• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : حانت ساعة الغضب للرد على الكونكرس الأمريكي .
                          • الكاتب : عبد الجبار نوري .

حانت ساعة الغضب للرد على الكونكرس الأمريكي

طلع علينا كونكرس الشرالأمريكي قبل أيامٍ قليلة بعرض ما توصل أليه صقور الحرب مشروعاً يتضمن{ على الحكومة العراقية التعامل مع الأكراد والسنة  "كدولتين" !!! ، مع ملحق تسليح أمريكي للكتلتين بمعزل عن الحكومة الأتحادية } أية صفاقة هذهِ ؟ وأية غطرسة وعنجهيّةٍ ؟ وكأنّ العراق ولاية أمريكية أو منطقة مستعمرة تابعة أليها بالتجاوز على سيادتها وأستقلالها وأرتباطاتها السلمية والدوبلوماسية مع المنظمات العالمية وألتزاماتها القانونية بمواثيق أممية مع دول العالم بتأسيسها قبل 93 عاماً .
والمؤامرة كانت على نار هادئة مستغلة الظروف الصعبة التي يمرُ بها العراق فبدتْ علاماتها  العدوانية مع عراب التقسيم ( جوزيف بايدن ) السناتور الأمريكي في الحزب الديمقراطي ، وهو الذي أيّد بوش في شن الحرب على العراق في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2002  ، وعُرف بمخططهِ السيء الصيت : { تقسيم العراق} إلى ثلاثة كانتونات أو دكاكين ، وعُرضتْ الفكرة على مجلس الشيوخ في 26/ أيلول / 2007 وحصل على 75 صوت مقابل 23 لغرض تمرير المشروع ، وأيد بوش ذلك المشروع وبحرارة مؤكداً بأنهُ خياراً ملحاً لأحتواء الأزمة في العراق ، وتجددت فكرة بايدن بشكل ملفٍ متكامل هذهِ المرة بيد الجنرال ( مارتن ديمبسي) رئيس هيئة الأركان الأمريكية الذي وصل العراق يوم السبت 15-11-2014 في زيارة لم يعلن عنها في حينها لأجراء مباحثات مع أصحاب القرار السياسي والقادة العراقيين حول نيّة واشنطن لأنشاء قواعد عسكرية في العراق بحجة محاربة داعش كذلك هو صاحب فكرة زيادة أعداد الخبراء والمستشاريين في العراق ، وبالتأكيد تعتبر القواعد العسكرية أهانة لسيادة تلك البلدان وسلب كرامتها ولأنها تحصل على الحصانة لجنودها وهي أصلاً شرعنة للأستعمار والأنطلاق من تلك القواعد للأعتداء على الدول المجاورة.
تداعيات التقسيم :1-مشكلة توزيع العائدات النفطية. 2- تداخل الحدود بين تلك الأقاليم . 3- والمشروع يجعل مدينة بغداد الحبيبة مدوّلة ومستقلة دون الأنظمام إلى أية كتلة مما سيؤدي حتماً إلى نشوب نزاعات ومذابح حول من الذي " سيتبغدد " ويفوز بها 4- ومن تداعياتها أنْ لا يبقى للحكومة المركزية أي مبرر وجود ولا أية أهمية طالما هناك ثلاثة حكومات.5- دول الجوار العرب وغير العرب ( السعودية وقطر وعمان وجميع أخوة يوسف الخلايجة وأيران وتركيا ) فهم الشريان المغذي بأموال البترول الضخمة الذي يزيد من الحرائق الطائفية والأثنية .6- الفهم الخاطيء لمفهوم الأقلمة والفيدرالية بالذات وحججهم مثلاً يقارنون العراق بكوسوفو أنها من السذاجة الكبيرة لهذه المقارنة لأختلاف وضع البلدين من النواحي الأقتصادية والأجتماعية والبيئية ، وأنّ جيران كوسوفو الصرب والكروات يريدون تقسيمها، وجيران العراق أيضاً يريدون تقسيمها ما عدا أيران ترفض التقسيم خوفاً من عدوتها اللدودة مجاهدي خلق حينها تتقوى ضمن مناخ السني والكردي .7- سيعطي مشروع الكونكرس دول الجوار فرصة التدخل والسيطرة لحماية أنتماءاتهاالمذهبية والقومية .
