• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : التحالف الوطني الى التخالف ام الى التوافق .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

التحالف الوطني الى التخالف ام الى التوافق

اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان قادة التخالف الوطني وليس التحالف  لا يهمهم امر الله ولا العراقيين فلسان حالهم بقول الى جهنم و بأس المصير طالما الكرسي الذي اجلس عليه والذي يدر ذهبا والذي بواسطته احقق رغباتي وشهواتي  وبدون عناء وتعب فانا في خير بل انه  وجد في الفوضى التي تعم البلاد وفي الفساد الذي ساد في كل مكان وفي الارهاب الذي سيطر على ثلث البلاد وذبح وهجر ثلث العراقيين وها هو يهدد بغداد ومدن الوسط والجنوب ارضا وبشرا نعم وجدوا في كل ذلك عوامل مساعدة وظروف ملائمة لتحقيق كل ما يحلمون به من مال وقصور ونفوذ ونساء لهذا فانهم في حالة سرور وارتياح على انتشار واتساع وتفاقم  الفوضى والفساد والارهاب في كل البلاد لهذا فانهم يشكرون الله على ما منحهم وما هيأ لهم كل اسباب الراحة والرفاهية في العراق وخارج العراق  فانهم ضد اي شي يقلل  ويحد من هذه الفوضى وهذا الفساد وهذا الارهاب لانه يقلل من فرص الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا كما  يعرقل الوسائل الغير شريفة التي بواسطتها يحصلون على المال على النساء على العقارات على النفوذ

لهذا نرى عناصر التخالف الوطني في صراع دائم  من اجل مصالحهم الخاصة ورغباتهم الذاتية  من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا والذي يمنح صاحبه اكثر قوة وسيطرة على الاخر فترى احدهم خائف من الاخر لا يثق به فكل واحد يحاول ان يغلب الاخر ويحصل على الكرسي الاول في البلاد

لانه اولا يدر اكثر ذهبا وثانيا  يمنحه القوة والسيطرة على الاخرين وهكذا تراهم دائما احدهم يخون ويسئ  للآخر واحدهم يهدد ويتوعد الاخر

اما حال العراق والعراقيين فلا تعنيهم ولا يهمهم امرهما فكل ما حدث ويحدث في العراق من جرائم وذبح  بالجملة وفي كل ساعة وفي كل شارع وحي فاجعة تفوق فاجعة كربلاء  والله عند مقارنة فاجعة كربلاء مع اي فاجعة تحدث في العراق نرى فاجعة كربلاء بسيطة جدا

فبأي فاجعة نحتفل خلال  ايام قليلة  فاجعة المقدادية خان بني سعد الشعلة الثورة  سيطرت الاثار في الحلة مئات الابرياء نزفت دمائهم وزهقت ارواحهم لا لشي لانهم عراقيون لانهم شيعة فقط وعناصر التخالف الوطني يجتمعون في كربلاء  طبعا لم يتطرقوا الى عملية الابادة التي يتعرض لها العراقيين على يد المجموعات الارهابية والصدامية المدعومة من قبل العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها عائلة ال سعود فهذه امور لا تهمهم ولا تشغلهم الامر الذي يهمهم ويشغلهم هو الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا  وبما انهم لم يتوصلوا الى اتفاق احدهم رفس الأخر واحدهم هدد الاخر وخرجوا من الاجتماع

المواطن العراقي كل الذي يطلبه من قادة التخالف الوطني ان يتخلوا عن رغباتهم عن مصالحهم الخاصة عن منافعهم الذاتية ويتوجهوا لمصلحة ومنفعة الشعب والوطن ويضعوا خطة موحدة ويتنافسوا من اجل تطبيقها وتنفيذها  لانقاذ العراقيين من الابادة والعراق من التدمير وستحصلون على محبة العراقيين الشرفاء وهذه ثروة لا تنضب وتستمر لابنائكم واحفادكم الى يوم القيامة فالامام علي كسب حب الناس توارثتها الاجيال جيل بعد جيل حتى عصرنا  ويستمر هذا الحب الى ما لانهاية فهل لكم القدرة على ذلك

هل تدرون يا قادة التحالف الوطني   ان وحدة التحالف الوطني تعني وحدة العراق والعراقيين

وان تجزئة التحالف الوطني تعني تجزئة العراق والعراقيين

 وان فساد التحالف الوطني يعني فساد العراق والعراقيين وان صلاح التحالف الوطني صلاح العراق والعراقيين

 يا قادة التحالف الوطني هذه الحقيقة هل تدركوها متى تدركوها وهل في نيتكم ادراكها    ونأمل ان تدركوها ومتى ما ادركتموها يمكننا القول ان العراق بدأ في طريق الاصلاح وان العراقيين بدءوا في تخطي الابادة

صحيح نحن نملك مرجعية دينية رشيدة وحكيمة وشجاعة  تمثل كل العراقيين الشرفاء والمخلصين  في العراق وفي العالم ونملك حشد شعبي مقدس خلق نتيجة لفتوى المرجعية الربانية ضم كل العراقيين الشرفاء من مختلف الاطياف والاعراق والاديان ومن كل المحافظات العراقية

فلولا المرجعية الدينية والحشد الشعبي المقدس لتلاشى العراق والعراقيين

لكن الذي ينقص على المرجعية الدينية والحشد الشعبي المقدس هو تصرفات عناصر التحالف الوطني فهذه المجموعة اساءة اساءة بالغة  وعرقلت مساعي وحركة المرجعية والحشد الديني الشعبي المقدس كما سهلت لاعداء العراق   زرع الارهاب والفاسد وسوء الخدمات

الا  ان المرجعية الدينية والحشد الشعبي المقدس التزموا بالدستور بالمؤسسات الدستورية بالعملية السياسية السلمية احترام اختيار الشعب العراقي الديمقراطية التعددية الفكرية والسياسية  رغم ان القوى السياسية  من كل الاطراف وضعوا الدستور على الرف وتجاهلوه وركنوا الى التوافقات  والاتفاقات التي تخص مصالحهم ومنافعهم الذاتية    لكن  هذا الصمت لن يستمر بل لدراسة الوضع ونقطة الانطلاق لهذا على القوى السياسية وخاصة التحالف الوطني ان يعوا ويدركوا  وهكذا جاء تحذير المرجعية  وهذا التحذير لا يعني السكوت ولا التخلي عن مهمتها بأقامة العدل وازالة الظلم اي ان الرد آت لاريب فيه وسيكون ردا حازما 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=75546
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15