• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : وفد العبادي الى اميركا ووفد معصوم الى تركيا :: مفارقات .
                          • الكاتب : باقر شاكر .

وفد العبادي الى اميركا ووفد معصوم الى تركيا :: مفارقات

 الزيارة الى الولايات المتحدة الامريكية بالتأكيد تختلف عن الزيارة الى تركيا لأبعادها السياسية وثقلها على المستوى الدولي والأهمية الكبيرة التي تحملها لقاءات المسؤوليبن العراقيين بالمسؤولين الامريكان باعتبارها تمثل الرقم العالمي الاول على مستوى الاقتصاد والسياسة والامن الدولي ومن الناحية اللوجستية والعسكرية التي يمكن ان تبرز فائدتها للعراق فيما لو استخدمت بشكلها الصحيح ، أما الزيارة الى تركيا لا تعدوا عن كونها دولة مجاورة  كل ما عليها ضبط حدودها من اجل محاربة الارهاب وتبادل تجاري محدود في فائدته للعراق وانما يصب في المصلحة التركية اكثر مما يصب لمصلحة العراق بل ان تركيا هي من تحتاج الى الاقتصاد العراقي لتنعش اقتصادها من خلال البترول ومشتقاته الذي يمتلكه العراق وهو ما يعود بالفائدة على الدولة التركية وحكومتها الاخوانية التي مارست مع العراق طيلة السنوات الماضية الكثير من الغبش والتآمر على بلدنا العزيز.
ذهب السيد العبادي كرئيس وزراء العراق الى أميركا بوفد روتيني كلاسيكي مع انه أعلى هرم السلطة التنفيذية التي تمتلك كل خيوط اقتصاد الدولة العراقية ومداخلها ومخارجها وكذلك ملف الامن والجيش ومعداته ورسم السياسة العامة للدولة العراقية ولم يتجاوز وفده اكثر من خمسة عشر شخصا على الرغم من وجود عدد من الوزراء معه لأهمية مرافقتهم تلك الزيارة كون العراق بحاجة الى دعم وهو يخوض حربا شرسة ضد الارهاب يتمثل بالدعم السياسي والعسكري والاقتصادي ،، أما السيد معصوم فقد ذهب بوفد يفوق 42 شخصا أغلبهم لا حاجة لهم على الاطلاق في تلك الزيارة لأنها بروتوكولية روتينية للمجاملات فقط لا اكثر ولا اقل ولن تغير تركيا وخصوصا حكومة الاخوان المسلمين جلدها وموقفها من العراق وسيبقى الارهاب يتدفق من الاراضي التركية وتبقى تركيا ممرا امنا لهم بالمطلق وكل ما يصرح به اردوكان مجرد نفخ في الهواء .
لقد انجز العبادي في زيارته مطالب كثيرة للعراق رغم انه يزور قارة اخرى بوفد بسيط ولكن في المقابل السيد رئيس الجمهورية لم يقدم شيئا من زيارته الى تركيا سوى المجاملات وتبويس اللحى .
المصيبة في كل ذلك هي الصرفيات المهولة التي تتحملها الميزانية العامة للدولة العراقية على الوفد الكبير الذي رافق السيد رئيس الجمهورية الذين تجاوزوا الاربعين نفرا دون الحاجة لهم وهذه المصاريف من النقل والسكن تضاف اليها مصاريف الجيب عن كل يوم من خزينة الدولة العراقية التي تمنح حتى لأفراد الحماية على شكل درجة خاصة أي تفوق الثلاثمائة دولار عن كل ليلة ،، الى اين نحن متجهون ايها السادة النوب وسط هذا الكم الكبير من الصرفيات والتبذير وهدر المال العام والحال ان رئيس جمهوريتنا العزيز دوره بروتوكولي وليس بيده اتخاذ أي قرار كان الأولى به ان يكون مثله مثل رؤساء البعالم البسطاء يأخذ معه مراقفين وسائق وبعض الشخوص الاخرين ما يتناسب ومقام الرئيس واذا حسبنا الامر سوف لن يحتاج اكثر من ذلك .
لماذا تسكت الكتل السياسية وتمتنع عن التعليق على كل حالات الفساد وهدر المال العام من قبل رئاسة الجمهورية وتساءل السيد الرئيس على هذه الافعال والعراق يعيش حالة التقشف .    




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=61141
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 7