• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : وقفة قصيرة.. على ضفاف عليّ (عليه السلام) .
                          • الكاتب : جلال علي محمد .

وقفة قصيرة.. على ضفاف عليّ (عليه السلام)

غالبا ما يتبادل المؤمنون عبارات التهاني والتبريكات في ذكرى ولادات النبي الأكرم محمد وابنته السيدة فاطمة الزهراء والأئمة المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين) أو عبارات التعازي والحزن في ذكرى وفياتهم وشهاداتهم.. وهذا شيء حسن ينمّ عن مواساة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما نفرح لفرحه أو نحزن لحزنه.

إن سبب كتابة هذه السطور هو بمناسبة ذكرى ولادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) المخصوص بلقب (وليد الكعبة)، إذ أن الأهم من كل ذلك هو أن نتبادل الشعور بالمسؤولية، نتبادل الشعور بالآخرين، نتبادل الشعور بالفقراء واليتامى والأرامل، نتبادل الشعور بالمجاهدين، فكل هذه الأشياء كان صاحب الذكرى الذي أكتب من أجله يفعلها بنفسه حتى عرف بأبي الأيتام والفقراء.

أين نحن من أخلاقه وسلوكه؟!!..

أين نحن من أهدافه ومساعيه؟!!..

إذا كنا ندعي حب علي ونواليه فعلينا أن نتأسى به، وإلا فلا معنى لهذا الحب ولا فائدة من هذه الموالاة إذا كانت أفعالنا تتنافي مع أقوالنا في حبه (عليه السلام)، فقد ورد عن أهل البيت قولهم: "إنّما شيعة عليّ من صدق قوله فعله) بالعمل لسيرته، واتّباع طريقته، والظاهر قراءة «قوله» بالرفع، و«فعله» بالنصب؛ لكونهما معرفتين، وحينئذٍ يكون إشارة إلى أصالة القول، وفرعيّة الفعل، ويحتمل العكس، وهو أقرب.

وقفة أخرى أشير إليها.. لعلنا نجعل أنفسنا في خندق المنافقين عندما نقول شيئا ونفعل خلافه إذ قال تعالى في محكم كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، فالله سبحانه وتعالى يمقت التناقض بين الأقوال والأفعال ويمقت الإنسان عندما يكون كلامه في وادٍ وعمله في وادٍ آخر، ولعل أكبر مشكلة يواجهها العالم منذ الوجود هو التناقض والازدواجية والكيل بمكيالين، ذلك العالم الأعور الذي لا يرى إلا من زاوية واحدة لكنه عندما يتكلم فهو يغطي جميع الزوايا والشواهد على ذلك كثيرة لا تخفى على أحد.

ختاما نسأله تعالى أن يجعل من سياسيينا ومن هم في موقع المسؤولية أن يلتفتوا إلى تصريحاتهم التي تبعث الأمل عند الجماهير لكن الخيبة تكون لهم بالمرصاد.. تنتظرهم لنسف فسحة الأمل، فما أكثر أعمال النسف والتفجير في أيامنا هذه.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=61436
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 05 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 11 / 26