• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : طيور أبابيل عِندما تَرقصُ "النائبة" وتتغنج..! .
                          • الكاتب : زيدون النبهاني .

طيور أبابيل عِندما تَرقصُ "النائبة" وتتغنج..!

كانَ الشرف عزيزاً والعِرض زجاجة، وكانت مُهمشة تحمل الذهب وتأكلُ الأشواك، سَهرت وربت ودمعت عينيها دماً، بينَ المرضِ والعازة، وسط الضيم الأحمر، نشأت العِراقية حُرة..
أذكر مرة حدثني صديق عن المرأة الجنوبية، أذهلني ماسمعته عنها، كُل الشِعر وكلمات النثر، كُل القصص لو سطرتها، ما وصفت أعجابي، في الهور البعيد من طائرة الحداثة، معَ القصب والبردي وصِناعة الناي، صوت الألم يلاطف الندم، لا مكان ل"بتهوفن" هُناك إلا.. أن يكون طالباً يتعلم الموسيقى، أنغام الجنة تحت أقدام الجنوبيات..
الزقورة ما ماتت،، تناثرت كالزهرِ تُغذي الجاموس، تزرع وتحصِد، تُطعم وترضِع، وبدل أنين الليل المُتكون بفعل وجع العِظام، تُغني "دللول"..
بينَ صَدام وما بعد هدام، ضلّت تُعانق التهميش، كالقلادة السومرية، مِثل عظم التَرقوة، تحملهُ كيفَ ما شاء، بَقيت حبيسة هدى عماش الجمرة الأخبث، وسليطة لِسان أو غانية، ضلّت مهمشة أكثر، عاشت وستموت مَنسية!
ثقافة الأنتماء خَلقتها المرأة، سياسة الكُفر خَلقها النِظام، الجحود لا يَعرِف الحُدود، إذا تَعدى على المرأة، إذا ظلَمها وحَددها وأنتزع أنوثتِها، ثقافة الكُفر وضعتها المرأة، ليسَ أيةِ مرأة، أقصد تلكَ السياسية التي قَتلتْ مَن تُمثله..!
شَرط الديموقراطية إنصاف المراة، شرط الإنصاف فِهم المرأة، بَعدَ الماجدات الصداميات، بَعد الهُتافِ والأغنيات، وجدت حالِها حُرة، الكوتا أو غَيرها سبيل للإستعانة بطاقاتِها، إلى أين ذَهب؟ الإنصاف الكلمات الرنانة، حُلم القصب والقلم والشِعر، كُلهُ ذهب مع "الإنبطاح"، مع لسانٍ كسر الزجاجة، معَ تِسعين ألف أنتخبت "النائبة".
مُنافسة الرجُل أو التسلط عَليه، لَم يَكُن يوماً أُمنية بنات شَبعاد، مُشاركته نعم، مُساعدته نعم، مُساندته نعم وألف نعم، لا أفراط بدون تفريط، لها ولهو مجموعة حقوق، وكثير مِنَ الواجبات، هذا دورُ حواء، ما هوَ دورُ البرلمانيات؟!
الشيء الوَحيد الذي أستثمروه.. طولِ اللسان، يَقولون إن لِسان المرأة أطول، بِذكرِ الخالِق أو بأغضابِه، الجَنوبيات اخترنَ الأول، "المُصيبات" أحببن الثاني، أفتعَلن المشاكل، شوهنَ الصورة، أصبحنَ أداة للحالم بولايتهِ الثالثة، فَشل فشلنَ، تشضينَ مِثلَ حبات الغَضب، أسسن "إرادة" لا إرادة فيها.. سِوى قَتل المرأة!
ماجِدات جَديدات وألام الجنوبيات، مَسرحٌ يأبى أن يُنهي عَرضه، إلا بدموع المُجاهِدات، بحنانٍ وعلوٍ وصفاء، تقتل سيادة "النائب" النِساء..!
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=73770
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 01 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 7