• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : طه عبد الرحمن المفكر الفلتة .
                          • الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي .

طه عبد الرحمن المفكر الفلتة

لقد ظهر اسم طه عبد الرحمن في الساحة الفكرية بدون أي مقدمات مسبقة ، ليحتل مرتبة ( راعي تيار الإسلام الحداثوي ) ، مشمراً عن ساعديه في الدعوة لمشروع ( نهضة جديدة ) مستخدماً الفاظ مبهرجة و جذابة و مموهة وفق خطاب ديماغوجي ، هدفه كسب اكبر عدد ممكن من جيل الشباب ممن استهواه ( الغرب ) ، ذلك لإعادتهم ـ و بحسب مدعاه ـ إلى عقلانية الإسلام .
كانت البدايات الأولى لخطاباته مع مطلع ثمانينات القرن العشرين ، في تأسيس مشروع النهضة ( الإسلام ـ حداثوية ) ، و وفقاً لذلك فمن المتيقن انه و بعد عشرة أو خمسة عشر أو عشرون سنة سيحين وقت جني الحاصل ، و وقت قطف الثمار ، فما كان ناتج فكر و نظريات و خطابات طه عبد الرحمن ؟!؟
لقد كان ناتج فكره أن أسس ـ هو و غيره في المشروع الإيديولوجي ـ لظهور جيل ( داعش ) ذلك الجيل الذي فاق على فرعون في اهلاك الحرث و النسل ، جيل كفر الإنسان و الحجر و المدر و كل شيء ، جيل غرائزي بكل معنى الكلمة .
لقد قاد طه عبد الرحمن ، و ابو يعرب المرزوقي ، و طه جابر العلواني ، و محمد عابد الجابري سفينة الفكر الذي اخترعوه ، و الذي مثلوا أدوارهم فيه إلى الهاوية ، فانتقل طه جابر العلواني من أسلمة المعرفة إلى حماريتها ، و جعل المرزوقي و الجابري من ( الفقيه ذي اللوثة )1 انموذجاً في كل شيء ليقتدي العاقل بالمجنون وفق شعار مفروض على الكل الا وهو : ( عبقرية المجنون ) .
أما طه عبد الرحمن فله حكاية ، بل حكايات ، و بالخصوص حول كثير مما طالعنا به من ادعاءات ، فهو بحق ( فلتة ) .
لقد قام هذا ( المفكر الفلتة ) باختراع مصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان ، حتى عرف عنه ( انفلاتيته المصطلحية ) التي خرجت عن إطار المعقول .
فكيف له أن يخترع بما شاءت له نفسه من الفاظ ليطلق عليها اسم ( المصطلحات ) أو ليست هذه بدعة معرفية ارتكبها من اتخذ من رافع شعار ( البدعة لمخالفيه )2 قدوة له .  
.......................
.............. الهوامش .............................
1 : حسب وصف الرحالة المغربي المشهور ابن بطوطة ، بل كل العلماء الذين عاصروه وصفوه بذلك إلى أن حبس و مات في سجنه .
2 : اقصد بذلك ابن تيمية الحراني ، من كفر الكل ، و من اعتبر كل ما لا يلائمه ، و ما لا يفهمه بدعة ، و كل من يخافه بالكافر و المشرك .








 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=68040
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 10 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 11 / 29