• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : السيد السيستاني رجل الانفتاح والحوار ..والخيمة التي يستظل بها الجميع .
                          • الكاتب : وليد المشرفاوي .

السيد السيستاني رجل الانفتاح والحوار ..والخيمة التي يستظل بها الجميع

عندما نتكلم عن سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني إنما نتكلم عن عالم جليل يختزن في أعماقه كل الصفات الطيبة والمثل الحميدة ,ويجسد في نفسه  أعلى مراتب التواضع والأخلاق , انه عالم الفقه والأصول ,عالم العلم والمعرفة,عالم في ميزاته وصبره وحكمته وأناته , لم ينزلق كغيره من الذين انزلقوا وأغوتهم الدنيا , بقي صامدا وصابرا محتسبا في دينه وإيمانه وتقواه , صافي السلوك واضح المسلك , موازيا ومتوازيا,عاملا من اجل رضا الله تبارك وتعالى, متفانيا مجاهدا من اجل مصلحة المسلمين والمؤمنين , انه عظيم من عظماء هذه الأمة وكبير من كبرائها وقائدا من قادتها الكبار ,أمامه ننحني , ونقدر عاليا هذا الدور الرائد والمبارك الذي يلعبه سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني في ظل هذه العواصف الهوجاء من الفتن والطائفية والمذهبية التي تجتاح امتنا الإسلامية وتهددها بتقويض أمنها وزعزعة استقرارها وحرمانها من أي تقدم وتطور وتحديث وازدهار ,وتحاول من خلال المشاريع المفخخة تمزيق المنطقة والاستيلاء عليها لاستلاب خيراتها ومقدراتها وإعادة استعمارها من جديد من خلال ما يسمى بديمقراطية الفوضى الخلاقة التي قتلت البشر ودمرت الحجر في ظل هذا كله ,نجد إن آية الله العظمى السيد السيستاني ومن خلال مواقفه الشرعية ومقارباته للواقع بكل موضوعية وتجرد وتوجيهاته الرشيدة وإيمانه المطلق بالله والتزامه الكامل برسالة الإسلام وتقيده اللامحدود بنمط ومنهج رسول الله (صلى الله عليه واله) وال بيته (عليهم السلام) وحرصه الشديد على وحدة الأمة ووحدة العراق أرضا وشعبا استطاع لجم كل الفتن الهوجاء والحد من غلوائها رغم ضخامة الهجمة وهول العاصفة واندفاعاتها الخطيرة .السيد السيستاني رجل الانفتاح والحوار , المطلع على الثقافات المعاصرة والأفكار الحضارية المختلفة ,لديه رؤى ثابتة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والإدارية , فهو ليس فقيها فقط إنما هو مطلع وملم بكل الأمور ولديه من القدرة والمعرفة والكفاءة ما يمكنه من استيعاب كل الأوضاع مهما تعقدت , وتحليلها بشكل واقعي وصحيح واتخاذ الموقف الشرعي الذي يحقق مصلحة الأمة ويؤدي إلى خيرها العام ورضا الرحمن , بكل جرأة وإقدام , ولكن من دون تهور , فهو العالم العاقل والرزين المتزن , والمقاوم الذي تعرض لضغوط شتى ومحاولات عدة ومتنوعة وبأساليب مختلفة قام بها النظام الظالم الأسبق للنيل منه , ولكن بمشيئته تبارك وتعالى باءت كلها بالفشل , فأنتصر الحق وزهق الباطل , وبقي سماحته كالطود شامخا , ساطعا منيرا ومستنارا به , مرشدا ومسترشدا به .ورغم كل اللمز والافتراءات استمر صابرا جريئا شجاعا مواجها للمشاكل داعيا دائما إلى وحدة الكلمة منبها محذرا من الانجرار خلف الإشاعات مانعا وحائلا أمام الثأر والانتقام مؤكدا بكل مواقفه وتوجيهاته وتعليماته على الوعي والحذر من الفئات المعادية للعراق وأهل العراق , مستذكرا ومذكرا دائما بمواقف أهل البيت (عليهم السلام) وصبرهم على المحن , كل ذلك من اجل اجتياز هذه المرحلة الصعبة التي تمر فيها المنطقة ويمر فيها المسلمون في شتى أنحاء العالم , ومع كل ما جرى في العراق منذ سقوط النظام ألصدامي يبقى السيد السيستاني اطهر من كل ألاعيب الساسة والقادة , وفوق الاتجاهات والميول , ولطالما أكد ويؤكد حرصه على الجميع ورفضه لمحاباة زيد أو عمر , فهو أبو العراقيين بعربهم وكردهم , بشيعتهم وسنتهم , بمسلميهم ومسيحييهم وصابئييهم , بمؤمنيهم وملحديهم ,الخيمة التي يستظل بها الجميع , وهو ذو القلب الرحيم الكبير والعقل النير الحكيم , سيبقى السيد السيستاني عصيا على الانتهازيين والفاشلين , وسدا منيعا بوجه كل المؤامرات التي تحاك ضد العراقيين , وصمام الأمان في صراع الإرادات الوافدة على ارض الأنبياء والأوصياء, إننا نفخر ونعتز وننحني أمام هذا العالم الكبير ونجدد الولاء والبيعة لمرجعيته ولخطه الذي هو امتداد لخط أهل البيت (عليهم السلام).

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=7697
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 07 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 29