• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : وزير الفلوس عندما يهدد .
                          • الكاتب : سهيل نجم .

وزير الفلوس عندما يهدد

 لم نلمس طيلة توزير هوشيار زيباري في الخارجية ما هو فيه حرص كبير على العراق بل كان يتقاطع في كثير من المواقف مع الحكومة الاتحادية في بغداد خلال لقاءاته الدبلوماسية مع دول العالم المختلفة بل راح يعمل بقوة من اجل اقليم كردستان وسياساته الخارجية وتصدير الرؤية الكردستانية في تحقيق حلم الدولة واظهار ان مظلومية كردستان من الحكومة المركزية احدى اولوياته الرئيسية الى العالم الخارجي حتى انه جند كل السفارات العراقية طوعا لتلك التوجهات من خلال ترسيخ التعيينات باتجاه واحد ومن مكونه للسيطرة على قرارات السفارات في دول الغرب تحديدا وهذا ملاحظ بشكل جلي امام أي متفحص للامر باعتبار ان الغرب هي الوجهة الحقيقية لهم في تفعيل مبدأ الحصول على سيادة الدولة الكردية في شمال العراق على حساب البلد ككل وضربا لسيادته .

اليوم نجد ان السيد زيباري بعد ان تقلد مهام العمل كوزير للمالية وهي وزارة سيادية يتحرك باتجاه تعامله كسفير دولة اسمها كردستان وليس وزيرا لمالية العراق الاتحادي الذي يمثل كل فئات المجتمع العراقي وعلى مختلف توجهاته القومية والفكرية والدينية وخصوصا عندما تأتي تهديداته بترك الوزارة والعودة الى كردستان في حال عدم دفع الحكومة لحصة الاقليم من الموازنة البالغة 17% عدا ونقدا دون تقليل اضافة الى مطالب اخرى غير قانونية مثل رواتب البيشمركة التي من المفترض ان تكون تابعة لوزارة الدفاع حتى يتم تخصيص الرواتب لها لكنهم لا يريدون ذلك وان يبقى قرارها بيد الاقليم ولا يحق للحكومة في بغداد ولا وزارة الدفاع العراقية التدخل بها ولو على مستوى شراء بسطال جندي فأي تجاوز ووقاحة تلك التي نلمسها في التنمر والتجاوز على سيادة العراق ودستوره وقد اشار النائب السابق سامي العسكري الى هذا التصرف حيث "قال وزير المالية   هوشيار زيباري انه سيغادر بغداد في حال لم ترسل الحكومة الاتحادية الحصة المالية لاقليم كردستان. وهذا التصريح يكشف طبيعة علاقة الوزراء الكرد في حكومة بغداد. فالسيد زيباري رغم انه يتولى حقيبة وزارة سيادية مسؤولة عن كل العراق يتحدث بصفته ممثلا لاقليم كردستان في الحكومة" وبالفعل فان هذا التصرف ليس له تفسير سوى انه يعتبر نفسه ممثلا للاقليم وليس وزيرا لكل العراقيين ومن المعيب ان يخرج الى الاعلام السيد زيباري ليرد على النائبة حنان الفتلاوي لأنها انتقدته على هذا التصرف ويتهمها بأنها لديها الكثير من المشاريع الاستثمارية في الاقليم وهذا ما ننتظره من الفتلاوي في الرد عليه من اجل اجلاء الحقيقة وكل يعرف حجمه فالعراق ليس ضيعة لمن هي هب ودب ولا يؤمن بوحدته .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=59351
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18