• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : ماذا بعد الحشد الشعبي (ج٢) ؟! .
                          • الكاتب : محمد حسن الساعدي .

ماذا بعد الحشد الشعبي (ج٢) ؟!

من البديهيات عندما تتعرض اي دولة للارهاب فإنها تسخر كل امكانياتها من اجل محاربة هذا الارهاب وإعادة الامن الى البلاد ، وعندما تسقط مدن بيد الارهاب فان الدولة وإمكانياتها البشرية والمادية واللوجستية تكون جاهزة ومسخرة للحرب ، ويمكن لها ان تستعين بالدعم الإقليمي لها او ربما الدولي اذا اقتضى الامر ذلك ،وهناك الكثير من الدول تعرضت لخطر الارهاب بعد ما يسمى "بالربيع العربي"، والذي كان شتاءً قارسا ً للمنطقة العربية والإسلامية ، لان رياحه أتت على الأخضر قبل اليابس ، بل وتحولت هذه الرياح الى سوداء فحملت معها الحقد الطائفي والقومي وكان شعاراً معلن لها . 
القوات العراقية أنهت سيطرة الارهاب الداعشي على مدينة تكريت بعد مرور اكثر من ثمانية  أشهر على وقوع المدينة في أسر  الجماعات الإرهابية والتي جاءت هذه العملية مطابقة تماماً للخطط العسكرية والتوقعات التي أطلقها قادة القوى الامنية والحشد الشعبي ، وان تحرير المدينة سوف يكون "بوقت قياسي " وفعلا نجح أبطال قواتنا الامنية وباختلاف تشكيلاتهم وصنوفها مدعومين برجال الحشد الشعبي ومتطوعي العشائر من تلك المناطق وإعادة المدينة الى احضان الدولة وسلطة القانون . 
معركة تكريت اثبتت رسالة ثانية ومهمة جداً ، وهي ان الارهابيون  أشاعوا وأقنعوا انفسهم انهم قوة لا تقهر ، من خلال بثها لصور قطع الرؤوس او الحرق او ممارسة ابشع وسائل القتل والتعذيب ، وما المقابر الجماعية التي ظهرت في عموم مدينة تكريت الا انعكاس لإنحلالهم وسقوطهم ويعكس بيئتهم  الضحلة ، كما أرادوا إقناع الجمهور انهم يملكون عقيدة لا تقهر من خلال التلاعب بالالفاظ ، وأنهم يقدمون انفسهم دون اهدافهم ، وسيحولون مدن العراق الى مفخخات وعبوات ناسفة وطرق ملغمة ، وربما نجح الارهاب الداعشي نوعاً ما في الحرب الإعلامية والإشاعة ، ولكن ما لبث لن تبددت أوهامهم وسقوطهم السريع من خلال الانتصارات التي حققها رجال القوى الامنية والحشدالشعبي ، والذي بدا يكشف عوراتهم وزيف اقوالهم وبطولاتهم ، فثبت انهم شجعان على العزل والأبرياء من شباب قاعدة سبايكر وبادوش وأبناء الهشائر في الانبار وغيرهم من ابناء القوميات ، وان عقيدتهم لهي اوهن من بيت العنكبوت ، كما اثبتت جهالة المضللين من الجنسيات المختلفة الاخرى والذي بالتأكيد عكس جهالة مجتمعهم وانحرافها . 
اثبتت هذه المعارك قوة العزيمة لدى رجال القوى الامنية والحشد الشعبي ، كما انها كشفت حقيقة قوتهم وضعف الدواعش ، لأنهم أناس مرتزقة جاءوا من اجل المال او من خلال فتاوى تضليلية مضلة تحاول التشويش او التشويه على الواقع الاجتماعي للعراق واثارة  العنف الطائفي لتمزيق المجتمع الواحد .
نعم رجال القوى الامنية والحشد الشعبي يتقدمون ببطأ ولكن بثبات واصرار وعزيمة من اجل تحقيق النصر النهائي والذي سيكون في الموصل قريباً.   



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60296
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 22