• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : [أ ترون ما أرى؟] 🔹الاتّباع وشرطُهُ .
                          • الكاتب : احمد سالم إسماعيل .

[أ ترون ما أرى؟] 🔹الاتّباع وشرطُهُ

لو لاحظنا في القرآن الحكيم لفظَ الاتّباع بمشتقاته لوجدنا أن الاتّباع يتضمن شيئا (يمكن القول: يتضمن شرطاً) مستبطناً ومخفيّاً في دلالة لفظة الاتّباع، ويتضح ذلك من قول العبد الصالح لموسى عليه السلام: (قال فإن اتّبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا).
نلاحظ أنه طلب منه أن لا يسأله عن أيّ فعل يقوم به، وهذا يدلّ على التسليم، الذي هو بمعنى الإخبات، وهو هذا شرط الاتّباع الحقيقي، بحيث لو كان الاتباع اتباعا للحق فسيعطي لصاحبه طمأنينة عجيبة تفصح عنها الآية : (فمن تبع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون).
ومن جانب آخر: فإن اتباع إبليس لعنه الله يؤدي بأصحابه إلى النار، وجاء التعبير عن هذا واضحا جداً: (لأملأنّ جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين)، جاء هذا التعبير دلالة على أن هؤلاء الذين اتبعوا إبليس اللعين قد سلّموا له وانصاعوا لأوامره كلّها، فكل ما يصدر عنهم هو ترجمة لأوامر إبليس اللعين.
نتيجة: التسليم (الإخبات): هو شرط الاتباع، ويؤدي إلى الجنة إذا كان لله وأولياء الله، ويؤدي إلى جهنم إذا كان لإبليس وأوليائه لعنهم الله.
جعلنا الله جميعاً من المخبتين لمحمد وآل محمد، عندئذ: لا خوف علينا ولا نحزن أبداً، والحمد لله أوّلاً وآخراً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثلاثاء 13 محرم الحرام 1437 هج
الموافق 27/ 10/ 2015 م.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=69541
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 11 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 22