• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : ومن الحرف ما دعش .
                          • الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني .

ومن الحرف ما دعش

لابد ان تتسم الكتابة بالضمير المنصف والعقل المدرك والصوت المسموع ، والصوت لايسمعه احد الا حين يكون حضاريا مثقفا يرتكز على عملية الاقناع وليس الدعش ، لابد لهذا الصوت ان يأنف من استغلال الفرص والظروف السياسية ليطعن من يريد ويمجد من يريد ، يترك الصالح العام ويعمل لصالح تفرعاته الخاصة واستثمار كل بؤرة من بؤر الواقع بعد قسر معناها ومفهومها لصالح معتقد المرسل ، فيذهب الى معاقل التقويم معتبرا جمع المعاني غير مجدية باستثناء المرجع الذي يؤمن به وهذه هي بؤرة الداعشية ، ومن الاساليب المتبعة لهذا النوع انه يبدا مستندا الى بعض الحقائق ، ليعطي موضوعه الشرعية ثم يقتنص المقصد ، فبدا الكاتب المضمر برفض بعض الشعارات التي تطلق اليوم في المظاهرات ضد الدين لكون بعض المتأسلمين خانوا الامة باسم الدين لكنه سرعان مايترك الموضوع برمته ويذهب منطلقا الى حيثياته ، الى مايؤمن به هو دون سواه ، لاغيا الصوت الرديف فكيف بالصوت الآخر فهو يعتبر ان تولية الشعب لمرجعية دينية مباركة مثل المرجعية الشريفة في النجف الاشرف وقائد مرجعية له خبرته مثل السيد علي السيستاني دام عزه الوارف هي قيادة غير حقيقية ويروح الى مضماره المفتوح على مساحة تنظيرية دون الرجوع الى مرجع شمولي بل يستمد وجوده من احدى المرجعيات المبتكرة حديثا باعتبار الهذر المترسخ في ثنايا اللغو والتنظير هو جزء من تشخيصاته للخلل المترسب من اثر العملية السياسية ، والا فالجميع قادر على ذكر تنظيرات وجمل رائعة ، تعبر عن دعوة العالم الى شطب هذا ووضع ذاك الجميع يدعو الى النظافة والنزاهة واحترام الطاقات والنتيجة لابد ان تكون فعلية لكننا امام الواقع تتغير الصورة تماما فالحزب الذي يعتمد على شخص يدعي المرجعية المستحدثة هو اول من سرق خيرات العراق وهرب النفط بشكل علني ولا يحتاج الامر الى دليل لان عبثا نكرانه ، جميع طاقات الشعب اليوم توحدت تحت شرعية المرجعية المباركة في النجف الاشرف وبحضور نفس سماحة السيد علي السيستاني دام عزه الوارف ، فهي دعوة صادقة ان نتوحد تحت راية هذا العز راسمين ميدان المواجهة لرد الاعتداء الآثم والسعي لبناء عراق موحد قوي ، دون ان تأخذنا مصالحنا الى زوايا افتراضية من مرجعيات مستحدثة ومبتكرة كان اولى لها الآن من مؤآزرة الشعب والسير خلف راية موحدة ، يرى الكاتب المضمر والذي يصر على حمل سمات داعشية وحرف داعشي بعمق فوضويته ، ان شرعية التظاهرات اسسها قائده المجاهد من جماعةحفظه الله ورعاه الذي قال ماقاله اطفالنا في الشوارع ويصوغ منه الكاتب المضمر سوالف لاوجود لرواتها الا من ارتوى بسلسبيل عرشه الواهي ، فمتى سنتخلص من دواعش الحرف والكلمة لنتوجه الى وحدة الموقف ، لك ما تؤمن لكن دع الآن هذه التقسيمات المريرة لمرجعيات الدين لكي نشد الحيل ونقوم باسم الله الدين والوطن


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو زهراء العبادي ، في 2015/08/12 .

السلام عليكم
الاستاذ اسعد عبد الرزاق ،
اثني على مقالكم الحضاري الخالي من اي مصلحة .سوى المصلحة العامة التي ننشدها جميعا .حاولت بعض الاقلام طمس معالمها واتخاذها حصان طرواده للعبور بها الى مقاصدهم الضيقة .
اتخذت بعض الكتابات منحى خطير يعبر عن ثقافة الغوغاء والهمج الرعاع التي تطالب في كلماتها نصب المقاصل ورفع الحبال وتغنت بالدم ..ويبدوا انها تاثرت الى حد معين بالثقافة البعثية السادية ..
القائمة على رفع المشانق لمن يعارض الفكر القمعي .والذي تاثر بها البعض وراح يحشوا مقالاته الباهته الا من طعم الدم ورائحة الموت تفوح منها ويتوعد وترقص اعضائه طرب لها .يصور باننا مجرد قوم لانسعد الا برؤية الدماء والمحاكم والشنق .
صور مقززة ينقلها لنا اصحاب الكلمة التي خلت من اي طيبة .
فقد لعب هولاء دور في غلو المشاعر .وكانت عناوين مقالاتهم طامة كبرى .فقد استخدم فيها ما يعجز اللسان عن ذكره من المصطلحات .فاقول ماالفرق عن تنظيم وفكر داعش الارهابي تلك الافكار التي يتغنى بها اصحابها .
فاولائك اشاعوا لغة الارهاب وهولاء اشاعوا لغة الانتقام وكلاهما وجهان لعمله واحدة .
نعم نحتاج الى محاسبة عسيرة مع المفسدين وسراق المال العام .لكن لنكن حظاريين ولندع القانون يقول كلمته .فلم يثبت الى الان التهمه على احد وان كان الفساد واضح الملامح ..
ومثل ما يحدث الان في مصر فالشعب يعطي للقضاء الصلاحية للبث في تهم فساد ازلام النظام السابق بكل تحضر .ويحترم مايصدر عن القضاء من احكام دون تدخل في مجريات التحقيق .
الشعب اكثر تحضر من بعض الاقلام المشؤومه .فخرج بمظاهرات سلمية للاصلاح ولم يستهدف احد بل استهدف الفساد بعينه ،
اما ماشاهدناه من بعض الاقلام في مقالاتها والتي يتطاير الشرر من كلماتها .شيء غريب لايمكن تصوره في بلاد تخلصت من الدكتاتورية والفاشية الى رحاب الديمقراطية واجواء الانسانية ...
صحيح عند الكتابه في موضوع يجب التطرق فيه الى كل الجوانب الاجتماعية والدينية التي تمت اليه بصله لكن ساناقش الموضوت من زاوية ثقافية فقط .وانحي باللائمة على حملة القلم .
لما ينفث من اقلامهم من سم زعاف تجاه بعض القضايا التي تهم الوطن .والتي يتحاملون فيها كثيرا على جهات دون اخرى لغايات غير معروفة الاهداف سوى انها تشخص ثقافة سادية يعتنقها هولاء بعيدة عن لب الثقافة الحضارية ...
في الاونه الاخيرة تصاعدت حمى الكتابة وان تعددت العناوين لكن الموضوع واحد .
البعض لايحيد الكتابة في مواضيع مختلفة وفضل ان ينمي قابلياته من خلال موضوع واحد يستطيع فيه السير في مناكبها بطلاقه وسبر اغوارها ...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=65592
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11