• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : دولة الرئيس لا تتعجل,فالأمورحبلى في بلد المتغيرات . .
                          • الكاتب : طاهر الموسوي .

دولة الرئيس لا تتعجل,فالأمورحبلى في بلد المتغيرات .

تناقلت بعض التسريبات الاعلامية عن أوليات تحالف جديد يتخلى فيه رئيس مجلس الوزراء د.حيدر العبادي عن دولة القانون وينضم الى تحالف يضم المجلس الاعلى والتيارالصدري وحزب بارزاني وجزء من اتحاد القوى الوطنية،على ان يمنح المجلس الاعلى(أمانة العاصمة وهيئة الاستثمار)
 اعادة منصب نائب رئيس الوزراء لصالح التيار الصدري دعم ابقاء بارزاني رئيساً لإقليم كردستان
منح رئاسة جهاز المخابرات لصالح اتحاد القوى.
اقطاب هذا التحالف ينتظرون رد العبادي للشروع بتنفيذ هذا المخطط.
وبحسب هذه التسريبات فإن الدكتور العبادي كان قد عرض المشروع هذا التحالف الجديد على المرجعيات الدينية التي زارها في النجف الاشرف في السابع من نوفمبر الجاري، وحينها لم يحصل على لقاء المرجع الاعلى السيد علي السيستاني وبالتالي لم يحصل على دعمه او رفضه،ودائما حسب التسريبات الإعلامية،
ان مثل هذا التحالف لو صح بطبيعة الحال أمر غير مستبعد ابدا خصوصا بعد سحب التفويض الذي كان قد سبق وأن منح للدكتور العبادي من قبل مجلس النواب بعد أن سحب من قبل إئتلاف دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي ينتمي له رئيس الحكومة لحزم الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء والتي جائت على خلفية التظاهرات الجماهيرية ودعوة المرجعية العليا ودعمها للإصلاح في محاربة الفساد الإداري والمالي والمحسوبية والمحاصصه الحزبية والعرقية والقومية والخروج من الأزمات التي تهدد وحدة العراق محاربة الارهابيين الذين يحتلون اجزاء كبيرة من البلد.
هذه الاصلاحات ورغم التفويض والدعم الذي حصل عليه الرئيس العبادي في حينها لم ترتقي الى ماطالبت   به المرجعية وابناء الشعب العراقي وتحقيق الهدف المطلوب منها.
من هنا يرى مراقبون للشأن العراقي أن العبادي قد يقوم بعملية (هروب الى الامام) إذا جاز التعبير لتحقيق ما عجز عن تحقيقه كون أن حزم الإصلاحات واجهت اعتراضات من قبل ‎معظم الكتل المشاركة في العملية السياسيةالتي خسرت مناصب حساسة و امتيازات كان يتمتع بها قادتها ،الامر الذي أحرج هذه الكتل امام الرأي العام فلم يكن لها خيار غير الاعلان عن دعمها لهذه الاصلاحات في العلن وعدم رضاها والوقوف امامها في الخفاء ،جعل رئيس الحكومة في وقف لا يحسد عليه،فمن البديهي أن يبحث عن تشكيل تحالف جديد قد يستطيع تحقيق اصلاحاته التي لم يتحقق منها شي يذكر ما دعى ممثل المرجعية الدينية العليا الى القول
"إنّ إصلاح المنظومة الحكومية في البلد الذي يستدعي اعتماد مبدأ الكفاءة والخبرة والنزاهة في تسنّم المواقع والوظائف الرسمية بدلاً عن المحاصصات الحزبية والطائفية والإثنية ،بالإضافةً الى مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين وتخفيض النفقات غير الضرورية التي هي كثيرة ومتنوّعة"
كما أكد ممثل المرجعية سماحة الشيخ عبدالمهدي الكربلائي
وخلال خطبة صلاة الجمعة في الجمعة الماضية
ان "كلُّ هذه المطالبُ الشعبية محِقّة وأمور أساسية لا غنى عنها لمعالجة الأوضاع المتأزّمة والمشاكل الكبيرة التي يُعاني منها الشعبُ العراقي كالبطالة وسوء الخدمات وازدياد نسبة الفقر وغيرها".
وفي إشارة الى حزم الإصلاحات التي أعلن عنها السيد رئيس مجلس الوزراء قال ممثل المرجعية"منذ عدّة أشهر وبسبب تزايد الضغط الشعبيّ لاح في الأفق أنّ هناك فرصةً طيبةً لاستجابة المسؤولين لدعوات الإصلاح، وصدرت قرارات وإجراءات لهذا الغرض في عدّة مجالات وإن لم تمسّ في معظمها جوهر الإصلاح الضروريّ إلّا إنّها أعطت بعض الأمل بحصول تغييرات حقيقية يُمكن أن تسير بالبلد نحو الهدف المطلوب، وقد تمّ التأكيدُ منذ البداية على ضرورة أن تسير تلك الإصلاحات في مساراتٍ لا تخرج بها عن الأطر الدستورية والقانونية، ولكن لابدّ هنا من التأكيد أيضاً على أنّه لا ينبغي أن يُتّخذ لزوم رعاية المسار الدستوري والقانوني وسيلةً من قبل السلطة التشريعية أو غيرها للالتفاف على الخطوات الإصلاحية أو التسويف والمماطلة في القيام بها استغلالاً لتراجع الضغط الشعبيّ في هذا الوقت، إنّ تحقّق العملية الإصلاحية التي هي ضرورية ولا محيص عنها مرتبطٌ بما تتّخذه السلطاتُ الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية من إجراءات حقيقية في هذا الصدد، ولا يكون ذلك إلّا مع وجود إرادة جادّة ورغبة صادقة للإصلاح والقضاء على الفساد والنهوض بالبلد، كما أنّ انسيابية وفاعلية تلك الإجراءات منوطة بالتعاون والتنسيق والتفاهم المشترك بين السلطات الثلاث وعدم التقاطع المؤدّي الى عرقلة هذه العملية".
انتهى الاقتباس من خطبة الجمعة التي القاها سماحة الشيخ  في (23محرّم الحرام 1437هـ) الموافق لـ(6تشرين الثاني 2015م).
ومع هذه التحديات التي تقف أمام تحقيق ما كان مؤمل من حزم الإصلاحات ومطالبة المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف الى"التعاون والتنسيق والتفاهم المشترك بين السلطات الثلاث وعدم التقاطع المؤدّي الى عرقلة هذه العملية " وبما أن جميع هذه المؤسسات تخضع بشكل وآخر الى المحاصصة بين الشركاء في العملية السياسية والتي تعتبر أن الإصلاحات غير مجدية وغير مدروسة ووو.. إذا سوف لن تسمح للدكتور العبادي بتنفيذ اصلاحاته باي شكل من الأشكال وسوف يحاول البعض على سحبة الى مفترق طرق للخيار الأصعب وهو التخلي عن مكانه في إئتلاف دولة القانون للبحث عن شركاء جدد قد يدفعون به الى ما لا يحمد عقباه والانقلاب عليه بعد أن يكون دون ظهرا يستند إليه بحسب رأي المراقبين.


