• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الصديقة الكبرى ( سلام الله عليها) بفضائلها تظهر لنا فضل ومنزلة الولاية الكبرى وصاحبها أمير المؤمنين (عليه السلام) .
                          • الكاتب : خضير العواد .

الصديقة الكبرى ( سلام الله عليها) بفضائلها تظهر لنا فضل ومنزلة الولاية الكبرى وصاحبها أمير المؤمنين (عليه السلام)

لم يمتلك التاريخ الإنساني قاطبةً اقدس وأعظم ولادة وتكوين خلقة كما اختصت بها سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام عن الرضا (عليه السلام) قال النبي (صلى الله عليه وآله ) ( لما عرج بي الى السماء أخذ بيدي جبرائيل (عليه السلام) فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت الى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة (عليها السلام) ، ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت الى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة)(1) ، فإذا كان المسيحيون يفتخرون على البشرية بأن نبي الله عيسى عليه السلام ولد من غير أب فجعلوه أبناً لله تعالى الله عن ما يقولون بل جعلوه هو الرب الذي يعبد مع الله وروح القدس (فكرة الثالوث) بالرغم من الوسيط بالولادة هو روح القدس ( 34- فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا وأنا ليس لي علاقة زوجية برجل 35- فأجاب الملاك وقال لها روح قدس يأتي عليك وقدرة العلي تظللك أيضا يدعى المولود قدوساً ....) ( 2) وقال الله سبحانه وتعالى (فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا 17 قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا 18 - قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكيا 19)( 3) ، وقد أثبتت الأدلة العقلية والنقلية بأن اشرف الخلق وأعظمهم وأقربهم منزلةً من الله سبحانه وتعالى هو رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال الله سبحانه وتعالى(ثم دنا فتدلى 8 فكان قاب قوسين أو أدنى 9 ) (4) ، وقد شاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن يكون الوسيط لنقل نطفة الصديقة الكبرى من الجنة الى الأرض هو سيد الكائنات وليس ملك بل هو اشرف ما خلق الله سبحانه وتعالى وهو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم تتنقل في الساجدين ومع عظمة الساجدين ولكن شاء الله سبحانه وتعالى أن يخص سيد نساء العالمين عليها السلام بهذه الخصوصية التي لم يختص بها مخلوق من خلق الله سبحانه وتعالى حتى أبيها رسول الله صل الله عليه وآله وبعلها علي بن أبي طالب عليه السلام على الرغم من أفضليتهما عليها ، وقد نقلت لنا كتب التاريخ والسيرة والحديث طريقة ولادتها سلام الله عليه وقد اتفقت الأمة قاطبة بجميع مذاهبها وفرقها على حديث تكوين نطفة الزهراء عليها السلام ، فما هي منزلة وقدسية الصديقة الكبرى عليها السلام عندما تكون ولادتها بهذه القدسية والتشريف والطهارة ، وقد أظهرت الكثير من الأحاديث الشريفة بعض مقاماتها المقدسة عليها السلام قال الإمام الباقر في تفسير سورة القدر قال (إن فاطمة هي ليلة القدر ، من عرف فاطمة حق معرفتها فقد أدرك ليلة القدر ، وإنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها ، ما تكاملت النبوة لنبي حتى أقرّ بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى)( 5) ، عن أبي جعفر عليه السلام ( ولقد كانت (عليها السلام) مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة)(6) ، عن الله تبارك وتعالى ( يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما)(7) ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) (فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها)(8) ، وغيرها من الأحاديث الكثيرة التي تمتلئ بها كتب الحديث والسيرة عن الفريقين وبالرغم من هذا الكم الهائل من الأحاديث التي تبين فضلها وقداستها وطهارتها ولكن بقى الخلق تائهين في ساحة معرفتها وعيونهم تشبح الى طرق معرفتها ولكن التشخيص يخذلهم ويقف حائراً خاضعاً للفشل في الاقتراب من معرفة الحقيقة الفاطمية التي فطم الخلق عن معرفتها ، ولكن عندما أصبحت الولاية الكبرى في خطر التهديد أسرعت الصديقة الكبرى (عليها السلام) في الدفاع عنها بما تملك من مكانة مقدسة ومنزلة رفيعة واستعملت كل الأدوات التي تمتلكها في إظهار حقيقة كل من أغتصب الخلافة ، فقدمت ضلعها وجنينها المحسن (عليه السلام) وفدك ومن ثم بكائها بالإضافة الى إخفاء قبرها ، فلم تترك وسيلة إلا واستعملتها من أجل الولاية وصاحبها أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن الولاية هي الغاية والهدف التي بها يعبد الله سبحانه وتعالى ، إذ يقول الله سبحانه وتعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (9) ، وطريق العبادة يكون بدين الإسلام قال الله سبحانه وتعالى (إن الدين عند الله الإسلام)(10) ، ودين الإسلام لا يرضى به الله سبحانه وتعالى ديناً نتعبد به إليه إلا بالولاية إذ يقول الله سبحانه وتعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (11) كل هذا تم بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وهكذا فأن الصديقة الكبرى (عليها السلام) بفضائلها من خلق النطفة الى استشهادها وخفاء قبرها تظهر لنا قداسة ومنزلة الولاية الكبرى وصاحبها أمير المؤمنين عليه السلام.
(1) عوالم العلوم والمعارف ج 6 ص 10(2) الكتاب المقدس ترجمة العالم الجديد أنجيل لوقا 34:1-35ص1520(3) سورة مريم آيات 17،18،19(4) سورة النجم آيات 8- 9(5) بحار الأنوارج42ص105(6) دلائل الإمامة ص228(7) في جنة العاصمة –السيد ميرجاني ص148، ملتقى البحرين – العلامة المرندي ص 14(8) السنن الكبرى ج7ص64، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج5ص96(9) سورة الذاريات آية 56(10) سورة آل عمران آية 19(11) سورة المائدة آية 3



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=76446
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 27