• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أمريكا ذات الوجهين .
                          • الكاتب : مرتضى السعيدي .

أمريكا ذات الوجهين

لم ادرك ما حجة الحكومة العراقية في الاستجابة للرغبات الأمريكية في رفض الدعم العسكري الروسي في حربها ضد عصابات داعش الإرهابية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق من خطورة الموقف الأمني ولاسيما بعد النجاح الملحوظ للضربات الروسية في الرقة السورية المحاذية للعراق التي من جانبها عقدت الموقف اكثر في الداخل العراقي اذ أصبح الوضع أكثر خطورة من ذي قبل ، فقد رصدت القوات الروسية نزوح الاف الارهابيين وعوائلهم من الرقة السورية باتجاه العراق بعد اشتداد قوة تلك الضربات وفعاليتها هناك فحولوا بوصلتهم نحو العراق مستغلين برودة وفتور الجبهة العراقية (الموصلية) وعدم استثمار قوة الطيران الروسي وجديته من قبل حكومة العراق !!فأصبحت الموصل هي الحاضنة الآمنة لهم ولعوائلهم وهذا هو وجه التعقيد والخطورة، اذ تتزايد أعدادهم وطرق دعمهم وتمويلهم. 
فلابد أن ندرك أن تحرير الموصل وسواها من هذه العصابة لا يكون سهلا من دون غلق الحدود العراقية السورية لأنَّ القوات العراقية والحشد الشعبي وعلى الرغم من استبسالهم واندفاعهم وعزيمتهم وشدة بأسهم، إلا أنَّهم سيواجهون معادلة جديدة مع انكشاف ظهورهم بانفتاح الحدود على مصراعيها وبالتالي مزيدا من هذه العصابات والمرتزقة فلو قُتِلَت مئة يعوضونهم بمئتين والألف بألفين وهكذا لأن الساحة واحدة وكذلك المصير واحد لدى هذا النظيم (داعش) فتغذي أحداهما الأخرى
ولو كانت متعددة الإشكال والصور. 
.. فلابد أن يكون للسيد العبادي موقف واضح وصريح من التحالف الرباعي والموافقة على قبول العمليات العسكرية التي اقترحها هذا التحالف، وعدم الخضوع لضغوطات الإدارة الأمريكية وعدم السماح لها بالتدخل وفرض اجنداتها على حساب سيادة العراق وقراره الوطني
فمجاملة الأمريكان و (تحالفهم الدولي) ضد داعش!! وعلى مدى أكثر من أربعة عشر شهرا لم يأت بنتيجة ولم يحقق شيئا يذكر ، فهل هذا من المعقول !!؟
 .. ومرة أخرى نقول أن على الحكومة العراقية أن تلتقط الفرصة المتاحة وأن تأخذ هي بزمام المبادرة وتستثمر اللحظة الروسية والحلف الرباعي كبديل ناجح عن ذاك المسمى ب (التحالف الدولي) الوهمي والمتهرئ والذي فشل فشلا ذريعا في تحقيق ولو مكسب واحد أو هدف من أهدافه المعلنة وأن تقرأ الأحداث جيدا فهذه فرصة ذهبية للخروج من الشرنقة الأمريكية الخانقة المميتة والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/11/20 .

السيد مرتضى السعيدي
السلام عليكم .
هذا يظهر مقدار ضعف القرار الوطني وعدم ٱعتراض الاحزاب السياسية على تدخل القرار الامريكي بالشٱن العراقي .وفرض الارادة الخارجية .في القرار السيادي .الذي يجعلنا ٱمام سؤال .حول السيادة الوطنية .وهل حكومة العراق مستقلة في قراراتها الوطنية ٱم تابعة للقرار الامريكي .ولعل ذلك ٱبلغ جواب عن هذا السؤال .حكومة تعيش في جلباب ٱمريكا الامرة الناهية .ويوم ٱعترض اللاعب الامريكي لأٱن رٱى في التدخل الروسي تحرير للقرار الوطني وربما خلاص للناس من ٱرهاب داعش .بعد العبث الامريكي واللعب بالحبال فيما شلال دم ٱبناءنا ينزف دون توقف .وتبقى خطوات الحكومة العراقية خجولة تحاول ٱخفاء عجزها وتبعيتها للقرار الامريكي .المتمثل بصقور العراق السفير الامريكي في بغداد وبايدن المكلفان بالملف العراقي ٱمريكيا .
بعد الضربات الساحقة الروسية لمعاقل الارهاب في سوريا .هرب الكثير من هولاء وعوائلهم لجبهة العراق التي تعيش دفء ٱمريكي .سيشكل تحدي قوي للحكومة العراقية وخاصة مع قرب موعد تحرير الموصل كما ٱشيع .
مع ٱنقلاب الامور رٱس على عقب وصلت الى الرؤيا والمفهوم الوطني .فمن وقف في وجه ٱمريكا وحاول التخلص من سيطرتها.منبوذ محارب مستهدف مطلوب رٱسه ..فيما من تكشف للناس خضوعه للمنطق الامريكي الاهوج الشيطان الاكبر .هو في نظرنا بطل ومنقذ ووطني ..مالكم ،كيف تحكمون ؟ ؟



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=70397
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 11 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 17