كافة التعليقات (عدد : 2)


• (1) - كتب : ذوالفقار ال جعفر الكبير ، في 2015/11/10 .

السلام عليكم ...احسنت على هذه المقاله.
ولكن هناك شئ يذكر هو ان المسؤول في العراق اصبح بين الجبر والاجبار ..اليوم العراق يحتاج رجال ومسؤول حازم بفعله وليس مخير في افعاله وان يصبح ذو حكمه وقادر على فهم ارادة الفرد العراقي ...فقد شبع الفرد العراقي من محسوبيات وغيرها من امور تسلب المسؤول.يا منصور امد

• (2) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/11/10 .

السيد طاهر الموسوي
السلام عليكم .
لعبة التحالفات السياسية لأزالت سيدة الموقف في العراق .فبحث السيد العبادي عن شركاء جدد .للتحالف معهم وفق لتلك التسريبات هو مغامرة غير محسوبة النتائج ،ولم تخضع لدراسة الجدوى السياسية بعمق ٱن صحت تلك الاخبار .والذي لايبشر لها بخير هو ٱنها خضعت لمزايدات الحصول على مناصب جديدة من قبل القوى المشكلة لها .وفق مانقل عنها .فيمكن تسميتها تحالفات مصالح وليس ٱصلاح .وتغير خارطة التحالفات السياسية الحالية لن يٱتي بجديد .للعراق ..العبادي اللاعب الابرز اليوم ٱدخل نفسه في متاهة الاصلاح دون تخطيط مسبق ودعم من ٱغلب الكتل لمشروعه ووجد نفسه يسير ضد الموج ...فالاصلاح هو ٱرادة جماعية لتغير واقع فاسد متفاهم حوله وليس عملية تصادم بين المؤيد والرافض له ..والمعمعه التي ٱدخلتنا فيها الكتل السياسية حول مشروع الاصلاح والذي لم تحدد ٱطره وٱهدافه والمفاصل التي يستهدفها .نتيجة غياب الوفاق الوطني حوله ..فالكتل السياسية وضعت فيتوا ٱمام ٱصلاحات السيد العبادي ٱذا رٱت فيها مس لمصالحها ومصالح الشراكة الوطنية ..فكان الخطٱ في عملية البدء والتفيذ .وٱعطى على ٱثرها البرلمان توكيل مزور للصلاحيات غير نافذ المفعول .فكان المفروض ٱن يعقد ٱجتماع وطني تحت قبة البرلمان وتوضع خارطة طريق للمرحلة يتم من خلالها تنفيذ برنامج الاصلاح بروح الجماعة وليس بالفردية .عند ذلك سيكون عندنا ٱصلاح حقيقي وواقعي وليس فيه مشكلة ولأٱعتراض من ٱحد .لكن تٱزيم الامور هي وسيلة لملهاة شعب يتنظر دون نتيجة ٱصلاح ينتظره بفارغ الصبر معول عليه كثيرا ليخفف من وطٱت الظروف الصعبة التي يعيشها .والاصلاح كان ليٱتي سلس ودون عناء لو ٱن الجميع ٱتفقوا عليه .لكنهم ٱتفقوا على ٱن لايتفقوا ٱبدا .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=69963
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 11 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 13