• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أصلاحات العبادي من يعارضها .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

أصلاحات العبادي من يعارضها

لا شك ان السيد حيدر العبادي له رغبة شديدة وكبيرة في القيام باصلاحات واسعة وكبيرة ويتمنى ان يكون بطل المرحلة وقائدها حيث تهيئة له ظروف وحالات لم تتهيأ لاي  رئيس حكومة من قبله ولن تتهيأ  لمن بعده   فهذه الظروف والحالات هي التي وضعته  على الطريق الصحيح وهي التي دفعته بدون  ان يكون سببا في خلقها او حتى يحلم بها    فكره البرزاني وعلاوي والنجيفي للمالكي وحسد الصدر والحكيم والجعفري للمالكي ايضا  صبا في صالح  العبادي ودفعاه الى منصب رئيس الوزراء وفساد وفشل المالكي والكارهين والحاسدين له حركت الجماهير المسروقة والمظلومة والمحرومة الى المطالبة بالقضاء على الفساد والفاسدين ونالت هذه الحركة تأييد ومساندة المرجعية الدينية العليا الرشيدة مرجعية الامام السيستاني الربانية فوضعت  السيد العبادي امام المسيرة ودعته الى قيادتها في تحقيق دعوة ومطلب الجماهير الشعبية المسروقة المظلومة ومرجعيتها الرشيدة  ولم يبق امامه الا الموافقة على دعوة المرجعية والجماهير الشعبية فأسرع الى  تلبية الدعوة صارخا انا لها  وبدأ بسرعة معلنا عن تقديم حزمة من الاصلاحات المهمة والجريئة  لم يجرأ احد حتى على المطالبة بها  
 
صحيح انه بدأ باصلاحات  طابعها تقشفية الا انها مهمة جدا في حماية اموال الشعب التي كانت تذهب هدرا  في جيوب عناصر لا قيمة لهم ولا اهمية مثل الغاء نواب رئيس الجمهورية الغاء نواب رئيس الوزراء دمج بعض الوزارات وتقليص عددها  واقالة الكثير من المستشارين ووكلاء الوزارات والمدراء العامون واحالة بعضهم الى التقاعد كما انه قام بتخفيض رواتب المسئولين جميعا وامتيازاتهم وتقليص عدد حمايتهم  نعم قد تظهر  هذه الاصلاحات شكلية لا تمس الاصل بل انها ضربات بالريش كما يحاول ان يصفها البعض وانها لا تنهي الفساد وتقضي على الفاسدين ومع ذلك كانت غير مرحب بها من قبل الاخرين حتى من المقربين له بل كانت صدمة لهم واذا بعضهم تظاهر بقبولها وتأييدها لا حبا بها وانما خوفا من دعوة المرجعية الدينية الرشيدة وغضب الجماهير الشعبية المتظاهرة والمحتجة فالبعض الاخر اعلن عن معارضته لها وحذر من مخاطرها وهناك من اعلن  الوقوف ضدها وهكذا كل واحد تحرك وفق ظروفه ووضعه  ومن الطبيعي انها لا تستسلم للامر الواقع   فلابد ان تتجمع في تجمع واحد وتتحرك حركة واحدة لمواجهة  هذه الاصلاحات ومن يدعوا اليها ومن ثم اجهاضها والقضاء
لا شك ان  الشعب العراقي بدأ بدخول معركة جديدة تجاوزت  معارك الطائفية الدينية القومية العشائرية المناطقية التي ارادها وخطط له اعدائه ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية والمجموعات المأجورة من كل الاطياف والالوان المزوقة
نعم دخل معركة جديدة بين دعاة الفساد والارهاب  دعاة الطائفية والقومية والعشائرية  البرزاني والنجيفي وعلاوي ومن معهم    الكلاب الوهابية والصدامية والطابور الخامس  الذين صنعوا في مخابرات صدام والآن   تحت رعاية مخابرات ال سعود امثال الصرخي والقحطاني واليماني والكرعاوي وغيرهم وبين دعاة الاصلاح والخير والحب والسلام   الذين يصرخون انا عراقي وعراقي انا من اجل كل العراق وكل العراقيين المرجعية الدينية العليا مرجعية الامام السيستاني والحشد الشعبي المقدس والجماهير الشعبية المسروقة المظلومة المحرومة المتظاهرة  خرجت  من كل  المناطق والمدن العراقية من اقصى شماله حتى اقصى جنوبه ومن اقصى شرقه حتى اقصى غربه رفضت  تعالت وتجاوزت عشائرها ومناطقها  وطوائفها وقومياتها  وتمسكت بارض العراق وبعراقيتها
وهكذا توحد  اهل الفساد والحرامية واهل الضلال والخداع الذين يرغبون في نشر الارهاب لذبح الناس وسرقة اموالهم وتلاشت صرخاتهم الكاذبة الخادعة باسم القومية الدين الطائفة العشيرة المنطقة انها  عبارات اطلقوها لخداع الناس ومن ثم سرقتهم واغتصاب نسائهم واذلالهم ليس الا
وفي نفس الوقت توحد اهل الاصلاح والخير والحب الذين يعشقون الحياة ويحترمون الانسان  اهل الصدق والنزاهة والامانة الذين ينطلقون من مصلحة الاخرين من مصلحة العراق والعراقيين اولا
لهذا فان المعركة صعبة جدا يتطلب من اهل الاصلاح  والخير من العراقيين الوحدة والحذر واليقظة من الاعيب اعداء العراق والعراقيين دعاة القومية والطائفية والعشائرية والمناطقية وكلماتهم المعسولة الكاذبة كما يجب التمسك بتعليمات وتوجيهات المرجعية الدينية العليا الرشيدة مرجعية الامام السيستاني  والتوجه  بنفس لا تعرف الخوف ولا المجاملة ولا التردد ولا اللين ولا المصالحة مع اهل الفساد والرذيلة مع اعداء العراق
لهذا على العبادي ان يتحلى بالجرأة  والحكمة  ويصطف مع الجماهير المظلومة المسروقة المحرومة ومرجعيتها الرشيدة بدون خوف من احد او مجاملة لاحد والانطلاق من مصلحة العراقيين كل العراقيين والتخلي عن المصالح الخاصة    وبهذا يتحقق النصر والنجاح



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=67335
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 14