• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : في الذكرى السنوية الاولى لشهادة القائد ابي ذر الجابري .
                          • الكاتب : مؤيد بلاسم العبودي .

في الذكرى السنوية الاولى لشهادة القائد ابي ذر الجابري

يا أبا ذر الجابري
جمعت بين تواضع الاتقياء
وجسارة الثوار
وطيبة الجنوبيين ... في جبينك كانت تشرق اقمار الهور... وفي وجهك يتلالا الف هلال عيد ...
ايها الملاك الذي لونه الله بسحنة الطين الحري المباركة...
عشت ايامك التي مرت سريعا .. وفي دمك ترفرف راية العباس ... وتسافر عبر عينيك الطيور بسلام وهي تحلق في بيئة اختلطت فيها خضرة القصب والبري بازرقاق سماء فيروزية..
من بين اصابعك تنمو سنابل القمح و شتلات ( الشلب )..
وانت تطعم الزائرين زاد الحسين ..
أينما تضع قدميك ...كانت بركات الله تهطل مثل مطر من بسمات ..
كانت قامتك التمرية ترتفع بشموخ النخل
و انت تتقدم الحشود رافعا بيارق النصر ..

احمد..
كم كنتُ مغفلا حين كنت الجأ الى الكتب الصفراء والبيضاء ..المطبوعة والمخطوطة..أبحث عن بطولات حفرها المؤرخون على صخور الزمن...
و أنت بكل كرم المضايف تقدم لي فنجان قهوة مهيل بكل ايات الجود... و وجهك يشع بابتسامة محبة و نبل و تشرق على جبينك تربة كربلاء..
بطل اسطوري من زمن الانتصارات الازلية ... لكني لم انتبه ..
كنت ابحث عن بطولات القرطاس...بينما انت ورفاقك الخالدون تدونون بزخات الرصاص الف ملحمة ..تعيدون رسم معاني البطولة والفروسية ...
ليس الفارس اخي من يولد في بيوت الملوك والامراء و يدخل كليات الحرب والاركان و سانت هيرز والملكية البريطانية .. ويضع الاربطة الحمراء وانواط الشجاعة و رمورز الرتب ..
بل الفارس ...هو من يؤاخي بين تاريخ النضال في مشاحف اهوار الجنوب... والصمود في التحقيق امام ضباع الامن الصدامي في معتقلات الموت المؤجل...
وكنت فارسها ...
تشهد لك ايام العفالقة التي احلتها الى ليل.. حين كان الاخرون يصفقون..
تشهد لك الهمرات المحترقة ..
حين كان الاخرون يساومون ...
تشهد لك ايام حصدت فيها ارواح الدواعش في سوريا والعراق ..
كنت تنتظر الشهادة..
تلاحقها مثل عاشق بدوي تليد ... من بيت الى بيت .. من حارة الى حارة ..من مدينة الى مدينة ... من بلد الى بلد...
كثيرون من سطرت الشهادة اسمائهم الطاهرة في سجل الخلود..
الا انت ... حفرت بازميل اصرارك على الرحيل شهيدا على جبين جرف الصخر اسمك ..
حتى ظفرت بها ..بالشهادة..
كنت فرحانا بفتوى الجهاد ... قبل ساعتين من شهادتك صدرت الفتوى..
حملتها كجواز وغادرتنا مثل كل طيور الهور التي رحلت عن جنة عدن في كرمة بني حسن ...
...
على مثلك ايها الاسد تدمع العيون و تحزن الجفون..لكننا لا نقول الا انا لله وانا اليه راجعون...
ولعل العزاء كل العزاء انت مت موتة عز وفي طرق ابي الاحرار مقبلا غير مدبر..
منتصرا لدينك وقاهرا لاعداء محمد وال محمد..بقلم مؤيد بلاسم

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=63200
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 22