنسل الاولى ١٩٨٠-١٩٨٨ والثانية في ١٩٩١م  وما تبعهما من حصار استمر اثنا عشر عاماً بات العراق بلداً خاوياً وباتت مؤسسات الدولة جسداً بلا روح  فلا أثاث ولا اليات ولا رواتب ولا صناعة ولا تجارة ودبت الرشوة والمحسوبية في كل صوب ولم يعد بين الشعب والحكومة الا السيف  "من قال برأسه كذا قلنا له بسيوفنا هكذا " ثم جاءت الحرب الثالثة ٢٠٠٣ لتزيد الطين بلة فأُحرقت جميع الوزارات ودُمرت جميع الطائرات المدنية والعسكرية و سلبت جميع البنوك في بغداد وهدمت جميع المصاتع العسكرية وهُرِّب ما تبقى منها الى دول الجوار ولم يسلم من غيض امريكا واسرائيل والعرب على العراق حتى ارثه التاريخي فتعرض المتحف الوطني (للفرهود ) على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال فامتلأت جيوب ارباب (الحواسم) والتهريب وهُدّت مؤسسات الدولة الى الارض . وتأسس الحكم الجديد فأُنفقت المليارات على بناء الدوائر واصلاح المهدم منها وتأثيثها ومهما كان النظام السياسي وشكله اعوجاً او مستقيماً يُرضي البعض ولا يرضي البعض الاخر فانه استطاع أن يبني شيئاً من مؤسسات الدولة وتعاقبت خمس  حكومات وجرت اربع انتخابات عامة وغيرها محلية ، فانحرف بعض الساسة عن اخلاقهم واخلاصهم واغراهم المال وجرفتهم السلطة فتلطخت ايديهم ( البعض)  بالمال الحرام وجاء السيد العبادي ليعلن الاصلاح ووقفت خلفه الجماهير والمرجعية واستبشروا خيراً فأقال نوابه الثلاثة ونواب رئيس الجمهورية وهم زعماء كتل ، وتحررت في عهده تلال حمرين وتكريت والرمادي وتأمل الجمع الخير أن يفتح عينيه ليرى محاكمة رأس أو أكثر من رؤوس الفساد  ليردع الباقين وتأملوا أن يشحذ الدوائر الخدمية بالهمة والنشاط ويتابع اصلاحاته بحزم وقوة ، ومن غير ان يطلب منه احد بادر فأعلم الشعب انه سيجري تغييراً وزارياً (جوهرياً) فتلاقفها المخلصون والمغرضون فقالوا نريد ان يكون التغيير الوزاري (شاملاً) وليس جوهرياً فقال نعم ساجعله شاملاً فقالوا لا بل نريد ان يُتبع بالوكالات والهيئات والمدراء العامين وطمع آخرون بتغيير العرفاء ونواب العرفاء وربما حتى عمال الخدمة في الخضراء !!! فحصل ما حصل ، إنها متاهة التكنوقراط ، ونصائح المستشارين ، أخشى أن نٰساق الى حيث لا يرغب كل مخلص غيور وحينها سنقول ( جزنة من العنب ونريد سلتنه) . حفظ الله العراق من كل سوء .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=77307
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 04 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 17