أما مقارنتهم العراق بالأمارات فهو غير صحيح بالمرة لأنّ الأمارات أصلاً عبارة عن مئات الجزر وأشبه الجزرالمتناثرة و المتباعدة والمتشظية لذلك جُمعتْ بسبعة أقاليم فيدرالية ، أما العراق فهو متماسك تأريخا وجغرافية منذ آلاف السنين فهذا المشروع الخبيث سوف يمزّق العراق إلى ( دويلات مدن أندلسية ) متناحرة ومتصادمة بأستمرار على الحدود والنفط والمياه .
لذا أنّ مشروع بايدن ومشروع لجنة الأمن العسكري في الكونكرس في تقسيم العراق إلى كوردستان وشيعستان وسنستان مدعومٌ من قبل أسرائيل ، وكان الرهان على سنة 2014 والذي أعتبروه سنة الحسم عندما أشدت التفجيرات النوعية وأقتحام السجون ومراكز الشرطة والجيش وأحتلال داعش للموصل وتكريت وسامراء وأجزاء من ديالى للتأثير على معنويات الرأي العام العراقي وخاصة الذين لهم غاية في عصا موسى .
والذي دفع أمريكا على التحرك السياسي لتقسيم العراق هو قبول ثلثي العراق بالتقسيم الكتلة الكردستانية والكتلة الغربية وبأشارة واضحة ومفضوحة في جلسة البرلمان العراقي 34 ليوم  السبت 2-5 -2015  لطرح رفض مشروع الكونكرس الأمريكي  {أنسحب}  نواب الكتلتين الكردية والسنية من الجلسة  !!!.
فالكتلة الكردية وخاصة الأنفصاليون منهم وبزياراتهم المكوكية إلى واشنطن يطرحون أمام أميركا سيناريو أختيارهم للكونفدرالية بدل الفيدرالية لأنّ الأولى توفر لهم الأنفصال مع حلب حكومة المركز، وطلب تسليح البشمركه بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعدم المرور بحكومة المركز والتحفظ لفوبيا أمتلاك حكومة المركزطائرات أف16 .
أما الكتلة العربية السنية هي الأخرى تتسابق في الأرتماء في أحضان أصحاب القرار في واشنطن متباكين وشاكين الظلم والأضطهاد والتهميش ومطالبين بالأقليم المنفصل وعلى أساس مذهبي وللتذكير أنهم أنفسهم أصحاب منصات الأحتجاج ومناضلي فنادق أربيل وعمان وعرابهم ملك الأردن الطائفي ناكر الجميل الذي يحرض ويشحن الطائفية ويؤوي عتاة المجرمين الشوفينيين والنازيين والذباحه أبطال " هولوكوست " سبايكر. 
تباً لعملاء المحاصصة الذين باعوا العراق بأبخس الأثمان وكسروا رقم الأذلال والخنوع والأستجداء حتى على أبي " رُغال " لأنهُ باع بغداد فقط للمغول ولكنهم فتحوا أبواب 18 محافظة للجزمة الأمريكية وحلفائها الصهيونية والسعودية خسئتم والله المحصلة النهائية { للشعب العراقي } وسوف يقلبها جحيماً يزلزل الأرض تحت أقدام السي آي أي وعملائه ولأنّ ذاكرة التأريخ كتب للشعب العراقي الأرث الثوري في ثورة العشرين والأنتفاضة الآذارية المجيدة وأنتفاضة الجسر وقطار الموت ولكون ساعة الصفر حانت {أما أنْ نكون أو لانكون } وسيبقى عراق الخير والمحبة متوحدا شامخاً ونزهو بعلمهِ ذي الأطياف الجميلة .
فالمجد كل المجد لشهداء الحركة الوطنية العراقية
والعار كل العار للمشاريع التآمرية الأمريكية – الصهيو - سعودية
ويبقى عراق سومر وأكد وبابل وجبال كردستان الشماء والموصل الحدباء والأنبار وصلاح الدين عالياً متوحداً



 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=61589
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 16