• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أين موقف العراق الرسمي، من الشرق الأوسط الجديد؟ .
                          • الكاتب : باقر العراقي .

أين موقف العراق الرسمي، من الشرق الأوسط الجديد؟

تمر منطقة الشرق الأوسط بفترة غليان غير مسبوقة، فقد عم الهياج والفوران السياسي والعسكري، جميع الدول وبدون استثناء.
القمة العربية وما خرج بيانها الختامي من توصيات، كتبتها الأيادي السعودية المرتجفة، وقرأها لسان السيسي المتلعثم قهرا وخنوعا، فلا بديل أمامه لِلَحْس ِ قِصاعَ الملوك، سوى هذا السبيل، البيان عموما لا يمثل جميع مطالب الشعوب العربية. 
السعودية شنت هجوما جويا، أسمته عاصفة الحزم، على جارتها وأختها الصغرى اليمن، لتَنقَضَ على أهداف تقول بأنها "استراتيجية" عسكريا، وربما انتهت هذه الأهداف في اليومين الأولين، نظراً لقلة إمكانات اليمن العسكرية، فجاء الدور على أهداف أخرى، قد لا يسلم منها المدنيين.
التحالف العشري الذي شكلته السعودية، يؤثر فيه الثلاثة الكبار، باكستان انسلخت منه، نظرا للمعارضة الكبيرة داخل البرلمان، "أردوغان" تركيا فكر بعقليته الاقتصادية لا بعقليته العثمانية، حينما زار إيران يوم الثلاثاء الماضي، ليعطي إشارة غير مريحة للسعودية، أما مصر "وسيسيها" واقتصادها المنهار، فيدعوها للتصريح والمشاركة الكبيرة بالكلام فقط، لأن مستنقع الستينات الذي وقع به عبد الناصر في اليمن، ليس ببعيد عن ذاكرة "السيسي" العسكرية.
اتفاق الإطار الذي أنجزته الدبلوماسية الإيرانية مع الدول الست، واستقبال الأبطال المنتصرين، الذي حظي به وزير خارجيتها ووفده المفاوض، يخمن حجم الدور الإيراني الاقتصادي القادم في المنطقة، فضلا عن السياسي، العراق بحاجة الى قراءة جديدة، لوضعهِ الاقتصادي، وأسعار النفط بالتحديد، وهذا ما تحدث به صراحة ً، وزير النفط العراقي.
رفضْ إسرائيل و دول الخليج معاً (ما عدا عمان)، لهذا الاتفاق يظهر التخوف العربي، واتكاله على الدول الكبرى، وليس على أخوتهِ العربية أو قدراته الذاتية، فبعد أن كان العرب( الخليجيون) يرتجفون  خوفا من المارد الإيراني، وهو في سجن العقوبات الاقتصادية، كيف بهم وهو اليوم خارج قمقمه؟، إذن كيف نقرأ موقف إخواننا المحبط بعد هذه المعطيات الجديدة؟
سوريا ولبنان واليمن والبحرين وحتى ليبيا، وتناقضات إيران وتركيا ومصر والسعودية بشأنها، ملفات خارجية مؤثرة، لم نرَ من حكومتنا الرأي الواضح والصريح بشأن أغلبها، وتناقض الآراء والتصريحات، فيما بين رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والنواب أحيانا، يعطي انطباعا لدى الآخرين، مدى الضعف الذي تعانيه دبلوماسية العرق، فليس من المعقول تبقى دولة ذات سياسة على هذه الشاكلة، من التباين في الآراء والمواقف المتناقضة.
ما يثير الانتباه عندما نتابع الملتقى الأسبوعي لأحد الشخصيات السياسية الكبيرة، أو صفحته على الفيس بوك أو لقاءاته مع الفضائيات، نجد هناك رؤية واضحة متكاملة، لكل الملفات الداخلية والخارجية وللبلد بشكل عام، فليس عيباً أن تتعلم حكومتنا من هذه التجربة الناجحة، وتتقمصها لتكون موقفا عراقيا رسميا موحدا، تجاه المتغيرات الجديدة الحاصلة في الشرق الأوسط الجديد. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60364
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 23