• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قراءة في كتاب في ظلال القرآن .
                          • الكاتب : حيدر الحسني .

قراءة في كتاب في ظلال القرآن

 ينضح كتاب ”في ظلال القرآن“ للمدعو سيد قطب بالنصب والعداء لأهل البيت «صلوات الله عليهم» إلى جانب الانحراف الشرعي والأخلاقي والفكري، ومن النماذج من هذا الكتاب حينما يأتي هذا المنحرف إلى تفسير قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ} فيقول أنها نزلت في علي بن أبي طالب – والعياذ بالله – لأنه ذات مرة تعشى مع جماعة ممن يسمونهم ”صحابة“ وصلّى بهم إماما فكبّر وقرأ سورة الفاتحة ثم قرأ بعد ذلك (يا أيها الكافرون ؛ لا أعبد ما تعبدون ، وأنا أعبد ما تعبدون) أي أنه أخطأ في الآيات الكريمات وكفر بقوله (وأنا أعبد ما تعبدون) لأنه كان سكرانا عندما كان يصلي، فنزلت هذه الآية، ويقول المؤلف هذا القول اعتمادا على روايات واردة في كتب النواصب وصحاحهم ومجامعهم الحديثية التي روي فيها هذا الأمر الذي هو تحريف للقصة الحقيقية، حيث أن الذي سكر هو عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وأبو بكر وثلاثة عشر شخص آخرون بينما كان الساقي هو أنس بن مالك في حانة مرتبة كانت في المدينة المنورة يأتونها يوميا ويشربون فيها الخمر – حسبما تشير بعض الشواهد في رواياتهم – وقد ألحقوا أمير المؤمنين «صلوات الله عليه» معهم لغرض تشويه سمعته وحاشاه ذلك.

وقد اكتسب هذا الكتاب المحتسب بأنه كتاب تأملات في القرآن شهرة كبيرة لأنه أصبح مرجعاً لحزب الإخوان المسلمين الذي أكل الأخضر واليابس في عصره لعدم وجود منافس له حين أظهر نفسه بثوب نهضوي إسلامي ثوري، ولا زال فكر هذا الحزب الضال متفشياً بل تسرب حتى إلى الأوساط الشيعية حيث تأثروا بها فأرادوا أن يصنعوا نفس الصنيع في الأوساط الشيعية فأسسوا أحزاب مشابهه لحزب الإخوان – وهو الأمر الذي أقر به كبارهم سابقا ممن انسحبوا وانشقوا– وبقيت بصمات الانحراف لحزب الإخوان المسلمين على الفكر الإسلامي والمسلمين، لا سيّما النصب والعداء لأهل البيت حيث أن الإخواني لا يختلف عن السلفي الوهابي بشيء بل يسوء عنه أكثر لأنه يعمل بالنفاق والخداع والدجل فيقول أمام الشيعي ”أنتم إخواننا“ وما إلى هنالك ويظهر أنه معتدل ويريد التقارب، أما الوهابي فهو أكثر احتراماً من الإخواني لأنه يقول بصراحة للشيعي ”أنت كافر“، والتعامل مع العدو المستتر أصعب من التعامل مع العدو الظاهر.

ولو استولى الإخوان المسلمين الآن على الحكم في مصر او العراق او بلاد الشام فأن أول ما يفعلونه إعادة مجازر صلاح الدين الأيوبي بحق الشيعة في مصر، ومثال على هذه البيئة ”القرضاوي“ والذي كان ماشياً لسنوات على الخداع مع الشيعة بدعوى التقارب معهم وأنه يأخذهم بالأحضان ويعتبرهم إخواناً له وكان يذهب إلى إيران ويصلي خلفه جمع من المخابيل إلى أن انكشف مؤخراً على حقيقته، فكل قيادات ورؤوس الإخوان المسلمين على شاكلته في الباطن في عقيدة النصب والعداء لأهل البيت صلوات الله عليهم، وليس من تشيّع من عوام الإخوان المسلمين موضع حديثنا.
جريمه اغتيال الشهيد حسن شحاته شاهدا على أفعال هذه الجماعه المنحرفه

ويحتوي كتاب ”في ظلال القرآن“ على الكثير من الانحرافات الفكرية حيث يدعو إلى العنف المرفوض في الإسلام والذي حدد العنف في نطاق ضيّق جداً، فيدعو الكتاب إلى الاستيلاء على الحكم بالقوة والعنف وقتل الناس .. إلخ، ففتح موجة التكفير واقعياً بالحكم لا بالموضوع فمن يكفرونه يوجبون قتله وسبي نساءه ومصادرة أمواله وضمها إلى بيت المال وغير ذلك من هذا الفكر المتوحش الإرهابي الخطير جداً بمعنى الكلمة، وقد حاولوا لاحقاً تغطية هذه العيوب وإصلاح بعض الأمور في هذا الكتاب كأن زعموا أن تلك الكلمة ضد أمير المؤمنين عليه السلام قد أضيفت لاحقاً بينما هي موجودة من أول تأليفة لهذا الكتاب الذي يطعن بكل جسارة في مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام.

إلى حد هنا نقول أن هذا أمر طبيعي لأن هذا نتاج تربية فرد ناصبي أو اخواني الهوى أو مخالف أو غير ذلك من المصطلحات المتعددة لدين «أهل سنة بني أمية في لعن علي» و «جماعة بيعة معاوية في عام الجماعة»، ولكن الأدهى والأمر في الحقيقة والطامة الكبرى والفضيحة حينما نجد من يكون محسوباً على الشيعة ويترجم كتب هذا الناصبي ويروّج له، والفضيحة الأكبر أن هذا المحسوب على الشيعة "معمم"، والفضيحة الأكبر والأكبر أن هذا المحسوب على الشيعة يقول "أنا مجتهد"، والفضيحة الأكبر والأكبر والأكبر أن هذا المحسوب على الشيعة يقول "أنا مرجع تقليد"، والفضيحة الأكبر والأكبر والأكبر والأكبر أن هذا المحسوب على الشيعة يقول "أنا الاعلم !!!!"، فقام هذا المحسوب الذي ليس عنده مؤلفات سوى مخالفات عقائديه بأخذ كتاب «في ظلال القرآن» لسيد قطب الناصبي الزنديق المتجرأ على مقام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ليدعوا اتباعه الى قراءته بل قال اذا اردت ان تكون رساليا" عليك بقراءه كتب سيد قطب !! فهل رأيتم وقاحة أكثر من هذا الذي وظّف نفسه مترحماً لذلك الآغا؟

فأين نصرف هذا ”الهتك“ عند أهل البيت صلوات الله عليهم، والذي يسبب في الحقيقة غليان الإنسان المؤمن الذي يرى هذا الهتك والقدح لعلي في (دولة علي) التي ترفع هذا الشعار إلى جانب شعار (دولة أهل البيت صلوات الله عليهم) وغيرها من الشعارات الافتراضية.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=59203
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 18