• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : النصر اكبر من أن يخطف .
                          • الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي .

النصر اكبر من أن يخطف

عقيب كل انتصار يحصده الحشد الشعبي ترتفع أصوات أبواق تعد مسبقا للتعتيم على النصر وتشويه صورته و تقديمه للعالم متلبسا بصورة الاستباحة والجريمة ولكن النصر في تكريت اخذ القسط الأكبر من هذه المسرحية لأنه كان ذا وقع مؤلم على قلوبهم إذ كانوا يعدون العدة لخسارة الحشد الشعبي لاسيما بعد انسحاب بعض قطعات فصائل المقاومة ولكن خانتهم الحسابات ليخطف الحشد نصرا بأسرع مما كانوا يتوقعون بكثير
ولا استبعد أن الهدف من هذا العويل والضجيج ليس الإساءة للحشد فحسب وإنما ثمة من يحاول أن يؤرخ المرحلة بعين ضريرة هي ذاتها التي مثلت منظارهم فيما دونوه من تأريخ المراحل السالفة لذا ينبغي بل يجب على المؤسسات المعنية أن تأخذ دورها في الوصول إلى عمق مسرح المعارك لضبط كل الشهادات والوثائق من اجل الخروج بتأريخ يتكلم عن الواقع بعيدا عن أبواق الشؤم التي تعلو من هنا وهناك ولأجل ألا نفتقر إلى قراءة تصحيحية للتاريخ في الغد القريب كما هي حال مأساتنا مع تأريخنا الحاضر
وأيضا لابد من الالتفات إلى عدة نقاط مهمة في هذا الصدد :
1- ليس لأحد أن يزكي جميع أفراد الحشد الشعبي فردا فردا وإنما من يثبت انه مقصر فلابد من أن يحال للجهات المختصة وقد دعت المرجعية إلى هذا في غير مرة
2- إن منطق التعميم منطق سقيم لايرتضيه عقل ولا فطرة سليمة وإلا لو عملنا بهذا المنطق مثلهم فان أبناء تلك المحافظات – ما خلا بعض العشائر النبيلة - متهمون بالخيانة العظمى للبلد وينبغي أن يساقوا إلى المحاكم بتهمة تهديد الأمن القومي والتي يوجب الدستور عليها الإعدام ؟! فلم باءنا تجر وباءهم لا تجر ؟! ثم لا ادري أين كانت هذه الأبواق من مجزرة سبايكر ومثيلاتها
3- ما دامت المرجعية وقيادات الحشد الشعبي يرفضون ويشجبون وقوع مثل تلك التصرفات الطائفية التي يروج البعض لوقوعها ليس من الإنصاف أن توجه تهمة إلى قوات الحشد بأسرها لاسيما وان المرجعية قد دعت وفي أكثر من مرة إلى معاقبة المقصرين لو ثبتت التهمة بحقهم
4- إن السيد المرجع ومنذ الوهلة الأولى قد ربط الحشد الشعبي بالجيش النظامي وهذا يعني أن الحكومة مسؤولة عن الدفاع عن الحشد وكشف المندسين الذين يلفقون هذه التهم إثما وزورا وهذه واحدة من ثمرات دمج الحشد بالجيش إذ أي نزاع مع الحشد ستكون الحكومة طرفا فيه وليس طرفا ثالثا كما أراد البعض
5- كما كتبت سابقا وكتب كثير من الإخوة وللأسف الشديد فان السلطة الرابعة بما يشمل الإعلام الرسمي وغير الرسمي باتت لا ترقى إلى مستوى المسؤولية ولا تملك العدة الكافية لمواجهة مثل هذه المزالق بل لا تعدو كونها إعلاما متحزبا كل همه مصالح حزبية شخصية ضيقة وهذه ثغرة ما بعدها ثغرة
6- النقطة الخامسة والأخيرة فليطبلوا كما يشاؤون فان تكريت قد تحررت وعلم العراق عانق السماء هناك ليؤذن بانتصار دماء الشهداء نصرا لا يمكن تغييبه مهما عظمت المؤامرة



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=60124
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 04 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 24