• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ضربة ألمرادي لم تحقق مرادها .
                          • الكاتب : عمار الجادر .

ضربة ألمرادي لم تحقق مرادها

لقد اثبت تبادل الأدوار التاريخية, إن الصراع السياسي لا يتفق أيدلوجيا مع البقاء العقائدي السليم, ولكن لأسباب دنيوية قد أطر الصراع السياسي ببرواز عقائدي بعيد عن الصورة الرئيسية.
لم يكن ابن ملجم اللعين إلا برواز عقائدي فاسد, لصورة سياسية عقائدية تدار عن بعد, فكان لتوارث الجينات سبب في قبوله أن يكون برواز لهذه السياسة, لكنه سرعان ما تحطم وتلاشى, بيد أن كان الربح السياسي للصورة القبيحة الرئيسية, فهنا ساهم الشذوذ الداخلي, بتحطيم البرواز لكونه مرحلة مؤقتة للصورة, وعدم استمرارية الصورة ببرواز عقائدي, أفقدها شرعية عرضها, فضلا عن عدم تحقيق هدفها للمشاهد العاقل.
منذ ألف ونيف من السنين, لازالت مناقب علي عليه السلام شاهدة لدى العالم أجمع, فبين خوف أتباعه من القتل وبين الحاقدين عليه, وصلت مناقبه إلى العالم المعاصر, مما يؤكد إن البقاء ليس لثقافة القتل واغتصاب الحقوق, ولكن البقاء بقاء الفكر الصحيح و الإنسانية الخالصة, هناك فرق مؤكد بين البقاء المادي والبقاء المعنوي, حيث يعبث الجهال اليوم دون جدوى بسلب هذا البقاء الأزلي, متناسين ان العمر المادي يتبدد إلى لحظات, بينما الفكر المعنوي وروح المادة باقية إلى الأبد.
هل حقق المرادي مراده من تلك الضربة؟!
لم يكن المرادي إلا فكرة تتجدد في كل عصر, ولكن هل هي فكرة واحدة استمرت؟ 
لم تستمر هذه الفكرة لعدم تحقيق هدفها, وكما خسر ذلك اللعين الدنيا التي تزينت له, و حقيرته التي أحبها قطام, ونفسه التي قتلت, فهو خسر أهم شيء, وهو تأريخ عبر الأجيال يلعن قاتل علي وكل من سار على نهجه, ليس لقتله شخصا كعلي عليه السلام, ولكنه حاول مدفوعا إسكات صوت الإنسانية و العدالة, التي كان بالإمكان أن تؤسس دولة منذ ألف ونيف من السنين, لم يشهد العالم بأسره مثل عدلها و إنسانيتها. 
هكذا هو الحال اليوم, ولكن بفارق بسيط, هو إن ابن ملجم اللعين يلعن ولكن فكرته متجدد, بينما علي عليه السلام يعلن أعدل حاكم في التأريخ, وفكرته واحدة لرصانتها وبعدها عن هوى النفس, من تباكوا على حقوق الإنسان, يرتكبون أفظع الجرائم بحق مصدر الإنسانية العالمية, وتصدير أقبح الأفكار المتشرذمة, بغيتهم قتل فكرة علي عليه السلام الصامدة, بوجه قاتلهم اللعين ابن اليهودية, ويسألون بعجب كيف تبكون على شخص قتل منذ زمن؟! ولا يسألون أنفسهم لماذا يخافون من تلك الدمعة؟! حتى وصل بهم الأمر إلى قطع الرأس الذي يحملها, ولكن تلك الرؤوس أينعت من أرض طاب ثراها, فلم يفلحوا طيلة تلك السنين على إقصائها.
فكر الإنسانية و العدل الأرضي باق إلى الأبد, وفكر القذارة اليهودية يتبدد كلما أشتد تشرذمه, فها هم آل سلول يقعون اليوم بشر أعمالهم, و لقيطهم الذي احتضنوه يقطع أشلائهم, فلا هم من دنيا زاد خرابها, ولا هم من تأريخ يحفظ هيبتهم.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=64381
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 07 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18