• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : يوم عاشوراء يوم مصيبة اهل بيت النبوة .
                          • الكاتب : نعيم ياسين .

يوم عاشوراء يوم مصيبة اهل بيت النبوة

    انه يوم ليس كسائر الايام , انه يوم الحسين , قال فيه ابو عبد الله الصادق (ع ) : لا يوم كيومك يا اباعبد الله ,,, نعم لايشبهه يوم في مسيرة الزمن , اذ هو اليوم الذي صرع في جميع انبياء الله بما فيهم الخاتم (ص ) , او ليس الحسين وارثهم جميعا ؟ فلم لايكون مصرعه مصرعهم جميعا ؟ . 
   في هذا اليوم امتاز الاخيار من الاشرار , وامتاز الحق من الباطل , فكانت كربلاء جبهتين متقابلتين متقاتلتين ابد الدهر , تتكرر في كل ارض وفي كل زمان . جبهة الاخيار ترى في يوم عاشوراء يوم المصيبة العظمى , تبكي الحسين بالدموع والحسرات , وتندبه بياليتنا كنا معكم , يعزي بعضهم بعضا بالمأثور من القول : اعظم الله اجورنا بمصابنا بالحسين (ع) وجعلنا واياكم من المطالبين بثأره مع وليه الامام المهدي من ال محمد , جبهة اتخذت الحسين عِبرة وعَبرة .  
     وجبهة الاشرار اتخذت من يوم عاشورا يوم بركة وزينة وعيد , ورد في زيارة عاشوراء : اللهم ان هذا يوم تبركت به بنو امية , وكان بنو امية ومن على ملتهم يصومون هذا اليوم شماتة بالحسين وتبركا بقتله (ع) , وقد وضعوا احاديث افتراءا على رسول الله في فضل التاسع والعاشر من المحرم وفضل صيامهما , وكانوا يسعون فيه للعمل وقضاء الحوائج , فتصدى ائمة اهل البيت (ع) لمفتريات الامويين والنواصب , فقد روي عن الرضا (ع) : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والاخرة , ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره " . 
كان من مظاهر تبرك بني امية ومن سار بسيرتهم في يوم عاشوراء انهم يعدونه عيدا يخطبون فيه وافتروا على الناس ان هذا اليوم فيه اخماد نار النمرود , ورسو سفينة نوح , وغرق فرعون , ونجاة عيسى من الصلب . 
روى الشيخ الصدوق (ره) , عن جبلة المكية , قالت : قلت لميثم التمار : كيف يتخذ الناس ذلك اليوم عيدا ويوم بركة ؟ فبكى ميثم وقال لها – عن امير المؤمنين (ع) – سيزعمون لحديث يضعونه انه اليوم الذي تاب الله فيه على ادم , وانما تاب عليه في ذي الحجة , ويزعمون انه اليوم الذي اخرج الله فيه يونس من جوف الحوت وانما كان ذلك في ذي القعدة , ويزعمون انه اليوم الذي استوت في سفينة نوح على الجودي وانما استوت في العاشر من ذي الحجة , ويزعمون انه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى وانما كان ذلك في ربيع الاول . 
هكذا تصدى اهل البيت (ع) وجبهة الاخيار لمفتريات الامويين والنواصب في سعيهم لمحو ذكر الحسين من صفحات التاريخ وجعل يوم مقتله يوم بركة ويوم نجاة الانبياء , ولكن من العجب الذي لاينقضي ان يدس في دعاء من الادعية التي يتم تداولها على الالسن فقرات من الافتراءات الاموية , فالدعاء المشهور : " سبحان الله ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش .... واضيف الى هذا الدعاء قولهم : 
" يا قابل توبة ادم يوم عاشوراء , يارافع ادريس يوم عاشوراء الى السماء , يا مسكن سفينة نوح على الجودي يوم عاشوراء , ياغياث ابراهيم من النار يوم عاشوراء " . 
سيظل يوم الحسين رغم كل المفتريات والمفترين قديما وحديثا ليس كمثله يوم لانه يوم الوتر في الخالدين الى الان لم يشفع . 
" السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين (ع) " . 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=69215
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 10 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12